المواهب الصاعدة تعيد رسم خريطة الاستثمار الكروي
جريدة الرياض -

لامين يامال الأول على مستوى العالم وكبار أوروبا يركزون على المواهب

الاحتفاظ بالمواهب الـشــابــة بــــات خـيــاراً اسـتــراتـيجــيــاً لـلأنــديــــة

ربط الاستثمار في المواهب المحلية بالخبرات العالميـة يرفـع القيمة السوقية

نجاح سياسات الاستثمار المبكر في اللاعبين الصاعدين

كشفت أرقام حديثة بالاعتماد على بيانات موقع «ترانسفير ماركت»، عن تصاعد كبير في القيم السوقية للمواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، في مشهد يعكس تحوّلًا اقتصاديًا واضحًا في صناعة اللعبة. هذا التحول لم يعد حكرًا على الدوريات الأوروبية الكبرى، بل بات يمتد تدريجيًا إلى أسواق صاعدة، من بينها سوق الانتقالات السعودي، الذي يشهد في السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في الاستثمار الرياضي طويل الأمد.

وتصدر الإسباني لامين يامال، لاعب الطرف الأيمن في فريق برشلونة، قائمة أغلى المواهب الصاعدة بقيمة سوقية تُقدّر بنحو 200 مليون يورو، ليجسد النموذج الحديث للاعب الشاب كأصل اقتصادي متكامل، يجمع بين التأثير الفني والعائد التسويقي، ويشير التقرير إلى أن الاحتفاظ بالمواهب الشابة بات خيارًا استراتيجيًا للأندية، في ظل الارتفاع المستمر لقيمتها السوقية مع تطور الأداء وزيادة الحضور الإعلامي.

وشهدت القائمة حضورًا قويًا لأندية أوروبية كبرى، من بينها باريس سان جيرمان، الذي يضم لاعبين شبابًا مثل جواو نيفيز بقيمة سوقية بلغت 110 ملايين يورو، وديزيري دوي بقيمة وصلت إلى 90 مليون يورو، في تأكيد على نجاح سياسات الاستثمار المبكر في اللاعبين الصاعدين. كما برز ريال مدريد وبرشلونة من خلال أسماء مثل أردا غولر وباو كوبارسي، بقيم سوقية مرتفعة تعكس اتساع دائرة الاستثمار لتشمل مختلف المراكز داخل الملعب.

وفي هذا السياق، بدأت السوق السعودية تدخل تدريجيًا في المعادلة، ليس فقط عبر استقطاب النجوم العالميين، بل من خلال التوسع في الاستثمار بالمواهب المحلية الشابة، ضمن رؤية تستهدف الاستدامة الفنية والاقتصادية للأندية. وتشير التقديرات السوقية إلى أن عددًا من اللاعبين السعوديين الشباب باتوا يمتلكون قيمًا سوقية متصاعدة، مقارنة بالسنوات الماضية.

ويُعد مصعب الجوير من أبرز المواهب السعودية الصاعدة، حيث تُقدّر قيمته السوقية بنحو 1.5 إلى 2 مليون يورو، في ظل ما يقدمه من مستويات لافتة في خط الوسط وقدرته على الجمع بين الأداء البدني والتنظيمي. كما برز اسم عبدالله رديف، الذي تُقدّر قيمته السوقية بنحو 1 إلى 1.3 مليون يورو، كمهاجم شاب يمتلك مقومات فنية واعدة وقدرة على التطور في المرحلة المقبلة.

كما تشير التقديرات إلى صعود القيمة السوقية لعدد من الأسماء الأخرى مثل محمد الثاني وعبدالإله الخيبري، بقيم تقترب من حاجز المليون يورو، في مؤشر على تحسن نظرة السوق إلى اللاعب السعودي الشاب، مع زيادة الاعتماد على عناصر شابة في المنافسات المحلية والقارية.

ويرى مختصون في الاقتصاد الرياضي أن ربط الاستثمار في المواهب المحلية بالخبرات العالمية التي استقطبتها الأندية السعودية في السنوات الأخيرة، من شأنه أن يرفع القيمة السوقية للاعب السعودي تدريجيًا، ويجعله جزءًا من حركة انتقالات إقليمية وقارية مستقبلًا. كما يؤكدون أن التركيز على الفئات السنية، وتحسين بيئة التطوير، سيمنح السوق السعودي قدرة أكبر على إنتاج لاعبين يمثلون أصولًا اقتصادية حقيقية.

ختاماً تشير البوصلة إلى أن كرة القدم تدخل مرحلة جديدة تُقاس فيها قوة الأندية ليس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها على صناعة الأصول البشرية وتطويرها، وهو ما يضع سوق الانتقالات السعودي أمام فرصة استراتيجية للتحول من سوق استهلاكي إلى سوق منتج قادر على المنافسة والاستدامة ضمن الاقتصاد الرياضي.

جواو نيفيز
ديزيري دوي
أردا غولير
كوباسي
مصعب الجوير


إقرأ المزيد