دوري أبطال آسيا للنخبة: ماتشيدا "برازيل طوكيو" يخوض النهائي بطموح غير مسبوق
إيلاف -

بيروت (لبنان) : شكّل وصول ماتشيدا زيلفيا الياباني إلى نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم مفاجأة لكثيرين، نظرا إلى تاريخه المغمور على المستوى القاري، إلا أنه فرض نفسه طرفا في المشهد الختامي، حيث يواجه السبت الأهلي السعودي حامل اللقب على أرضه في جدة.

وتجاوز الفريق الياباني أندية أكثر خبرة، آخرها شباب الأهلي الإماراتي بعدما تغلّب عليه 1 0 في نصف النهائي في جدة الثلاثاء، مؤكدا قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى بأقصى درجات الانضباط.

يُعدّ ماتشيدا زيلفيا من الأندية الحديثة نسبيا في كرة القدم اليابانية، إذ تأسس عام 1989، ويقع في مدينة ماتشيدا الواقعة في الشطر الغربي من العاصمة طوكيو. بقي لسنوات طويلة ضمن إطار الهواة حيث كان يهتم أكثر بتخريج اللاعبين الناشئين، قبل أن يبدأ تدريجا في بناء مشروع احترافي مطلع الألفية الجديدة.

يُعرف النادي بلقب "برازيل طوكيو" نظرا لشعبية كرة القدم الكبيرة في المدينة ذات التعداد السكاني البالغ حوالى 428 ألفا، كما تخرج من أكاديميته عدد كبير من لاعبي الدوري الياباني للمحترفين.

دخل النادي مرحلة مفصلية عام 2009 بانضمامه إلى دوري الدرجة الثالثة بالتزامن مع إضافة تسمية "زيلفيا" الى اسمه الرسمي، وهو اسم مركّب من كلمتي "زيلكوفا" (وهي الشجرة الرسمية لمدينة ماتشيدا) و"سالفيا" (الزهرة الرسمية للمدينة) بالبرتغالية، وبذلك أصبح يُعرف باسم نادي ماتشيلدا زيلفيا.

صعد عام 2012 إلى الدرجة الثانية (جيه 2). ورغم بعض التراجعات، حافظ على مسار تطويري قائم على الاستقرار الفني والاستثمار في المواهب، ما سمح له بالتقدم بثبات ضمن هرم الكرة اليابانية لكن دون أن يُكتب له الصعود.

رؤية وثبات

التحول الأبرز جاء في السنوات الأخيرة مع صعوده إلى دوري الدرجة الأولى في عام 2024، حيث لفت الأنظار بأسلوبه المنظم وقدرته على مقارعة أندية أكثر خبرة. وانعكس هذا التطور محليا على مشاركته القارية، التي تُوّجت ببلوغ النهائي في إنجاز غير مسبوق، علما أنه كان قبل ثلاثة أعوام فقط ينشط في الدرجة الثانية.

وخاض الفريق موسمه الأول في الدوري الياباني عام 2024 بعد سبع سنوات في الدرجة الثانية، فأنهى المنافسة في المركز الثالث ما مهد لمشاركته القارية الأولى، قبل أن يواصل تطوره في موسم 2025عبر التتويج بكأس الامبراطور في أبرز انجازاته المحلية.

وفي دوري الأبطال، فاجأ الجميع بتصدر المجموعة الموحدة من القسم الشرقي متفوقا على أندية ذات باع طويل، على غرار مواطنه فيسل كوبي وملبورن الأسترالي وسيول الكوري، ثم تخطى غانغوون الكوري الجنوبي في ثمن النهائي، والاتحاد السعودي في ربع النهائي، قبل إقصاء شباب الأهلي أخيرا.

"الحفاظ على شباكنا نظيفة هو شعارنا"

يعتمد ماتشيدا على منظومة واضحة تقوم على الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية، مع قدرة لافتة على استثمار التفاصيل الصغيرة في المباريات الحاسمة. ويعزّز هذا الاستقرار استمرار المدرب غو كورودا في منصبه منذ عام 2023.

وقال المدرب السابق في بطولات المدارس "الحفاظ على شباكنا نظيفة هو شعارنا، وقد نجحنا في تحقيق ذلك، ما يمنحنا ثقة كبيرة قبل النهائي".

في المقابل، يطرح النهائي أمام الأهلي اختبارا من نوع مختلف، في مواجهة فريق يملك خبرة واسعة ونجوما بارزين، ويعرف جيدا كيفية التعامل مع هذا النوع من المباريات إضافة الى كونه يخوض المباراة على أرضه وبين جمهوره.

ومع ذلك، يقف ماتشيدا على أعتاب لحظة تاريخية، إذ يملك فرصة نادرة لدخول سجل الأبطال، رغم أنه لم يسبق له التتويج بلقب الدوري المحلي حتى. كما يأمل اليابانيون أن يتغيّر السيناريو هذه المرة، بعد خسارة كاواساكي فرونتالي نهائي النسخة الماضية أمام الأهلي بنتيجة 0 2.

وأوضح كورودا "تعرض فريق فيسل كوبي لهزيمة مخيبة للآمال، ونرغب في تقديم أفضل ما لدينا في النهائي من أجلهم أيضا".



إقرأ المزيد