جريدة الرياض - 9/15/2026 2:19:34 AM - GMT (+2 )
تجاوزت مساهمة الأنشطة الصناعية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالربع الثاني 2026، مساهمة الأنشطة النفطية ولأول مرة، حيث سجلت الأنشطة النفطية مساهمة سلبية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الثاني من عام 2026 بمقدار 5.4 نقطة مئوية، في حين ساهمت الأنشطة غير النفطية بشكل إيجابي بمقدار 0.6 نقطة مئوية، كما سجلت الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات مساهمة موجبة قدرها 0.1 نقطة مئوية لكلٍّ منهما.
تشير النتائج الأولية إلى انخفاض مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي بنسبة 8.1% خلال شهر يوليو 2026 مقارنةً بالشهر المماثل من العام السابق (يوليو 2025)، نتيجة انخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر، ونشاط الصناعة التحويلية.
ومن جانب آخر فقد سجل المؤشر ارتفاعًا شهريًّا بنسبة 10.4% مدعومًا بارتفاع نشاط التعدين واستغلال المحاجر، ونشاط الصناعة التحويلية، ونشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، ونشاط إمدادات المياه، وأنشطة الصرف الصحي، وإدارة النفايات ومعالجتها.
أما على جانب التعديلات الموسمية تعد الأنشطة النفطية المساهم الرئيس في الانخفاض، حيث سجلت مساهمة سلبية بلغت 4.5 نقطة مئوية. كما سجلت الأنشطة غير النفطية وصافي الضرائب على المنتجات مساهمة سلبية بمقدار 0.2 و0.1 نقطة مئوية على التوالي. في حين حققت الأنشطة الحكومية مساهمة موجبة قدرها 0.03 نقطة مئوية.
تصدرت الصناعات التحويلية الأنشطة الاقتصادية في مساهمتها في الناتج المحلي الحقيقي وبقيمة 203.8 مليار ريال بالربع الثاني 2026، وبنسبة نمو 17.90%. كما سجلت مساهمة أنشطة التعدين والتحجير في الناتج المحلي الإجمالي قيمة 183 مليار ريال وبنسبة 16%. فيما بلغ حجم اقتصاد المملكة بالربع الثاني 2026 مبلغًا وقدره 1.141 تريليون ريال.
حققت العديد من الأنشطة الاقتصادية معدلات نمو إيجابية على أساس سنوي، حيث سجَّلت أنشطة خدمات جماعية واجتماعية وشخصية أعلى معدلات النمو خلال الربع الثاني من عام 2026 والتي بلغت 4.1% على أساس سنوي و0.6% على أساس ربعي. تلتها أنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال بنمو بلغ 3.3% على أساس سنوي، و0.7% على أساس ربعي، كما حقَّقت أنشطة الزراعة والغابات والأسماك نموًا بنسبة 2.6% على أساس سنوي، و0.9% على أساس ربعي.
كما سجل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعًا بنسبة 4.5% وسجل الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعًا بنسبة 7.8% وذلك مقارنةً بشهر يوليو من العام السابق.
وعند المقارنة بشهر يونيو 2026 يُلاحظ ارتفاع المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 5.4% وارتفاع المؤشر الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 2.6%.
انخفض مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية في شهر يوليو لعام 2026 بنسبة 11.4% مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق، وانخفض مؤشر الرقم القياسي للأنشطة غير النفطية بنسبة 0.3% كما تشير النتائج إلى ارتفاع مؤشر الرقم القياسي للأنشطة النفطية بنسبة 16.3%. وانخفاض مؤشر الرقم القياسي للأنشطة غير النفطية بنسبة 0.2%، وذلك عند المقارنة بشهر يونيو 2026.
جاء تحسن أداء مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي في يوليو بدعم رئيسي من الأنشطة النفطية، التي تشكل 75% من وزن المؤشر، حيث تمكن القطاع النفطي من تقليص انكماشه بأكثر من النصف تقريبًا في يوليو 2026، ليسجل تراجعًا بنسبة 11.4% مقابل هبوط بنسبة 23.5% في شهر يونيو من العام نفسه.
في المقابل، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء، أن الأنشطة الصناعية غير النفطية ظلت متماسكة نوعًا ما وقريبة من الاستقرار، إذ سجلت انخفاضًا طفيفًا بلغ 0.3% في يوليو، مقابل 0.2% في يونيو و0.7% في مايو، بعدما حققت نموًا بنسبة 1.2% في أبريل.
تأتي قراءة مؤشر الإنتاج الصناعي المحسنة، بالتزامن مع مؤشرات تعكس تحسنًا في زخم نشاط القطاع الخاص غير النفطي في المملكة، حيث ارتفع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات إلى 53.8 نقطة في أغسطس من 53.1 نقطة في يوليو، مسجلًا أعلى مستوى في ستة أشهر، فيما نما الإنتاج بأقوى وتيرة في سبعة أشهر بدعم من تحسن المبيعات والطلب المحلي. على الرغم من ذلك، ما تزال الشركات تواجه ضغوطًا من ارتفاع تكاليف المواد والنقل، بينما ظلت طلبات التصدير ضعيفة في ظل التوترات الإقليمية. ويشير ذلك إلى استمرار التباين بين قوة الطلب المحلي والضغوط التي تواجه النشاط المرتبط بالأسواق الخارجية.
وتخطط المملكة لتوسيع قاعدتها التصنيعية ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد، وتستهدف في هذا الصدد الوصول بعدد المصانع إلى 36 ألف مصنع بحلول 2035، مع ناتج صناعي مستهدف عند 1.4 تريليون ريال.
تجاوز عدد المنشآت الصناعية في المملكة 12 ألف منشأة بنهاية 2025، مقابل 8822 منشأة قبل خمس سنوات، فيما ارتفع الناتج المحلي الصناعي إلى 501 مليار ريال من 322 مليارًا خلال الفترة نفسها، بحسب بيانات وزارة الصناعة والثروة المعدنية.
يشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي (طريقة الإنتاج)، هو عبارة عن إجمالي الإنتاج مطروحًا منه جملة الاستهلاك الوسيط لجميع الأنشطة الاقتصادية مضافًا إليه صافي الضرائب على المنتجات.
أما الناتج المحلي الإجمالي (طريقة الإنفاق)، فهو عبارة عن الإنفاق النهائي بأسعار المشترين، ويشمل الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي، والإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص، والتكوين الرأسمالي الإجمالي، وصافي الصادرات (الصادرات مطروحًا منها الواردات).
التعديلات الموسمية للناتج المحلي الإجمالي، هي عملية يُتَّم خلالها إزالة الآثار الموسمية، وأثر أيام العطل والتقويم من البيانات الأصلية؛ وذلك لجعل البيانات قابلة للمقارنة عبر الأرباع.
الأنشطة النفطية: "تشمل أنشطة استخراج الزيت الخام والغاز الطبيعي وأنشطة التكرير". الأنشطة الحكومية: "تشمل أنشطة جميع الجهات الحكومية الواردة في الحساب الختامي للحكومة والجهات التي تقدم خدمات غير سوقية وتسيطر عليها الحكومة". الأنشطة غير النفطية: "تشمل كافة الأنشطة الاقتصادية الأخرى باستثناء الأنشطة النفطية وأنشطة الخدمات الحكومية". والرقم القياسي للإنتاج الصناعي، هو مؤشر اقتصادي يعكس التغيرات النسبية في حجم كميات الإنتاج الصناعي اعتمادًا على بيانات مسح الإنتاج الصناعي، الذي يتم تنفيذه على عينة من المنشآت الصناعية التي تعمل في الأنشطة الصناعية المستهدفة والمتمثلة في نشاط التعدين واستغلال المحاجر، ونشاط الصناعة التحويلية، ونشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، وأنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها، ويتم تصنيف بيانات هذا المؤشر التي تُنشر على أساس شهري وفقًا للتصنيف الوطني للأنشطة الاقتصادية.
إقرأ المزيد


