الإمارات اليوم - 5/7/2026 2:06:11 AM - GMT (+2 )
يستضيف مركز «تشكيل» في دبي المعرض الفردي الأول للفنانة الإماراتية، موزة الفلاسي، الذي يطل تحت عنوان «تبيّن» في 15 الجاري بصالة المركز بمنطقة «ند الشبا 1».
يقدم المعرض خلاصة رحلة موزة ضمن برنامج الممارسة النقدية في «تشكيل»، الذي تلقت خلاله إرشاداً فنياً من لويزا مينانو وهناء بوحمدان، وعملت على تطوير ممارستها الفنية عبر مسار متكامل جمع بين البحث والإنتاج.
ويتناول المعرض، الذي سيستمر حتى 26 يونيو المقبل، مفاهيم الذاكرة والفقدان ومرور الزمن، من خلال أعمال تستقصي العلاقة بين التجربة الشخصية والتحولات التي تفرضها الأيام.
ومنذ إطلاقه عام 2014، يوفر برنامج الممارسة النقدية في «تشكيل» للفنانين المقيمين في دولة الإمارات دعماً يمتد على مدى 12 شهراً، يشمل التمويل المستمر، وإمكانية الوصول إلى الاستوديوهات، والإرشاد المتخصص، بما يتيح لهم توسيع آفاق ممارساتهم ومشاريعهم الفنية الطموحة.
وتخوض موزة، عبر ممارستها الفنية، في تعقيدات الحياة، وتستكشف كيف يعيد الفقد تشكيل عوالمنا الداخلية، في دعوة للتأمل في الكيفية التي تترك بها التجارب الشخصية والموروثة أثرها في تكوين هويتنا، وتعتمد الفنانة الإماراتية على التصوير الفوتوغرافي كوسيلة أساسية للتوثيق، إلى جانب الصوت والرسم والجبس والأقمشة، كما أن مقاربتها لا تقتصر على تسجيل الواقع المادي للمكان، بل تمتد إلى التقاط أثره الملموس وما يتركه من صدى محسوس.
وقالت الفلاسي: «ينطلق عملي الفني من تعقيدات الحزن الموروث، ذلك الأسى الذي ينتقل عبر الأجيال، ويترك أثره في تشكيل الهوية بطرق ظاهرة وأخرى خفية. أستكشف فيه كيف تتداخل الذكريات الشخصية والعائلية مع الهوية، لتنسج طبقات من المشاعر التي تتجاوز حدود الزمن، وقد تعمّق هذا التساؤل بعد فقدان والدي، وفقدان زوجي أخيراً، ما دفعني إلى النظر إلى الحزن ليس فقط كتجربة شخصية، بل كعبء موروث يعيد تشكيل عوالمنا الداخلية».
وأضافت: «لقد أصبح الفن بالنسبة لي وسيلة لفهم مشاعر الفقد وتعقيدات الحياة، وكشف البعد الشخصي والجماعي العميق لهذه التجربة. أما إذا ما كانت ممارستي الفنية تمثل شكلاً من أشكال التعافي أو توثيقاً بصرياً للحزن، فذلك يظل سؤالاً مفتوحاً».
وتنطلق الفنانة موزة في معرضها «تبيّن» من فكرة أن الأماكن لا تنتهي بمغادرتنا لها، بل تظل ممتدة داخلنا، تعيد الذاكرة والفقد ومرور الزمن تشكيلها باستمرار، وتتناول البيت لا بوصفه بناءً يمكن إعادة بنائه، بل كحيز غير ثابت، يتوزع عبر المشاعر والذكريات والآثار الباقية على الأسطح والفراغات والأصداء.
وتسعى موزة من خلال توظيفها للتصوير الفوتوغرافي والصوت والرسم والجبس والأقمشة إلى أكثر من مجرّد توثيق منزل مفقود، إذ تعمل على تتبّع ما يبقى منه وما يظل عالقاً في الذاكرة.. ملمس يستحضر الجدران، وآثار تنطبع على المواد اللينة، وأصوات تظهر ثم تتلاشى، تماماً كما تفعل الذاكرة نفسها.
طبق بنكهة الفن
وسّع مركز «تشكيل» تجربة معرض الفنانة، موزة الفلاسي، إلى ما يتجاوز حدود صالة العرض، من خلال تعاون مستمر مع مطعم «قربوا» المجاور، ومع كل معرض، يلتقي طهاة المطعم بالفنان المشارك للتعرف إلى قصته ورؤيته الفنية، واستلهام عناصر من أعماله ومواده البصرية ولوحته اللونية، لابتكار طبق حلوى خاص يجسد جوهر المعرض، ويعكس ملامحه الفنية، وفي معرض «تبيّن»، تصورت موزة الفلاسي نكهة تنتقل بين الحلو والمالح، في انعكاس للمشهد العاطفي الذي يحمله المعرض. فالحلاوة تستحضر الحنان والألفة ودفء الذاكرة، بينما يحمل الملح أثر الحزن والدموع وما يبقى بعد الفقد.
موزة الفلاسي:
. الفن بالنسبة لي وسيلة لفهم مشاعر الفقد وتعقيدات الحياة، وكشف البُعد الشخصي والجماعي العميق لهذه التجربة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


