إيلاف - 3/16/2026 4:01:44 PM - GMT (+2 )
باريس (فرنسا) : يعود أسطورة رياضة القفز بالزانة السويدي أرمان "موندو" دوبلانتيس إلى تورون، حيث بدأت رحلة اصطياده للأرقام القياسية في شباط/فبراير 2020، حين يخوض بطولة العالم داخل قاعة في المدينة البولندية.
يخوض السويدي البطولة المقررة بين بين 20 و22 الحالي، بعد أيام على تحطيمه الرقم القياسي العالمي للمرة الخامسة عشرة في مسيرته، مسجلا 6.31 م في أول محاولة له الخميس بين جماهيره في أوبسالا.
ويواصل ابن الـ26 عاما، الفائز بذهبيتين أولمبيتين وثلاثة ألقاب عالمية، هوايته في تحطيم الرقم القياسي العالمي منذ أن تفوق بفارق سنتيمتر واحد على رقم الفرنسي رونو لافيلني بتحقيقه 6.17 م في الثامن شباط/فبراير عام 2020 في... تورون بالذات.
وكان الرقم القياسي الأخير لدوبلانتيس قبل الخميس 6.30 م حققه حين أحرز اللقب العالمي في مونديال طوكيو خلال أيلول/سبتمبر الماضي.
ولم يخسر السويدي أي لقاء منذ قرابة ثلاثة أعوام لكنها المرة الأولى التي يحطم فيها الرقم القياسي العالمي خلال اللقاء الذي يحمل اسم "موندو كلاسيك" في أوبسالا، محققا انتصاره المتتالي الثامن والثلاثين، في سلسلة بدأت منذ صيف 2003.
وإضافة إلى لقبيه الأولمبيين وألقابه العالمية الثلاثة، أحرز دوبلانتيس اللقب العالمي داخل قاعة في ثلاث مناسبات أيضا أعوام 2022 و2024 و2025، ما يجعله مرشحا للقب رابع في مكان يعرفه جيدا.
وقال السويدي البالغ 26 عاما "تورون مكان مميز جدا بالنسبة لي لأني حطمت هناك أول رقم قياسي عالمي"، مضيفا "لقد حالفني الحظ في تحطيم عدد من الأرقام منذ ذلك الحين، لكن الأول دائما يكون لحظة تغيّر حياة المرء".
وتابع "في لحظة واحدة تنتقل من كونك لست صاحب الرقم القياسي العالمي إلى صاحبه، وهو أحد أكبر أحلام طفولتي".
وقال دوبلانتيس إن المدينة الواقعة في وسط بولندا "مكان مميز جدا بالنسبة لي كرياضي. أنا متحمس حقا، خصوصا بعد الذي تمكنت من القيام به الآن في أوبسالا (الخميس الماضي)".
تركيز مطلق
ومنذ تحطيمه الرقم القياسي العالمي في تورون قبل ستة أعوام، رفع دوبلانتيس حجم التحدي بمفرده، في دليل على ثبات مذهل جعله يتخطى حاجز الستة أمتار لثمانية مواسم متتالية عبر 79 مسابقة منذ بطولة أوروبا 2018 في برلين.
لكن المولود في لويزيانا لأب أميركي وأم سويدية يؤكد أنه لا يأخذ أي شيء كأمر مسلّم به، قائلا "لا يمكنك في الرياضة أن تفرط في الغرور أو الثقة، ولا يمكنك أبدا التقليل من شأن منافسيك".
وأضاف أن الأمر يعود أيضا إلى احترام فن القفز بالزانة، وهو اختصاص يتطلب سرعة استثنائية وقوة ورشاقة، إضافة إلى مستوى عال من التقنية.
وقال "يتطلب الأمر على الدوام تركيزا مطلقا. لا يمكنك التراخي بأي شكل. إنها رياضة صعبة جدا، خصوصا على هذا المستوى، إذ يتوجب عليّ دائما أن أقدم أفضل ما لدي، وهذه ذهنيتي دائما عندما أخوضها".
وأردف "لا أشعر إطلاقا أن الأمور تُمنح لي بالمجان. عندما أقوم بالأشياء التي أعرف أني قادر على القيام بها، وأركز وأقفز بالطريقة التي أعرف أني أستطيع القفز بها، عندها أشعر أني الأفضل في كل مرة أدخل فيها الميدان".
وعندما سُئل عما إذا كان يؤمن بقدرته على رفع الرقم العالمي إلى ما بعد 6.40 م، أجاب بتحفظ "أعتقد أني أفكر في الأمر أقل بكثير منكم. أحب المطاردة والرحلة ومحاولة دفع نفسي لأكون أفضل نسخة مني، وطبعا محاولة المنافسة بكل قوة في كل مرة أدخل فيها الميدان".
إقرأ المزيد


