«بنان».. تُحوّل وجوه الناس إلى كاريكاتير حى فى دقائق
المصري اليوم -

فى الشارع، أو داخل مناسبات الأفراح، ووسط تجمع من الأطفال، تجلس الشابة بنان خليل ممسكة بدفترها وقلمها، لتبدأ فى رسم الوجوه أمامها بطريقة كاريكاتيرية سريعة، وفى دقائق قليلة فقط تفصل بين الشخص الجالس أمامها والرسمة التى تحمل ملامحه بشكل مرح، فتعلو الضحكات ويتجمع من حولها الحاضرون لمشاهدة النتيجة، وبهذه الطريقة اختارت «بنان» أن تقدم فن الكاريكاتير الحى، متنقلة بين الناس لترسمهم فى لحظاتهم العفوية، وتحوّل اللقاء العابر إلى ذكرى خفيفة على الورق.

كانت تجربة بنان خليل فى عالم الكاريكاتير نابعة من طفولتها وشغفها بالرسم، وقالت «بنان» لـ«المصرى اليوم»: «البيت كله وأنا صغيرة كان بيحب الرسم، وأنا كمان، بس متخيلتش أبدًا إن هبقى رسامة أو الفن هيكون مهنتى».

دخولها كلية الفنون الجميلة أثر بها وتعلمت معنى الفن وكيف أن كل خط وحركة لها قيمة، موضحة: «فى الأول مكنتش فاهمة قد إيه الكاريكاتير مهم وفيه مجهود، لكن اتعلمت كل أساسيات الرسم خطوة خطوة بعد الكلية».

وأوضحت «بنان» كيف اتجهت للكاريكاتير تحديدًا: «عمرى ما اتخيلت إنى هرسم الناس لايف، وقبل التجربة جربت حاجات كتير لحد ما لقيت نفسى فى الكاريكاتير وقلت أجرب وحسيت الموضوع روحه حلوة».

أحد أعمالها الفنية

بدأت بتعلم رسم صور الممثلين والشخصيات المختلفة بشكل كرتونى، ثم انتقلت إلى الشارع لتجربة رسم الناس على الطبيعة: «قررت أنزل أرض الواقع وأبدأ بالبازارات مع الأطفال، لكى أتعلم بشكل كويس».

مع مرور الوقت، بدأت «بنان» تشارك فى مناسبات وأفراح، وأصبحت تقدم الكاريكاتير الحى أمام الناس. وتصف تجربتها قائلة: «بحب أرسم الناس وأشوف رد فعلهم، سواء فى الشارع أو المناسبات أن أشارك عريسًا وعروسة فرحتهم.. والرسم بشكل حى بيخلينى أرسم شخصية الإنسان وروحه المرحة أكتر من ملامحه، والإحساس لما تشوف رد فعل الناس بيكون مختلف تمامًا».

وأضافت عن مهارتها وتطورها فى الرسم السريع: «أن أرسم شكل الشخصية كرتونى بسرعة وتلقائى وأنا قاعدة قدام الشخصية، جه مع الخبرة.. فى الأول كنت برسم فى ربع ساعة، دلوقتى برسم الشخص أمامى فى خمس دقائق فقط».

ردود فعل الناس كانت دائمًا مصدر فرح لها: «الناس مبسوطة أوى، الكرتون مش بس ملامح، لكن الناس بتشوف روحها وشخصيتها فى الرسمة بعد ما بتنتهى.. وبيكون فى مواقف طريفة تضيف بهجة للمكان، خصوصًا فى الأفراح والمناسبات الخاصة».

وترى «بنان» أن فنها تحول إلى وسيلة لتقريب الناس من الفن وتحويل اللحظات العابرة إلى ذكريات دائمة.



إقرأ المزيد