إيلاف - 5/23/2026 2:44:25 PM - GMT (+2 )
لندن : يرتدي محمد صلاح، الأيقونة الحيّة في أنفيلد، قميص ليفربول الأحمر للمرة الأخيرة الأحد في الملعب الذي توجه ملكا، في وداع مؤثر على وقع تصريحات نارية وجدال مستمر.
عاش "الملك المصري"، كما يُعرف في إنكلترا، قصة حب حقيقية مع نادي ميرسيسايد وجماهيره في علاقة دامت 9 سنوات زاخرة باللحظات الساحرة، وبعدد هائل من الأهداف (257) والألقاب (9).
بات "مو"، ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، يُضاهي أساطير النادي على غرار كل من ستيفن جيرارد، كيني دالغليش وغرايم سونيس، في قلوب جماهير الريدز المخلصة التي تغفر له كل شيء تقريبا.
في الواقع، لا يهم كثيرا أن الجناح الأيمن صاحب القدم اليسرى القوية قد خاض موسما أخيرا مخيبا للآمال، سواء على أرض الملعب بتراجع أدائه، أو خارجه ببعض التصريحات النارية.
سيظلّ إلى الأبد ذلك الملك الذي يخطو بخطوات مهيبة على جناحه، كما تقول الأغنية المُهداة إليه: "محمد صلاح، محمد صلاح، محمد صلاح، يركض على الجناح... صلاح، لا، لا، لا، لالالالا... الملك المصري".
بعيدا عن ملعب أنفيلد، ارتفعت أصوات ناقدة ضد صلاح الذي نشر رسالة نارية في نهاية الأسبوع الماضي، فُسِّرت على أنها انتقاد آخر لمدرب الهولندي أرنه سلوت.
فريق صاخب
قال صلاح في تصريح ناري "أريد أن أرى ليفربول يعود ذلك الفريق الهجومي القوي، ذلك الفريق الذي يخشاه الخصوم، وأن يصبح فريقا يحصد الألقاب مجددا. هذه هي كرة القدم التي أعرف كيف ألعبها، وهذه هي الهوية التي نحتاج إلى استعادتها والحفاظ عليها للأبد".
وأصرّ قائلا "هذا أمر غير قابل للتفاوض، وعلى كل من ينضم إلى هذا النادي أن يتأقلم معه".
اعتُبرت ضربة اللاعب صاحب القميص الرقم 11 بمثابة طعنة أخرى لسلوت، خاصة مع الإشارة إلى أسلوب "كرة القدم الصاخبة" الذي اشتهر به سلفه الألماني يورغن كلوب صاحب الشعبية الجارفة.
عندما سُئل عن الموضوع الجمعة، تهرب المدرب الهولندي من الإجابة قائلا "مع +مو+، لدينا الهدف نفسه: نريد الأفضل لهذا النادي، وأن يحقق أكبر قدر ممكن من النجاح".
رفض سلوت الإفصاح عما إذا كان صلاح سيشارك في المباراة الأخيرة أمام برنتفورد الأحد. لكن عدم إشراك "ملك مصر" سيكون بمثابة إهانة للشياطين الحمر.
ورغم ذلك، هذا بالضبط ما سيفعله واين رني مهاجم إيفرتون، القطب الثاني في مدينة ليفربول، ومانشستر يونايتد السابق.
"ضربة قاسية"
قال المهاجم الدولي السابق في مدونته الصوتية (بودكاست) الاثنين "لو كنت مكان أرنه سلوت، لكان عليّ أن أؤكد سلطتي وأقول: +لن تطأ قدمك هنا الأحد، شئت أم أبيت. أشكّ حقا في أنه سيفعل ذلك، لكني أعتقد أنه يجب عليه".
كما أعرب محللا سكاي سبورتس، الفرنسي باتريك فييرا وجيمي كاراغر عن استيائهما من قيام اللاعب بتصفية حساباته قبل نهاية الموسم.
قال فييرا قائد أرسنال السابق "لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب. يمكن تفهّم الإحباط، لكن هذا تصرف غير لائق، وأنا أشعر بخيبة أمل كبيرة من هذه التصريحات".
في حين قال كاراغر مدافع الريدز السابق "يجب أن نتحدث فقط عن نادي ليفربول، وليس عن صلاح".
وكان صلاح قد أثار ضجة كبيرة في النادي في كانون الأول/ديسمبر 2025، بعدما جلس على مقاعد البدلاء للمرة الثالثة تواليا، حين ندّد بوضع "غير مقبول"، ووعود "لم تنفذ"، وقال إنه "لا توجد أي علاقة" مع المدرب.
وأدى هذا التصريح الحاد إلى إيقاف صلاح عن اللعب لمباراة واحدة. لكن بعد كأس أمم إفريقيا في المغرب، عاد إلى ناديه وكأن شيئا لم يكن، ولم تتأثر علاقته بالجماهير.
إقرأ المزيد


