هل يكون المونديال طوق نجاة نونييس ؟
جريدة الرياض -

قبل سنوات، كان داروين نونييس يحمل آمال الأوروغويانيين بأن يكون خير خلف للمهاجم الهدّاف لويس سواريس، إلا أن الأشهر الماضية حملت الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا أن تجربة اللاعب مع الهلال السعودي في محاولة لإنعاش مسيرته لم تكن على قدر التوقعات.

فنونييس (26 عاما) الذي يتطلع إلى خوض مشاركته المونديالية الثانية بعد الأولى عام 2022 في قطر، لم ينجح في استعادة لمسته التهديفية، بل وجد نفسه خارج حسابات فريقه الهلال بعد التعاقد مع الدولي الفرنسي السابق كريم بنزيمة. وفي 16 مباراة فقط خاضها في الدوري السعودي، سجل مهاجم ليفربول الإنجليزي السابق ستة أهداف، وهو رقم بعيد عما كان يصبو إليه عندما اتخذ قرار الانتقال إلى الملاعب السعودية قادما من أحد أكبر أندية الكرة الأوروبية ليفربول الانجليزي.

وجاءت الضربة الأقسى عندما قرر المدرب الإيطالي للهلال سيموني إينزاغي استبعاد الهداف السابق لبنفيكا البرتغالي من قائمة الفريق في الدوري السعودي، في ظل القيود المفروضة على عدد اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم، مقابل الإبقاء عليه ضمن القائمة المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وشكلت مجريات الأشهر الأخيرة انتكاسة كبيرة في مسيرة اللاعب الذي خاض ثلاثة مواسم في ملعب أنفيلد قبلها، سجل خلالها 40 هدفا في 143 مباراة، وساهم في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي عام 2025، قبل أن يخرج من حسابات المدرب الهولندي أرنه سلوت، بعدما أبرم النادي صفقات كبيرة خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية.وأقر إينزاغي في وقت سابق بصعوبة قرار استبعاد نونييس، قائلا "كان القرار صعبا، لكن هذه هي طبيعة عمل المدرب، نونييس و(الإسباني) بابلو ماري لاعبان جيدان، وأرغب في الاعتماد عليهما في جميع البطولات، لكننا ندرك القيود المفروضة على تسجيل اللاعبين الأجانب".

في المقابل، يعود التواجد الأخير لنونييس مع الأوروغواي في النافذة الدولية الأخيرة في مارس الماضي، عندما دفع به المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا بديلا في الدقيقة 88 من المواجهة أمام إنكلترا (1-1)، قبل أن يشارك مع انطلاق الشوط الثاني من الودية الثانية أمام الجزائر (0-0).

ورغم وجوده باستمرار ضمن قائمة منتخب بلاده في الفترة الأخيرة، فإن دوره شهد تراجعا واضحا تحت قيادة المدرب الارجنتيني. لكن نونييس يصر على استعادة موقعه في تشكيلة منتخب بلاده، لا سيما بعدما لعب دورا بارزا في تحقيق انتصارات مهمة خلال المراحل الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2026، وعلى رأسها الفوز على البرازيل بطلة العالم خمس مرات (2-0)، والأرجنتين حاملة اللقب بالنتيجة ذاتها، حيث أظهر امكاناته العالية كمهاجم من الطراز الرفيع.

مضيفاً "المجموعة تحتاج إليه كما هو، وكل ما يتوجب عليّ القيام به هو المساهمة والثناء عليه".

وبين تجربته المخيبة مع الهلال، وفقدانه الكثير من بريقه مع منتخب الأوروغواي، تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في مسيرة نونييس، إما لاستعادة صورته كمهاجم قادر على قيادة جيل جديد من "لا سيليستي"، أو التحول إلى موهبة لم تنجح في تحقيق الوعود الكبيرة التي رافقتها منذ بداياتها.



إقرأ المزيد