من الرؤية إلى التنفيذ.. نمو منظم وتوسع إقليمي وتميز تعليمي
جريدة الرياض -

بعد مرور عشرة أشهر على إدراجها الناجح في السوق المالية السعودية (تداول)، تُسرّع شركة المسار الشامل للتعليم تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للنمو، عبر توسيع نطاق حضورها وتعزيز فرص الوصول إلى تعليم عالي الجودة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ومنذ الإدراج، انتقلت المسار الشامل للتعليم من مرحلة إبراز قوة نموذجها التشغيلي إلى مرحلة تنفيذ واضحة المعالم، تجمع بين التوسع المنضبط وتعميق الأثر التعليمي وبناء منصة إقليمية قادرة على النمو المستدام في قطاعات التعليم المتخصص والتعليم العالي والتعليم العام.

شكّل إدراج المسار الشامل للتعليم في السوق المالية السعودية (تداول) في ديسمبر من العام الماضي محطةً بارزة في مسيرة الشركة، إذ فتح مرحلة جديدة من النمو ورسّخ قاعدة أقوى للتوسع والشفافية والمساءلة. واليوم، وبصفتها أكبر مزود لخدمات التعليم والرعاية لذوي الهمم في المملكة العربية السعودية، والمزود الرائد للتعليم العالي الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة، تتمتع المسار الشامل للتعليم اليوم بمنصة إقليمية واسعة تتيح لها تعميق أثرها وتوسيع حضورها في المنطقة.

وبعد مرور عشرة أشهر على الإدراج، لا يزال الطلب على خدمات مؤسسات المسار الشامل للتعليم ينعكس في أداء مالي وتشغيلي قوي. وخلال النصف الأول من عام 2026، ارتفعت الإيرادات بنسبة 22% على أساس سنوي، فيما زاد عدد الطلبة والمستفيدين بنسبة 21% على أساس سنوي ليصل إلى 28,900، بما يعكس استمرار الطلب على خدمات التعليم المتخصص والتعليم العالي.

ويأتي هذا النمو في سياق تحولات متسارعة يشهدها قطاع التعليم في المنطقة، حيث يزداد الاهتمام بالتعليم باعتباره قطاعاً استثمارياً يتمتع بخصائص دفاعية طويلة الأجل في دول الخليج. ويستند ذلك إلى النمو السكاني، وارتفاع مشاركة القطاع الخاص، واستمرار الاستثمارات الحكومية في تنمية القدرات البشرية، بما يعزز دور التعليم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.

وبدلاً من النظر إلى إدراجها في السوق المالية السعودية باعتباره محطة ختامية لمسيرة النمو، استفادت المسار الشامل للتعليم منه كمنصة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التوسع، مع مواصلة الاستثمار في المؤسسات التعليمية وتعزيز فرص الوصول إلى التعليم.

وانطلاقاً من مستهدفات رؤية السعودية 2030 ورؤية الإمارات 2031، تلتزم المسار الشامل للتعليم بالاستثمار في المتعلمين والمؤسسات والابتكار، وبإعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لمتطلبات المستقبل.

كما تطورت التوقعات من قطاع التعليم بصورة ملحوظة. فإلى جانب أهمية التحصيل الأكاديمي، بات من المتوقع أن ينتقل الطلبة من التعليم إلى سوق العمل وهم يمتلكون مهارات عملية وهم يمتلكون مهارات عملية، وقدرة على التكيف، وثقة تمكّنهم من النجاح في بيئات عمل تتغير بوتيرة متسارعة.

وتشكل هذه الرؤية أساساً لمختلف مراحل منظومة المسار الشامل للتعليم الأكاديمية. فمن خلال شبكة التعليم والرعاية لذوي الهمم، يحصل الأطفال والشباب والبالغون على الدعم الذي يعزز استقلاليتهم وينمي مهارات الحياة اليومية ويدعم اندماجهم في المجتمع وتطورهم على المدى الطويل. وفي قطاع التعليم العالي، تُصمم البرامج الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل الإقليمي والعالمي، لا سيما في القطاعات سريعة النمو مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بما يضمن تزويد الخريجين بمهارات تظل ذات صلة طوال مسيرتهم المهنية.

وتتجلى هذه الاستراتيجية عبر ثلاثة محاور مترابطة: توسيع خدمات التعليم والرعاية المتخصصة في المملكة العربية السعودية، وتعزيز منصة التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودراسة فرص توسع استراتيجية مكملة تدعم النمو طويل الأمد.

توسيع نطاق التعليم المتخصص في المملكة العربية السعودية

خلال النصف الأول من عام 2026، افتتحت شركة المسار الشامل للتعليم مركزين جديدين للرعاية النهارية ضمن خدمات التعليم والرعاية لذوي الهمم، إلى جانب مدرسة جديدة، مما أسهم في تعزيز شبكتها الراسخة على مستوى المملكة وتلبية الطلب المتزايد على خدمات التعليم والرعاية المتخصصة.

ومع هذه الإضافات، تدير الشركة اليوم، من خلال شركة تنمية الإنسان، 41 مركزاً للرعاية النهارية و15 مدرسة وثلاث عيادات، وتقدم خدماتها لما يقارب 7,700 مستفيد في مختلف أنحاء المملكة. ومن المقرر أن يستمر هذا التوسع خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بمحفظة قوية من مراكز الرعاية النهارية والمدارس الجديدة قيد التطوير.

وفي إطار التزامها بجعل التعليم المتخصص أكثر شمولاً وإتاحة، تواصل المسار الشامل للتعليم توسيع خدمات التعليم والرعاية المتخصصة في مختلف أنحاء المملكة، بعد حصول شركة تنمية الإنسان على ترخيص لتقديم خدمات الإقامة، استجابةً للطلب المتزايد على هذه الخدمات.

تمكين الجيل القادم من خلال التعليم العالي

بالتوازي مع ذلك، تواصل المسار الشامل للتعليم تعزيز مكانتها بوصفها المزود الرائد للتعليم العالي الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال مؤسستين رئيسيتين: جامعة ميدلسكس دبي، أكبر جامعة خاصة في دبي، وشركة نما القابضة، أكبر مجموعة خاصة للتعليم العالي في أبوظبي، والتي تدير جامعة أبوظبي وجامعة ليوا.

وسجلت الجامعات الثلاث أداءً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعاً باستمرار نمو أعداد الطلبة الدوليين. وبشكل إجمالي، تخدم محفظة التعليم العالي التابعة للمسار الشامل للتعليم أكثر من 21,200 طالب جامعي في مختلف أنحاء دولة الإمارات، بزيادة قدرها 21% على أساس سنوي.

وسجلت جامعة ميدلسكس دبي رقماً قياسياً في أعداد الملتحقين الجدد خلال شهر يناير من العام الأكاديمي الحالي، مع ارتفاع أعداد الملتحقين الجدد بنسبة 16% على أساس سنوي. وفي شركة نما القابضة، ارتفعت أعداد الملتحقين في كل من جامعة أبوظبي وجامعة ليوا بنسبة 24% على أساس سنوي.

وشهد هذا العام أيضاً عدداً من الإنجازات المؤسسية المهمة. فقد حصلت جامعة ميدلسكس دبي على الترخيص المؤسسي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب حصول جميع برامجها على اعتماد هيئة الاعتماد الأكاديمي، كما أطلقت معهد لندن لعلوم الرياضة، وعززت طاقتها الاستيعابية في مدينة دبي للإعلام.

وتقدمت جامعة أبوظبي 43 مركزاً في تصنيف QS للجامعات العالمية لعام 2027، كما أطلقت 19 برنامجاً متعدد التخصصات يشهد طلباً مرتفعاً، استجابةً لمتطلبات سوق العمل القائم على المهارات. وفي الوقت نفسه، واصلت جامعة ليوا البناء على زخمها القوي عقب حصولها على صفة الاعتماد الجامعي، وعززت طاقتها الاستيعابية من خلال حرمها الجامعي الجديد في مدينة العين.

وفي إطار مواصلة توسيع حضورها في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، وقّعت شركة نما القابضة شراكة مع أبسوم كوليدج البريطانية لإنشاء حرمين تعليميين من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في دبي وأبوظبي، بطاقة استيعابية تصل إلى 5,000 طالب، وذلك كمرحلة أولى من تعاون أوسع بين الجانبين.

مشاريع التوسع الاستراتيجي المستمرة

وفي إطار استراتيجيتها للتوسع في قطاعات تعليمية مكملة لأنشطتها الحالية، وقّعت المسار الشامل للتعليم في يونيو مذكرة تفاهم غير ملزمة للاستحواذ على حصة قدرها 60% في شركة القلم للتجارة التعليمية، المتخصصة في تقديم خدمات التعليم من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في المملكة العربية السعودية. ويظل الاستحواذ المقترح خاضعاً لاستكمال إجراءات العناية الواجبة، والتوصل إلى اتفاق نهائي، والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

كما تستكشف الشركة فرص التوسع الجغرافي في أنشطتها الحالية، بما في ذلك إمكانية إطلاق جامعة في المملكة العربية السعودية بالشراكة مع جامعة مقرها المملكة المتحدة، وفقاً لمتطلبات وشروط الترخيص المعمول بها. وفي هذا الإطار، وقّعت المسار الشامل للتعليم اتفاقية غير ملزمة لتحديد البنود الرئيسية مع جامعة هيريوت-وات، بهدف تأسيس جامعة هيريوت-وات المملكة العربية السعودية. وبموجب التصور المقترح، تتولى المسار الشامل للتعليم دور الشريك المالي والاستراتيجي، فيما توفر الجامعة القيادة الأكاديمية والمؤسسية، على أن تبقى الاتفاقية خاضعة لإبرام الاتفاقيات النهائية والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتتحدد المرحلة المقبلة من مسيرة المسار الشامل للتعليم بقدرتها على تحقيق أثر مستدام، وليس بمجرد توسيع حجمها. ولذلك تتبع الشركة نهجاً منظماً في النمو، يركز على ترسيخ مكانتها القيادية في أسواقها الرئيسية في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

ومع تطلعها إلى المرحلة المقبلة، ستواصل المسار الشامل للتعليم اتباع نهج منظم للنمو في مجال التعليم المتخصص وتوسيع حضورها في التعليم العالي واستكشاف فرص استراتيجية تعزز قدرتها على تقديم أثر تعليمي مستدام في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

  • ماجد المطيري الرئيس التنفيذي لشركة المسار الشامل للتعليم


إقرأ المزيد