الإمارات اليوم - 4/22/2026 11:33:21 PM - GMT (+2 )
أكد لاعب الشطرنج من أصحاب الهمم (كفيف)، عمر الهاشمي، أنه نجح خلال فترة زمنية قصيرة، لا تتجاوز عامين، في تثبيت حضوره على الساحة المحلية، من خلال مشاركاته المتكررة في بطولات تنافسية أمام لاعبي فئة الأصحاء، ليُصبح بذلك أول لاعب من أصحاب الهمم يتحدى الأسوياء.
وبرز الهاشمي بشكل لافت خلال بطولة الإمارات الأخيرة، محققاً أربعة انتصارات في تسع مباريات، في إنجاز يُعد سابقة للاعب مواطن من أصحاب الهمم ضمن هذا النوع من المنافسات، ما يعكس تطور مستواه الفني، وقدرته على مجاراة لاعبين ذوي خبرة.
وقال الهاشمي لـ«الإمارات اليوم» إن مشاركته في البطولات المفتوحة لم تكن ضمن خططه في البداية، إلا أن نصائح مدربيه في نادي أبوظبي للشطرنج دفعته لخوض هذه التجربة، مؤكداً أن الاحتكاك بالمستويات المختلفة يمثل عاملاً أساسياً في تطوير الأداء.
وأضاف: «شاركت في 20 بطولة محلية حتى الآن، أسهمت بشكل مباشر في صقل مهاراتي، ورغم عدم تحقيقي ألقاباً حتى الآن، والاكتفاء ببعض المراكز الشرفية، فإنني واثق بأن لقب بطولة الإمارات لفئة الأسوياء بات أقرب من أي وقت مضى».
وعن الصعوبات التي يواجهها في اللعبة، قال: «أبرز التحديات التي أواجهها يكمن في بطولات الشطرنج السريع، التي تعتمد على زمن قصير يراوح بين ثلاث وخمس دقائق، وأعترف بأن عامل الوقت كان سبباً في خسارة عدد من المباريات، بخلاف الشطرنج الكلاسيكي الذي حققت فيه نتائج إيجابية، منها انتصارات على لاعبين مميزين».
وعن بداياته مع اللعبة، أوضح الهاشمي أن الشطرنج كان في البداية مجرد هواية يمارسها مع العائلة والأصدقاء، قبل أن يتحول إلى شغف حقيقي دفعه إلى الالتحاق بنادي أبوظبي للشطرنج، إذ خضع لبرامج تدريبية متدرجة ساعدته على تطوير مستواه بسرعة لافتة، ما أهله لخوض منافسات رسمية، مشدداً على أنه يتدرب يومياً لمدة ساعتين، إلى جانب حصص جماعية تمتد لخمسة أيام أسبوعياً لتطوير مستواه في أسرع وقت ممكن.
وأكد أن تأثير الشطرنج تجاوز الإطار الرياضي، ليشمل تطوير جوانب متعددة من شخصيته، مشيراً إلى أن اللعبة أسهمت في تعزيز مهارات الصبر والانضباط، وتحسين قدرته على اتخاذ القرارات، خصوصاً في المواقف التي تتطلب سرعة ودقة في آن واحد.
وأضاف: «الشطرنج مدرسة للحياة، إذ تعلمت من خلالها كيفية التعامل مع الضغوط والحفاظ على التركيز في اللحظات الحاسمة».
وعلى صعيد المشاركات الدولية، أوضح الهاشمي أنه خاض تجارب خارجية، من بينها مشاركته في بطولة أقيمت في كازاخستان، لأصحاب الهمم، حقق خلالها فوزاً مهماً وصفه بأنه كان نقطة تحول في مسيرته، إذ منحه ثقة بالقدرة على المنافسة على المستوى الدولي، كما شارك في مهرجان أبوظبي للشطرنج، الذي وفر له فرصة الاحتكاك بمدارس لعب مختلفة.
وتحدث الهاشمي عن انضمامه إلى منتخب الإمارات لأصحاب الهمم، واصفاً هذه الخطوة بأنها «حلم تحقق»، لكنها في الوقت ذاته مسؤولية كبيرة تتطلب تقديم أفضل المستويات لتمثيل الدولة بالشكل اللائق.
وكشف عن طموحه في تحقيق ألقاب دولية خلال السنوات القليلة المقبلة، عبر خطة تمتد من عامين إلى ثلاثة أعوام، تعتمد على تكثيف التدريبات والمشاركة المستمرة في البطولات، بما في ذلك الاستحقاقات المقبلة مع المنتخب الوطني، ومن بينها الأولمبياد الخاص لأصحاب الهمم في أوزبكستان، مع تطلعه لتحقيق ميدالية جديدة تضاف إلى سجل إنجازات الرياضة الإماراتية.
وأوضح: «التحضيرات للاستحقاقات القادمة بدأت بالفعل، من خلال برامج تدريبية مكثفة تركز على الجوانب الفنية والذهنية، إلى جانب دراسة أساليب اللعب المختلفة»، معرباً عن ثقته بتحقيق نتائج إيجابية بدعم اتحاد الإمارات للشطرنج ونادي أبوظبي للشطرنج، اللذين يوفران بيئة مناسبة لتطوير اللاعبين.
عمر الهاشمي:
. الشطرنج كان في البداية مجرد هواية أمارسها مع العائلة والأصدقاء.. قبل أن يتحول إلى شغف حقيقي دفعني إلى الالتحاق بنادي أبوظبي للشطرنج.
. الشطرنج مدرسة للحياة، إذ تعلمت من خلالها كيفية التعامل مع الضغوط والحفاظ على التركيز في اللحظات الحاسمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
إقرأ المزيد


