حرائق جنوب أوروبا تودي بحياة ثلاثة
جريدة الرياض -

تواصل حرائق الغابات الواسعة، التي تؤججها الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة، اجتياح عدة مناطق في جنوب أوروبا، لا سيما في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ما دفع السلطات إلى إجلاء آلاف السكان والسياح، فيما أسفرت الحرائق عن وفاة ثلاثة من عناصر الإطفاء، اثنين في فرنسا وواحد في إيطاليا.

وفي فرنسا، يواصل رجال الإطفاء مكافحة حريقين كبيرين في منطقتي جيروند وفار، حيث أجلت السلطات أكثر من 12 ألف شخص في جيروند، بعد أن التهمت النيران أكثر من ألفي هكتار.

وفي منطقة فار، أسفر الحريق عن احتراق نحو 2500 هكتار، وإجلاء قرابة 400 شخص من المناطق المتضررة والمهددة بامتداد النيران.

وأوضح وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن أكثر من 12500 حريق اندلع في فرنسا منذ بداية العام الجاري، وأتت النيران على نحو 44 ألف هكتار من الأراضي.

وفي إيطاليا، تسببت الحرائق، خصوصًا في جزيرتي صقلية وكالابريا، في إجلاء نحو 100 شخص، إلى جانب نقل 22 مريضًا من إحدى العيادات إلى مواقع آمنة، في ظل تجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية.

وعبأت السلطات الإيطالية نحو ستة آلاف عنصر، إضافة إلى 20 وسيلة جوية، للمشاركة في مكافحة مئات الحرائق المشتعلة في مناطق متفرقة، فيما أعلنت وفاة أحد عناصر الإطفاء خلال عمليات إخماد النيران.

أما في إسبانيا، فقد أسهمت موجة الحر في تسريع انتشار الحرائق، حيث اندلع حريق قرب مدينة طليطلة استدعى إجلاء سكان عدد من البلدات المجاورة.

ويعد حريق غوادالاخارا الأكبر من حيث المساحة، بعدما التهم نحو 32 ألف هكتار، فيما أسفرت حرائق أخرى خلال الأيام الماضية عن خسائر بشرية، من بينها وفاة 13 شخصًا في حريق بمقاطعة ألميريا.

وأكد فريق دولي من العلماء أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية، ولا سيما استخدام الوقود الأحفوري، أسهم في تفاقم موجة الجفاف الشديدة التي تشهدها أوروبا، وساعد في تسجيل درجات حرارة قياسية.

وتواصل فرق الإطفاء والطوارئ في الدول المتضررة جهودها للسيطرة على النيران، في ظل تحذيرات من استمرار الظروف الجوية الحارة والجافة التي تزيد من مخاطر اندلاع حرائق جديدة واتساع نطاق الحرائق القائمة.



إقرأ المزيد