الإمارات اليوم - 4/14/2026 11:22:11 AM - GMT (+2 )
تشعر السلطات في الصين بقلق متزايد إزاء انتشار ظاهرة استخدام النظارات الذكية في الغش خلال الامتحانات، وذلك مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد كشف تقرير حديث صادر عن«Rest of the World» أن هذه الأجهزة باتت تحظى بشعبية بين الطلاب، خاصة مع دمجها بنماذج لغوية متقدمة مثل«ChatGPT» ما يمنح المستخدمين قدرة غير مسبوقة على الحصول على إجابات فورية داخل قاعات الامتحان.
وتعتمد هذه النظارات على كاميرات مدمجة وتقنيات صوتية تتيح مسح أسئلة الامتحانات وتحليلها، ثم عرض الإجابات مباشرة على العدسة باستخدام تقنيات الواقع المعزز، دون أن يتمكن المراقبون من ملاحظتها. وقد ساهم تطور تصميم هذه الأجهزة في زيادة انتشارها، إذ أصبحت النماذج الحديثة التي تنتجها شركات مثل شاومي وعلي بابا أنيقة وخفيفة، ويصعب تمييزها عن النظارات التقليدية.
ورغم فرض حظر رسمي على استخدام هذه النظارات في امتحانات مصيرية مثل اختبارات القبول الجامعي وامتحانات الخدمة المدنية، فإن استخدامها لا يزال قائماً في الامتحانات المدرسية العادية، حيث تحقق نتائج لافتة. ففي تجربة أجرتها جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، تمكن طالب يستخدم نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي من تحقيق مركز ضمن أفضل خمسة طلاب من أصل مئة، بمعدل 92.5 من 100، مقارنة بمتوسط عام بلغ 72 درجة.
اقتصادياً، لا تُعد هذه النظارات خياراً ميسوراً لجميع الطلاب، إذ تتراوح أسعارها بين 270 وأكثر من 1000 دولار. إلا أن منصات مثل«Xianyu» وفّرت بديلاً عملياً عبر تأجير هذه الأجهزة بأسعار يومية منخفضة، ما ساهم في توسيع نطاق استخدامها.
وتكشف شهادات طلاب، مثل طالبة من مقاطعة خبي، عن مدى انتشار هذه الظاهرة، حيث أكدت استخدامها للنظارات الذكية للغش في المواد التي تخشى الرسوب فيها، بل وتأجيرها لطلاب آخرين. وباستخدام أدوات تحكم صغيرة تشبه الخواتم، يمكن إدخال الأسئلة للنظام وعرض الإجابات بشكل سري، ما يطرح تحديات كبيرة أمام المؤسسات التعليمية في ضبط نزاهة الامتحانات في عصر الذكاء الاصطناعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


