وشم تجميلي يتحول إلى كابوس ومرض نادر
الإمارات اليوم -

تحوّلت صيحة تجميل رائجة إلى كابوس صحي لامرأة، بعدما أصيبت بمرض نادر عقب خضوعها لوشم دائم للحاجبين.

فبعد نحو 15 شهرًا من الإجراء التجميلي، بدأت المرأة البالغة من العمر 46 عامًا تلاحظ ظهور بقع أرجوانية غريبة حول حاجبيها، قبل أن تمتد تدريجيًا إلى مناطق أخرى من جسدها، مثل المرفق وأعلى الظهر، ما دفعها إلى مراجعة أطباء الجلدية.

المفاجأة كانت في التشخيص؛ إذ كشفت الفحوصات إصابتها بمرض الساركويد، وهو اضطراب مناعي نادر يحدث عندما يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه مواد غريبة. وفي هذه الحالة، تبيّن أن حبر الوشم المستخدم في الحاجبين كان الشرارة التي أطلقت المرض، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

وأظهرت الخزعة وجود أورام حبيبية ملتهبة، وهي تجمعات من خلايا الدم البيضاء تُعد مؤشرًا واضحًا على هذا المرض، الذي غالبًا ما يصيب الرئتين أو العقد الليمفاوية، لكنه قد يظهر أيضًا على الجلد، وأحيانًا يمتد إلى المفاصل أو الجهاز العصبي، وفي حالات نادرة إلى القلب.

ورغم أن الوشوم التجميلية رائجة و تُعد آمنة في معظم الأحيان، فإن بعض أنواع الحبر قد تحتوي على معادن ثقيلة مثل النيكل والكروم والكوبالت والرصاص، وهي مواد قد تثير ردود فعل مناعية لدى بعض الأشخاص.

وبعد فشل العلاج الموضعي في البداية، لجأ الأطباء إلى العلاج بالكورتيكوستيرويدات، حيث وصفوا للمريضة دواء «بريدنيزولون»، لتشهد حالتها تحسنًا سريعًا وملحوظًا خلال أسبوع واحد فقط، قبل أن تختفي الأعراض تدريجيًا مع خفض الجرعات.

وتبرز خطورة هذه الحالة في أن الأعراض لم تبقَ موضعية، بل انتشرت إلى مناطق بعيدة عن مكان الوشم، ما يشير إلى تطور المرض داخل الجسم. لذلك يشدد الأطباء على أهمية التشخيص المبكر وإجراء فحوصات شاملة عند ظهور أعراض غير طبيعية بعد الوشم، لتفادي مضاعفات قد تكون خطيرة على المدى الطويل.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد