إيلاف من لندن: في ليلة حبست أنفاس جماهير ملعب "الإمارات"، نجح أرسنال الإنكليزي في حجز مقعده بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً، بعد تعادل سلبي "مقلق" أمام سبورتينغ البرتغالي، مستفيداً من فوزه ذهاباً بهدف وحيد. ورغم الأداء الباهت الذي واصل فيه الفريق سلسلة نتائجه المتذبذبة، إلا أن المدرب ميكل أرتيتا اعتبر التأهل رداً حاسماً على من يتهمون فريقه بـ "الضعف الذهني".
روح "القائد" رايس وسط الأزماتوفي ظل غياب ركائز أساسية مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد وييورين تيمبر للإصابة، أشاد أرتيتا بالذهنية القتالية التي أظهرها ديكلان رايس، الذي خاض 94 دقيقة رغم وعكة صحية منعته من التدرب. وقال أرتيتا: "ديكلان قائد رائع؛ لم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه جسّد الروح التي نحتاجها للفوز بالألقاب". وأضاف متهكماً على الانتقادات: "من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن أرسنال في المراكز الأخيرة، بينما نحن نصنع تاريخاً لم يتحقق في هذا النادي منذ 140 عاماً".
مواجهة "سحرية" ضد سيميونيسيصطدم أرسنال في نصف النهائي بعقبة أتلتيكو مدريد الإسباني، حيث تُقام مباراة الذهاب في مدريد يوم 29 نيسان (أبريل)، على أن يكون الحسم في لندن يوم 5 أيار (مايو). وأبدى أرتيتا احترامه الكبير لما حققه دييغو سيميوني، واصفاً المواجهة بأنها ستكون "ليلتين ساحرتين"، ومعرباً عن أمله في بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006 لتعويض خيبة الخروج أمام باريس سان جرمان في الموسم الماضي.
"قمة الموسم" أمام مانشستر سيتيالتأهل الأوروبي يأتي كجرعة ثقة هائلة قبل الموقعة المفصلية في الدوري الإنكليزي، حيث يحل أرسنال ضيفاً على مانشستر سيتي الأحد المقبل. ورغم تصدر أرسنال بفارق ست نقاط، إلا أن السيتي يملك مباراة مؤجلة ويمر بفترة توهج فني، ما يجعل المباراة حاسمة في صراع اللقب الغائب عن خزائن "المدفعجية" منذ 22 عاماً.
"الفيلم الوثائقي" الغائبوعبر أرتيتا عن فخره بما يدور خلف الكواليس، قائلاً: "أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً هذا الموسم لتروا حجم العمل والجهد في آخر 48 ساعة". وأتم المدرب الإسباني حديثه بالتأكيد على أن فريقه، رغم عدم مثالية الأداء، يمتلك الرغبة والقدرة على المنافسة في أعلى المستويات، مشدداً على أن "الروح" هي ما ستصنع الفارق في الأمتار الأخيرة من الموسم.


