الإمارات اليوم - 6/8/2026 4:42:12 AM - GMT (+2 )
تمكن باحثون في معهد للأبحاث في يوراك (إيطاليا) من صنع خبز بالاستعانة بخميرة مستخرجة من أمعاء مومياء رجل جليدي تعود لآلاف السنين.
وقد أثار الصياد، الذي عاش قبل 5300 عام، والذي عُثر عليه متجمداً في جبال الألب عام 1991، فضول الباحثين لعقود. والآن، كشف فريق بحثي عن معلومات جديدة حول النظام البيئي الميكروبي المعقد المحيط بأوتزي، مُبيناً أن بعض الكائنات الدقيقة من النهر الجليدي الذي عُثر عليه فيه ارتبطت به منذ ذلك الحين.
وباستخدام مجموعة من العينات والتقنيات التحليلية، تمكن العلماء من فصل الكائنات الدقيقة التي عاشت معه خلال حياته عن تلك التي استوطنت رفاته بعد وفاته، سواء في الجليد أو خلال أكثر من ثلاثة عقود من الحفظ الحديث.
وقال فرانك مايكسنر، مدير معهد دراسات المومياوات في مركز يوراك للأبحاث: "نرى استمرارية هنا". فقد رافقت هذه الخمائر أوتزي في رحلته الطويلة عبر آلاف السنين.
ووفقًا للدكتور مايكسنر، تُظهر النتائج أن المومياء "ليست أثرًا جامدًا، بل نظامًا بيولوجيًا ديناميكيًا". وفي إحدى التجارب غير المألوفة للمشروع، استنسخ العلماء إحدى سلالات الخميرة الموجودة في أمعاء أوتزي. وبعد إبقائها حية لمدة ثلاثة أشهر، تمكنوا في النهاية من إنتاج خبز العجين المخمر.
وبينما أضفت هذه العملية لمسةً من المرح إلى البحث، يعتقد العلماء أن للكائنات الدقيقة تطبيقات أكثر أهمية. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام الكائنات الدقيقة المتأقلمة مع البرد في عمليات صناعية موفرة للطاقة، مثل التخمير في درجات حرارة منخفضة.
لكن خطتهم التالية هي استخدام الخميرة لصنع بيرة تحمل اسم "أوتزي الرجل الجليدي". وقد حدد الفريق المادة الوراثية للبكتيريا التي تنتمي إلى الميكروبيوم المعوي الأصلي لأوتزي في عينات من الأنسجة الداخلية. كما توصلوا إلى اكتشافٍ مُذهل: أنواعٌ من الخميرة المُتكيفة مع البرد، يُعتقد أنها نشأت من العصر الجليدي نفسه، لا تزال تعيش على المومياء حتى اليوم.
وقال عالم الأحياء الدقيقة والمؤلف الرئيسي للدراسة، محمد س. سرحان: "يُعدّ الميكروبيوم الخاص بالمومياء فريدًا من نوعه، لأننا نتعامل مع ميكروبات يزيد عمرها عن 5000 عام، وفي الوقت نفسه، مع ميكروبات حديثة ظهرت منذ اكتشافها".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


