جريدة الرياض - 2/14/2026 11:28:11 PM - GMT (+2 )
نشرت وزارة العدل السورية، اليوم السبت، وقائع تمثيل جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي في منزلها بدمشق على يد خادمتها التي تحمل الجنسية الأوغندية.
وأكدت وزارة العدل السورية أن القضية يتم متابعتها حتى تحقيق العدالة الناجزة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء ضمن إطار التحقيقات المتواصلة التي تسعى الجهات القضائية من خلالها إلى كشف كافة تفاصيل الجريمة بشكل كامل.
وأظهر الفيديو الذي نشرته الوزارة على صفحتها على منصة "إكس"، الخادمة وهي تنهار بأداة حديدية على رأس الفنانة الراحلة عدة مرات وهي على سريرها، فيما ذكرت العاملة الأوغندية أن سبب قتلها للفنانة هو أن الأخيرة طلبت منها عدم الاقتراب من الثلاجة لأنه تم تسميمها.
كما أضافت "لأنها سممتني أعتقدت أنه يجب أن نموت سوياً".
وتابعت "بعد ذلك اتجهت إلى المطبخ وتناولت العديد من الأدوية كنت أود الموت، وسكبت الوقود وأخذت منديلا لكنني لم أمت بعدها توجهت إلى السطح وقفزت لكنني لم أمت، وبعدها وجدتني سيدة وأبلغت الشرطة عني".
وتحدثت الخادمة أنه في نوفمبر الماضي حصل سوء تفاهم بينها وبين شعراوي التي رفضت إعطاءها راتبها لترسله إلى أوغندا، وقالت "كانت تسيء معاملتي ولا تطعمني، وتضربني وتحبسني في الحمام".
إلى ذلك، انهارت العاملة المنزلية بالبكاء وعبرت عن ندمها لفعلتها وقالت "لا أدري ماذا أقول للشعب السوري أنا آسفة سامحوني"، مضيفة "لا أدري كيف فعلت ذلك".
كما بينت الخادمة أنها كانت تعمل عند هدى شعراوي منذ السنة الماضية، مؤكدة أنها تعيش معها لوحدها.
يذكر أنه في يوم الخميس 29 يناير 2026 ، فٌجع الشارع السوري والأوساط الفنية، بنبأ مقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي عن عمر يناهز 87 عاما؛ حيث عثر على جثمانها داخل منزلها في العاصمة دمشق، ليسدل الستار على حياة حافلة بالعطاء الإبداعي بطريقة مأساوية صدمت جمهورها.
وفي إطار كشف ملابسات القضية، اقتادت الجهات الأمنية المتهمة خادمتها (فيكي كينتارا أجول) -أوغندية الجنسية- لتمثيل الجريمة في مسرح الحادث.
وصرح القاضي والمحامي العام في دمشق، حسام خطاب، بأن هيئة الكشف الطبي والقضائي تبين لها تعرض المغدورة لضربات قاتلة على رأسها بواسطة أداة صلبة، مما أدى إلى وفاتها على الفور.
ومن خلال الاعترافات التي أدلت بها المتهمة، التي بدأت العمل في المنزل منذ أكتوبر الماضي، تبين أن الدافع يعود إلى خلافات حول الراتب وسوء المعاملة؛ حيث ادعت الخادمة أن الراحلة كانت تحبسها وتمنع عنها الطعام.
وأضافت المتهمة أن السبب المباشر للجريمة هو ظنها أن الفنانة قامت بتسميمها، مما دفعها لارتكاب فعلتها قائلة: "ظننت أنه يجب أن نموت معا".
وروت الجانية تفاصيل ما بعد الجريمة؛ حيث حاولت الانتحار عبر تناول كميات كبيرة من الأدوية وإضرام النار، ثم القفز من فوق سور المنزل، قبل أن توقفها إحدى السيدات في الطريق وتبلغ الشرطة.
ونفت المتهمة سرقة أي مصاغ أو أموال، معربة عن ندمها الشديد واعتذارها للشعب السوري بينما كانت تجهش بالبكاء.
واختتم القاضي حسام خطاب بالتأكيد على إنهاء التحقيقات كافة، وتحويل المتهمة إلى القضاء السوري لمحاكمتها نيابة عن قانون العقوبات السوري، لينال كل ذي حق حقه في هذه القضية التي هزت الرأي العام.
وبوفاة هدى شعراوي (87 عاما)، يفقد الوسط الفني السوري والعربي قامة فنية كبيرة، ارتبطت في ذاكرة الجمهور بشخصية "الداية أم زكي" في سلسلة "باب الحارة".
وخلفت الراحلة إرثا يتجاوز المائة عمل، بين دراما وسينما وإذاعة، من أبرزها "أيام شامية"، "عيلة 7 نجوم"، و"زمن البرغوت".
هذا وسيكون للجمهور موعد أخير مع إبداعها في شهر رمضان 2026، عبر مسلسل "عيلة الملك"، الذي شاركت فيه قبل رحيلها، إضافة لمشاركتها في مسلسل "ليالي روكسي" عام 2025.
إقرأ المزيد


