جريدة الرياض - 8/26/2026 3:19:24 AM - GMT (+2 )
أكد مختصون أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى فرنسا الأسبوع الجاري، تدشن مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي المشترك لا سيما في القطاعات الحيوية، مشددين على أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، متوقعين أن تسهم في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري وتهيئة المجال أمام صفقات وشراكات استثمارية كبرى خلال المرحلة المقبلة، في ظل انعقاد اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي-الفرنسي.
من جهته، أكد رجل الأعمال عبدالله بن زيد المليحي، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى الجمهورية الفرنسية تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وفرنسا، متوقعًاً أن تسهم في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري وتهيئة المجال أمام صفقات وشراكات استثمارية كبرى خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن توقيت الزيارة يعكس استمرار توجه المملكة نحو تعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية واستقطاب الاستثمارات النوعية، إلى جانب فتح أسواق وفرص جديدة أمام الشركات والمستثمرين السعوديين، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية بين المملكة وفرنسا، تمتلك قاعدة قوية يمكن البناء عليها، خصوصًاً في قطاعات الطاقة والصناعة والتقنية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والنقل والسياحة والخدمات، وهي قطاعات تشهد فرصًا استثمارية متنامية في المملكة.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة صفقات استثمارية كبيرة وشراكات استراتيجية بين الشركات السعودية والفرنسية، في ظل حجم المشروعات التي تنفذها المملكة والفرص التي توفرها برامج رؤية 2030، مؤكدًا أن الشركات العالمية باتت تنظر إلى السوق السعودية باعتبارها واحدة من أهم الأسواق الواعدة للاستثمارات طويلة الأجل.
وأشار إلى أن التجارب السابقة للتعاون بين البلدين تؤكد القدرة على تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات اقتصادية ملموسة، لافتًا إلى أن منتدى الاستثمار السعودي الفرنسي الذي عُقد في الرياض خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 شهد توقيع عقود واتفاقيات قُدرت قيمتها الإجمالية بنحو 20 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال في البلدين، وأوضح أن القطاع الخاص السعودي سيكون أحد المستفيدين الرئيسيين من تعميق هذه الشراكة، سواء من خلال تأسيس مشروعات مشتركة أو نقل التقنية والمعرفة أو الدخول في تحالفات مع الشركات الفرنسية لتنفيذ مشروعات داخل المملكة وخارجها.
وأكد أن المملكة أصبحت مركزًا استثماريًا واقتصاديًا مؤثرًا إقليميًا ودوليًا، وأن التحولات الاقتصادية التي تشهدها، إلى جانب المشروعات الكبرى وتطور البيئة التشريعية والاستثمارية، تفتح الباب أمام تدفقات أكبر من رؤوس الأموال والشركات العالمية.
واختتم تصريحه بالقول إن زيارة ولي العهد إلى فرنسا تحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية مهمة، متوقعًا أن تنعكس نتائجها على زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري، وفتح مجالات جديدة للتعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بما يعزز الشراكة السعودية الفرنسية ويحقق المصالح الاقتصادية المشتركة.
ولفت المليحي إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إلى السعودية في ديسمبر 2024 قد شهدت اتفاقات بنحو 20 مليار دولار، بحسب وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، كما سبق أن شهدت زيارة ولي العهد إلى فرنسا عام 2018 توقيع 19 اتفاقًا بأكثر من 18 مليار دولار، حيث تتضمن الزيارة عقد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي-الفرنسي، كما أنها قد شهدت حضور سمو ولي العهد اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية.
من جهته، قال الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية "إن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الواسعة"، متوقعا أن تجد قطاعات الأمن والدفاع والاستثمار والطاقة والثقافة والتكنولوجيا والتعليم نصيبها من الاهتمام في هذه الزيارة.
وتوقع باعشن، أن تؤسس زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وليّ العهد ورئيس مجلس الوزراء إلى فرنسا، لتعزيز نتائج متوقعة للاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي الفرنسي السعودي في باريس، لطالما يكتسب أهمية خاصة، كونه يؤسس للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري على أوسع نطاق.
وشدد على أن هناك فرص كبيرة يمكن للبلدين استغلاها في ظل التحول الذي تشهده السعودية في إطار «رؤية 2030»، خاصة في قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والثقافة والابتكار والذكاء الاصطناعي والتعليم والصناعات الإبداعية، تخلق مجالات جديدة للتقارب، من شأنها تعزز الثقاة القائمة في المملكة كمصدر للطاقة وفاعلة في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وشدد باعشن على أن هناك فرصة جمة تصنعها هذه الزيارة، تترجم العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين إلى مزيد من تعزيز الثقة والقدرة المشتركة على التطلع إلى المستقبل، ومن شأنها توسيع نطاق تعاونهما بشكل متصاعد، مستفيدة من التحول الذي شهدته المملكة كمركز إقليمي ودولي في قطاع الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات الجديدة.
إقرأ المزيد


