إيلاف من الرباط: كشفت مصادر مطلعة في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن خلفيات الرد القانوني الصارم الذي قدمته الرباط أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، في مواجهة الطعن السنغالي بخصوص لقب كأس إفريقيا "المغرب 2025"، مشيرة إلى أن توقيت ومضمون المذكرة الجوابية يعكسان "إستراتيجية هجومية تهدف لتثبيت الحق المغربي وتشديد العقوبات على الخصم".
وقال المصدر لـ "إيلاف" إن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم "اختارت أن تودع مذكرتها الجوابية لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولي بلوزان في الدقائق الأخيرة من المهلة القانونية التي انتهت يوم الإثنين 11 مايو الجاري، وفق تكتيك إستراتيجي مدروس".
وأضاف "يهدف هذا الحصار الزمني إلى وضع الفريق القانوني السنغالي تحت ضغط عنصر المفاجأة، وحرمانه من أي فرصة للاطلاع المبكر على الدفوعات المغربية أو إعداد ردود مضادة فعالة قبل انطلاق الجلسات".
وبدلاً من الاكتفاء بالدفاع عن قرار "الكاف" الذي منح اللقب للمغرب، أفاد المصدر ذاته، أن الجامعة الملكية تطالب بتشديد العقوبات التأديبية لتشمل غرامات مالية ضخمة وإيقاف أسماء نافذة في الطاقم الإداري السنغالي بتهمة "التحريض على الانسحاب".
ويأتي الرد المغربي المتأخر منسجما مع رفض سابق لطلب سلك "المسطرة الاستعجالية" كانت قد تقدمت به السنغال لمحكمة (الطاس)، وهو ما يضمن إطالة أمد النزاع القضائي لشهور.
وتؤدي هذه الإستراتيجية إلى بقاء المغرب بطلاً رسمياً بقوة القانون طوال فترة التقاضي، مما يضع الاتحاد السنغالي تحت ضغط نفسي وجماهيري هائل، ويزيد من أعبائه المالية المتعلقة بأتعاب المحاماة.
وفي سياق متصل، بدأت التحركات المغربية تؤتي ثمارها في العاصمة السنغالية، حيث كشفت تقارير صحفية عن وجود انقسام حاد داخل الاتحاد السنغالي بين تيار يتمسك بالمغامرة القضائية، وآخر يدعو لسحب الطعن فوراً لتجنب "السيناريو الأسوأ"، المتمثل في صدور حكم قد يحرم "أسود التيرانجا" من المشاركة في الدورة القادمة من البطولة القارية.
وتشير القراءات القانونية إلى أن كفة المغرب هي الأرجح، استناداً إلى القرارات الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي رفعت من عقوبات الانسحاب من الملعب دون إذن، وكذا السلوكيات التي تهدف للتمويه أو إخفاء الحديث مع الحكام، مما يضع الرباط في موقف قوة قبل بدء جلسات المواجهة المباشرة في لوزان.


