جريدة الرياض - 10/7/2026 3:05:08 PM - GMT (+2 )
قدرت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار وشركة «آرثر دي ليتل» أن البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية قد تحتاج إلى استثمارات تراكمية تتجاوز 524 مليار دولار حتى عام 2035، في وقت تواجه فيه السوق العالمية تحديات تمويلية تحد من تسارع انتشار المركبات الكهربائية، خصوصا في الأسواق الناشئة.
جاء ذلك في تقرير مشترك بعنوان «التحول إلى التنقل الكهربائي: تمويل المركبات الكهربائية عالميا»، تناول دور أدوات التمويل في دعم المرحلة المقبلة من نمو القطاع، وإمكانات رأس المال السيادي الخليجي في تحفيز الاستثمارات المرتبطة بالمركبات الكهربائية.
وحدد التقرير خمس فجوات رئيسة تعوق توظيف رأس المال في القطاع، تشمل تمويل المستهلكين، والبنية التحتية للشحن، وتقاسم المخاطر، وتركيز سلاسل الإمداد، وتوظيف رأس المال السيادي.
وأكدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز أن التحول العالمي إلى المركبات الكهربائية وصل إلى مرحلة أصبح فيها الوصول إلى التمويل الملائم عاملا موازيا لأهمية الوصول إلى التكنولوجيا.
وأوضحت أن الفرصة تكمن في توظيف رأس المال بصورة أكثر فاعلية من خلال الجمع بين المستثمرين السياديين ومؤسسات التنمية ورأس المال الخاص، بما يتيح إنشاء هياكل تمويلية قادرة على دعم الاستثمارات على نطاق واسع، خصوصا في الأسواق الناشئة.
من جانبه، قال الشريك ورئيس قطاع ممارسات السفر والنقل والضيافة في «آرثر دي ليتل» بالشرق الأوسط جوزيف سالم إن منطقة الخليج تمتلك مقومات تساعدها على سد فجوات التمويل، تشمل رأس المال طويل الأجل والاستثمارات الصناعية والقدرات اللوجستية.
وأشار إلى أن ربط هذه المزايا بهياكل مناسبة للتمويل وتقاسم المخاطر يمكن أن يعزز الجدوى التجارية وقابلية التوسع في استثمارات المركبات الكهربائية داخل الأسواق الناشئة.
وبحسب التقرير، تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية عالميا 20 مليون مركبة خلال عام 2025، بما يعادل سيارة واحدة من كل أربع سيارات جديدة، فيما انخفضت أسعار حزم البطاريات 8 % إلى نحو 108 دولارات لكل كيلوواط ساعة.
وأشار إلى أن نحو 70 % من السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات والمبيعة في الصين كانت أسعارها أقل من متوسط أسعار السيارات التقليدية.
وسجلت المركبات الكهربائية نحو 40 % من مبيعات السيارات الجديدة في فيتنام و25 % في تايلند خلال عام 2025، مقابل نحو 10 % في الولايات المتحدة.
وأوضح التقرير أن الاقتصادات الناشئة والنامية، باستثناء الصين، تضم نحو ثلثي سكان العالم، لكنها تستقطب أقل من 30 % من الاستثمارات العالمية في الطاقة.
وفي جانب تمويل المستهلكين، أشار التقرير إلى أن نحو 1.3 مليار بالغ حول العالم لا يمتلكون حسابات مالية، مبينا أن توسيع الإقراض القائم على الأصول ومعالجة قيود إعادة التمويل قد يساعدان الأسر ومشغلي الأساطيل على الوصول إلى الائتمان اللازم لشراء المركبات الكهربائية.
كما استعرض التقرير نماذج لتقاسم المخاطر، من بينها آلية ضمان السداد في الهند بقيمة تقارب 412 مليون دولار، والمخصصة لحماية مشغلي الحافلات الكهربائية من مخاطر تعثر سلطات النقل في الولايات عن السداد، ضمن برنامج يستهدف أكثر من 38 ألف حافلة كهربائية.
واقترح التقرير الجمع بين الضمانات ورأس المال المخصص لتغطية الخسائر الأولية والحماية من تقلبات العملات المحلية والشراكات الصناعية، ضمن منصة تمويل متكاملة تركز على المركبات والبنية التحتية للشحن، بما يسهم في جذب التمويل التجاري ودعم التوسع في الأسواق الناشئة.
إقرأ المزيد


