الإمارات اليوم - 9/4/2026 2:06:54 AM - GMT (+2 )
لا يكتفي معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية بعرض أدوات الصيد والفروسية ومستلزماتها، بل يتحول في دورته الـ23 إلى مساحة لاستعادة جوانب مختلفة من الذاكرة الإماراتية، من جهود الحفاظ على طائر الحبارى وتطوير إكثاره بصورة مسؤولة، إلى سيارات تاريخية تختزن بين هياكلها وتصاميمها فصولاً من تطور الصناعة وأنماط الحياة.
وفي هذا السياق، أطلق الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى مبادرة لدعم منتجي الحبارى، فيما يستعرض نادي ومتحف الشارقة للسيارات القديمة نماذج نادرة من السيارات التاريخية، في مشاركتين تلتقيان عند هدف واحد يتمثّل في صون التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وأطلق الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى مبادرة «دعم منتجي الحبارى» خلال فعاليات المعرض، بهدف توفير مسار منظم يتيح لمنتجي الحبارى من المواطنين تطوير مشاريع مسؤولة ومستدامة لإكثار الحبارى.
وتستهدف المبادرة الأفراد الذين يديرون حالياً مشاريع لإنتاج الحبارى، أو يعتزمون إنشاء مشاريع جديدة، من خلال تزويدهم بالمعرفة والمهارات العملية والإرشاد اللازم لإكثار الحبارى، وفقاً لأفضل الممارسات المعتمدة في مجالات الرفق بالحيوان والأمن الحيوي والإدارة التشغيلية.
وقال المدير العام بالإنابة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، محمد المطوع الظاهري: «يرتبط طائر الحبارى ارتباطاً وثيقاً بتراثنا الوطني، غير أن إكثاره في الأسر يتطلب الحصول على قدر كبير من المعرفة والمسؤولية وتطبيق الممارسات السليمة، ومن خلال هذه المبادرة، نضع خبراتنا المتراكمة في خدمة المنتجين الراغبين في تأسيس أو تطوير مشاريعهم بأسلوب مسؤول ومستدام».
وفي جانب آخر من المعرض، تستوقف سيارتان تاريخيتان يعود طرازهما إلى ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي زوار الدورة الـ23، ضمن مشاركة نادي ومتحف الشارقة للسيارات القديمة، التي تُسلّط الضوء على تاريخ صناعة السيارات وتطور تصميمها وهندستها، وتقدم جانباً من هذا الإرث، باعتباره جزءاً من الذاكرة الثقافية والاجتماعية. ويعرض النادي في جناحه المقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» سيارتين من مقتنيات متحف الشارقة للسيارات القديمة، هما «رولز رويس فانتوم» طراز 1935، و«رايلي آر إم سي» طراز 1949، حيث تتيح المشاركة للزوار فرصة التعرف عن قرب إلى تفاصيل فنية وهندسية تعكس ملامح صناعة السيارات خلال النصف الأول من القرن الـ20، وما شهدته من تحولات في التصميم والتقنيات وأنماط الاستخدام.
وقال رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة للسيارات القديمة، الدكتور علي أحمد أبوالزود، إن مشاركة النادي في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية تأتي امتداداً لنهجه في تعزيز حضوره في الفعاليات المجتمعية والوطنية الكبرى، والوصول بثقافة السيارات القديمة إلى شرائح أوسع من الجمهور، إلى جانب التعريف بمتحف الشارقة للسيارات القديمة وأبرز مقتنياته، وأضاف أن السيارات القديمة لا تُمثّل مجرد مقتنيات للعرض، وإنما تُشكّل جزءاً من الذاكرة الثقافية والاجتماعية، مشيراً إلى حرص النادي على أن تحمل مشاركاته رسالة معرفية تربط الجمهور بتاريخ هذه السيارات، وما شهدته من تطور في التصميم والهندسة وأنماط الحياة عبر العقود.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


