لطيفة بنت محمد تكرّم المخرج زبير الجلاصي بجائزة الأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي
الإمارات اليوم -

كرمت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، المخرج زبير الجلاصي من تونس، بجائزة الأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي الأكبر عالمياً وقيمتها مليون دولار أمريكي، والتي تنظمها قمة المليار متابع أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، بالتعاون مع Google Gemini، وذلك عن فيلمه "ليلي".
جاء ذلك ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وتستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتختتم غداً، في (أبراج الإمارات، مركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل) بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف"، وبمشاركة أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر وأكثر من 500 متحدث و150 رئيساً تنفيذياً وخبيراً عالمياً.
وأكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن تكريم المبدعين وتحفيز الإبداع في مختلف مجالات صناعة المحتوى يعكس التزام دولة الإمارات بدعم المواهب التي تسهم في صياغة مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية، وأشارت سموها إلى أن جائزة الأفلام المولَّدة بالذكاء الاصطناعي الأكبر عالمياً تساعد على تنمية صناعة المحتوى الرقمي وتطويرها والارتقاء بها، وتشجع الشباب على الابتكار من خلال تقديم أعمال تتجاوز الحدود التقليدية في هذا المجال، وتُبرز قدرة التكنولوجيا على تمكين الإبداع الإنساني.
وقالت: "تمثل صناعة المحتوى الهادف أداة فاعلة في ترسيخ القيم الإيجابية وبناء الوعي المجتمعي وتحفيز التفكير الخلاق، ونفخر باحتضان دبي ودعمها للمبادرات الرائدة التي تتيح لصناع المحتوى التعبير عن وجهات نظرهم وتحويل أفكارهم إلى رسائل مؤثرة تسهم في خدمة الإنسانية وتعزيز أثر المعرفة في المجتمعات، وترفع مستوى جودة حياة الأفراد والمجتمعات".
ولفتت سموها إلى أن قمة المليار متابع أصبحت منصة عالمية تحتضن الابتكار وتحتفي بالطاقات الشابة التي تصنع الفارق في عالم الإعلام الجديد، ومؤكدة أن الإمارات بفضل نهج قيادتها الرشيدة ورؤاها الطموحة ستواصل الاستثمار في بناء بيئة متقدمة تدعم أصحاب المواهب وتوفر لهم ما يحتاجونه من أدوات تعزز حضورهم العالمي. وهنأت سموها الفائز بالجائزة، مشيدة بعمله الذي يجسد توازناً ملهماً بين التقنية والرؤية الفنية، ويعكس روح الجيل الجديد الذي يقود مستقبل صناعة المحتوى.
وكانت جائزة الأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي قد شهدت مشاركة أكثر من 30 ألف مبدع من 116 دولة، ما يعكس حجم التفاعل العالمي الكبير مع هذه الجائزة الرائدة، التي هدفت إلى دعم وتشجيع إنتاج أفلام ذات محتوى هادف باستخدام مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي بما فيها Google Gemini، وتعزيز القدرات الإبداعية والرؤية الجمالية لصناع المحتوى المبدعين من مختلف أنحاء العالم في إيصال رسائل إيجابية هادفة تعزز التقارب بين الشعوب، وترفع مستوى الوعي بالرسائل الإنسانية.
وبلغ عدد ساعات الأفلام التي تمت مراجعتها من قبل لجنة التحكيم المتخصصة والتي تضم 40 خبيراً ومتخصصاً، 400 ساعة، حيث أخضعت اللجنة الأفلام المشاركة لعملية تقييم شاملة للتأكد من مدى ملاءمتها للشروط وارتباطها بـمحاور الجائزة، وتم اختيار 100 فيلم واستبعاد الأعمال غير المطابقة للمعايير.
كما خضعت الأفلام المتأهلة إلى فحص تقني متقدم بواسطة Google Gemini تم خلالها التأكد من المعايير التقنية وجودة المحتوى، بما في ذلك التحقق عبر نماذج الذكاء الاصطناعي من أن يكون الفيلم مُنتجاً بحد أدنى بنسبة 70 بالمئة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي من Google.
واختارت اللجنة المتخصصة التي تضم خبراء ومستشارين وصناع محتوى عالميين مبدعين فيلم "ليلي" ضمن الأفلام الـ 12 التي خضعت للتصويت عليها من قبل الجمهور بالإضافة إلى تقييم اللجنة، ثم انتقل الفيلم بعد التصويت إلى قائمة الأفلام الخمسة المرشحة للفوز.
وشملت قائمة الأفلام الـ 12 عن الموضوع الأول "إعادة صياغة المستقبل" كل من: فيلم "هيل"، للمخرج المصري محمد جمعة رزق، وفيلم "كاتس لايك وورمث"، للمخرج لي سو يول، من كوريا الجنوبية، وفيلم "هوم وورد"، للمخرج ناف لوتاي، من المملكة المتحدة، وفيلم "رووتس أوف تومورو"، للمخرج الألماني دانيال تيتس، وفيلم "مايسترا" للمخرج الإسباني إيلاريو أباد، وفيلم "دريمز دونت داي"، الأحلام لا تموت، للمخرج عمر رمال.
وعن الموضوع الثاني "الحياة السرية لكل شيء" تأهل كل من: فيلم "ذي ترانسليتور" للمخرج بيليب لي من الولايات المتحدة الأمريكية، وفيلم "بورتريه رقم 72" للمخرج رودسون فير سواريز، من الفيلبين، وفيلم "سيرموني"، للمخرج الألماني مارك فاخولتس، وفيلم "ذا بيكينينغ" للمخرج الأردني إبراهيم دياب، وفيلم "ليلي" للمخرج زبير الجلاصي، من تونس، وفيلم "بورسويت أوف بيرل" للمخرج الكندي ظهير خان.

فيما شملت الأفلام الخمسة المرشحة للمنافسة النهائية كلاً من: فيلم "بورتريه رقم 72"، وفيلم "كاتس لايك وورمث"، وفيلم "ليلي"، وفيلم "هيل"، وفيلم "ذي ترانسليتور".
وقد عكست هذه الأفلام جميعها معايير الجائزة العالية في السرد القصصي الواضح، والجماليات البصرية، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ببراعة، والابتكار الفني، والالتزام بالشفافية، والأخلاقيات.
وضمت لجنة التحكيم المتخصصة كلاً من: دان جيرمين، المدير الإبداعي التنفيذي في استوديوهات Google في لندن، وعلي علي، مخرج أفلام ومؤسس مشارك لشركة Good People، وهو عضو لجنة تحكيم الأفلام في مهرجان كان ليونز الدولي للإبداع، وكريستيان هاس، المدير الإبداعي التنفيذي في You Tube، وبيوتر دابكوفسكي، المؤسس المشارك والمدير التقني في إيلفين لابس، ويقود أبحاثاً متقدمة في تقنيات الأصوات بالذكاء الاصطناعي، وتم إدراجه في قائمة TIME100 AI لعام 2024، ومارينا موجيلكو، الشهيرة باسم "فتاة وادي السيليكون"، وهي رائدة أعمال وصانعة محتوى ومضيفة بودكاست تُلهم الآخرين في صناعة المحتوى الهادف والتعلم وتحقيق النمو، ويبلغ عدد متابعيها أكثر من 18 مليون متابع.
وفيلم "ليلي" الفائز بجائزة الأفلام المولدة بالذكاء الاصطناعي وقيمتها مليون دولار، للمخرج زبير الجلاصي، من تونس، يتحدث عن مدينة غارقة بالمطر، تطارد دمية مرتبطة بضحية حادث دهس، أمين أرشيف مثقل بالذنب، ما يدفعه إلى الاعتراف والسعي للخلاص، مؤكدًا أن حتى الأشياء الصامتة تحمل الحقيقة والبعد الأخلاقي.
ويعتبر الفيلم نموذجاً ملهماً في سينما الذكاء الاصطناعي، حيث استطاع المخرج تطويع الأدوات الرقمية لخدمة الدراما التي تحمل رسالة وقيمة أخلاقية، ويرتكز الفيلم على ثنائية "الذنب والخلاص"، حيث يتحول "أمين الأرشيف" من مجرد حافظ للوثائق الصامتة إلى سجين لذاكرته الخاصة.
كما يعمل الفيلم على أنسنة الصمت، وطرح فكرة جريئة، وهي أن الأشياء الصامتة (الدمية، المطر، الأرشيف) تمتلك ذاكرة أخلاقية. الدمية هنا ليست مجرد جماد، بل هي "الشاهد العياني" الذي يطارد أمين الأرشيف، مما يعزز مفهوم أن الحقيقة لا تموت بالتقادم، ويجعل الاعتراف هو "طوق النجاة" الوحيد.
ونجح المخرج باستخدام الذكاء الاصطناعي ببراعة في محاكاة تعبيرات وجه أمين الأرشيف، حيث تم دمج ملامح الضغوط النفسية والندم بأسلوب يتجاوز مجرد التحريك الرقمي إلى الأداء التمثيلي المولد.
كما نجح المخرج في دمج الموسيقى التصويرية الموحية مع أصوات المطر والورق مما عمل على خلق تجربة غامرة تجعل المشاهد يشعر أكثر بثقل الذنب الذي يحمله البطل.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App


إقرأ المزيد