المصري اليوم - 8/24/2026 10:35:24 AM - GMT (+2 )
الشاعر إيهاب البشبيشي
الشاعر إيهاب البشبيشي
فى مشهد يجسد معنى الوفاء للمبدعين، ويؤكد أن الثقافة لا تقتصر على المنابر والقاعات، بل تمتد إلى الإنسان فى ظروفه المختلفة، قرر «صالون قبس للإبداع»، برئاسة الشاعر محمود جمعة، نقل إحدى فعالياته إلى منزل الشاعر إيهاب الشبيشى، تقديرًا لعطائه ومراعاة لظروفه الصحية.
وتحمل الندوة الاستثنائية عنوان «تنويعات عربية»، فيما اختارت إدارة الصالون أن يكون الشاعر إيهاب الشبيشى مضيفًا للقاء، فى مبادرة تحمل بين تفاصيلها رسالة إنسانية واضحة، مفادها أن المبدع يظل حاضرًا فى المشهد الثقافى، حتى عندما تحول ظروفه الصحية دون مشاركته المعتادة فى الفعاليات والصالونات.
ولن ينتقل اللقاء إلى منزل الشاعر بمفرده، بل يصطحب الصالون معه مجلس إدارته وفعالياته، لتتحول الندوة إلى مساحة للدفء الإنسانى والاحتفاء بالإبداع، بعيدًا عن الشكل التقليدى للندوات الثقافية، وفى صورة تعكس ما يمكن أن تصنعه الثقافة من جسور للمحبة والوفاء.
ويشارك فى اللقاء نخبة من شعراء الوطن العربى أعضاء الصالون، من بينهم الشاعر أحمد بخيت من مصر، والشاعر عبدالقادر الحصنى من سوريا، والشاعر مصطفى مطر من فلسطين، والشاعر زين الضبيبى من اليمن، فى حضور يجمع أصواتًا شعرية عربية من مشارب وتجارب مختلفة تحت مظلة واحدة.
ومن المقرر أن تُقام الندوة يوم الخميس 27 أغسطس 2026، وسط تنظيم خاص من إدارة «قبس للإبداع»، التى أعلنت أن الحضور سيكون بدعوات خاصة فقط، على أن تتم الدعوات من خلال إدارة الصالون.
وتتجاوز أهمية هذه الندوة حدود برنامج ثقافى عابر، إذ تقدم نموذجًا مختلفًا لدور الصالونات الأدبية فى الحياة الثقافية، حين تتحول الفعالية من مجرد موعد على أجندة المبدعين إلى موقف إنسانى يضع تقدير الإنسان فى مقدمة المشهد.
وفى هذا السياق، تبدو مبادرة «قبس للإبداع» أقرب إلى رسالة وفاء للشاعر إيهاب الشبيشى، ورسالة أوسع إلى الوسط الثقافى العربى، تؤكد أن الإبداع لا يُقاس بالحضور على المنصة وحده، وأن أصحاب العطاء يستحقون أن تُطرق أبوابهم حين تحول الظروف دون وصولهم إلى المنابر.
كما تعكس المبادرة ما يمكن للصالونات الثقافية أن تؤديه من دور اجتماعى وإنسانى، إلى جانب دورها فى تنشيط الحركة الأدبية وفتح مساحات للحوار وتبادل التجارب، بما يعزز أواصر التواصل بين المبدعين العرب ويكرس قيم المحبة والأخوة والوفاء.
وهكذا، تأتى «تنويعات عربية» هذه المرة من مكان مختلف؛ منزل شاعر، ووسط أصدقائه ومحبيه، لتقول إن الثقافة الحقيقية لا تعرف المسافات، وإن أجمل الندوات أحيانًا هى تلك التى تبدأ من لفتة إنسانية وتنتهى بذكرى لا تُنسى.
إقرأ المزيد


