الإمارات اليوم - 5/3/2026 10:57:27 PM - GMT (+2 )
كشفت دراسات حديثة أن الاعتماد المتزايد على نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل "ChatGPT"، بدأ يغير بشكل جذري ومقلق طريقة كتابة وتحدث البشر، دافعاً لغة التواصل اليومي نحو أسلوب أكثر نمطية و"بلا روح"، ومجرداً إياها من الإبداع والتنوع البشري.
ووفقاً لموقع "أكسيوس"، أظهرت دراسة أجرتها جامعة "جنوب كاليفورنيا"، شملت تحليلاً لمجلات علمية ومقالات إخبارية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، انخفاضاً حاداً في تنوع أساليب الكتابة منذ إطلاق "ChatGPT". كما رصد باحثون في معهد "ماكس بلانك" للتنمية البشرية، بعد مراجعة نحو 750 ألف ساعة من المحتوى، تزايداً ملحوظاً في استخدام كلمات نمطية يفضلها الذكاء الاصطناعي في المحادثات اليومية.
لغة "بلا روح"
وفي تصريح لموقع "أكسيوس"، أشار مرتضى دهقاني، الأستاذ المشرف على الدراسة بجامعة جنوب كاليفورنيا، إلى أن الناس باتوا يعتادون على هذا النمط اللغوي "المتوقع جداً"، لدرجة أن حتى من لا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بدأوا بتقليد أسلوبها بحثاً عن مظهر الكتابة "القوية والمؤثرة".
من جانبه، انتقد أليكس ماهاديفان، كبير مدربي الذكاء الاصطناعي في معهد "بوينتر" للدراسات الإعلامية، النصوص المولدة آلياً واصفاً إياها بأنها "متوسطة المستوى وبلا روح"، رغم صحتها النحوية، مؤكداً أنها تفتقر إلى الفن الإنساني. وأعرب ماهاديفان عن افتقاده لما أسماه بـ "الكتابة السيئة الجيدة"، التي تحمل أخطاء ولكنها تعكس بصمة بشرية فريدة وجذابة.
تهديد للأصالة المجتمعية
وتتزايد صعوبة تجنب المحتوى الآلي مع انتشار استخدامه؛ إذ أظهر استطلاع لمعهد "بروكينغز" لعام 2025 أن 32% من الشركات الصغيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي في التواصل، بينما يعتمد عليه 16% من الأفراد في محادثاتهم الشخصية.
وحذرت إيميلي بيندر، عالمة اللغويات بجامعة واشنطن، من أن السعي لمحاكاة دقة الذكاء الاصطناعي يطمس الأصوات البشرية الأصيلة، ويخلق لغة رتيبة أشبه بلغة الشركات. واختتمت بيندر بالقول: "هناك قيمة حقيقية في معاناة الكتابة، فمن خلالها نتعلم التفكير والتعبير عن أنفسنا.. في كل مرة نتخلى فيها عن هذه العملية، نتعرض لخسارة فادحة على المستويين الفردي والمجتمعي".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


