جريدة الرياض - 8/13/2026 3:48:37 PM - GMT (+2 )
يمثل تعيين معالي الأستاذ مازن بن تركي بن عبدالله السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، انتقالاً لمسيرة مهنية ارتبطت على مدى سنوات بقراءة حركة السوق السعودية وتحليل قطاعاتها، إلى موقع يتولى فيه مسؤولية الإشراف على أحد أبرز الأجهزة التنظيمية في المنظومة المالية بالمملكة.
وتشكلت خبرة السديري عبر مسار جمع بين التأهيل الهندسي والاختصاص المالي والعمل البحثي والاستثماري، قبل انتقاله إلى العمل الحكومي عام 2024 مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، ليضيف إلى خبرته في الأسواق جانباً متصلاً بصناعة القرار والسياسات الاقتصادية.
وبدأ السديري مسيرته الأكاديمية في مجال الهندسة الصناعية، حيث حصل على درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود عام 2003، قبل أن يتجه إلى القطاع المالي ويحصل على درجة الماجستير في العلوم المالية من المعهد العالي للإدارة في فرنسا عام 2008.
كما عزز خبرته المهنية بالحصول على شهادتي المحلل المالي المعتمد (CFA) والفني المعتمد لأسواق المال (CMT)، بما دعم مساره في مجالات التحليل المالي ودراسة الأسواق والاستثمار.
وانطلقت تجربته العملية في مجال بحوث الأسهم من خلال عمله في بنك ديغروف في بلجيكا بين عامي 2008 و2009، قبل عودته إلى المملكة للعمل في القطاع المالي المحلي، حيث تولى في سامبا كابيتال مهام تحليل قطاعي الطاقة والبتروكيماويات خلال الفترة من 2010 إلى 2011.
وفي عام 2012، انتقل إلى الاستثمار كابيتال وتولى رئاسة أبحاث المبيعات حتى عام 2017، ثم واصل مسيرته في الراجحي المالية رئيساً لإدارة الأبحاث، حيث قاد فرقاً متخصصة في تحليل الاقتصاد والقطاعات والشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.
وخلال مسيرته البحثية، ارتبط اسم السديري بالتحليل الاقتصادي والمالي، من خلال التقارير المتخصصة والمشاركات في الفعاليات الاقتصادية، إلى جانب حضوره في الكتابة الاقتصادية التي تناولت قضايا الأسواق والاستثمار والتحولات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وفي مايو 2024، انتقل السديري إلى العمل الحكومي بعد صدور أمر ملكي بتعيينه مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، في خطوة عززت خبرته بالبيئة المؤسسية وصناعة السياسات الاقتصادية.
ويأتي توليه رئاسة مجلس هيئة السوق المالية في مرحلة تشهد فيها السوق المالية السعودية توسعاً وتطوراً متسارعاً، في ظل مستهدفات رفع كفاءة السوق وتعزيز الشفافية والإفصاح وتطوير المنتجات الاستثمارية وحماية المستثمرين.
ويمنح المسار المهني للسديري خصوصية لهذا التعيين؛ إذ ينتقل من موقع الباحث والمحلل الذي يقرأ مؤشرات السوق واتجاهاتها، إلى موقع المسؤول عن تطوير البيئة التنظيمية التي تعمل ضمنها السوق، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو والاستقرار وتعزيز تنافسية القطاع المالي.
وبذلك تمثل مسيرة مازن السديري انتقالاً من قراءة حركة السوق إلى قيادة منظومتها التنظيمية، مستنداً إلى خبرة تراكمت بين المؤسسات المالية ومجالات البحث الاقتصادي والعمل الحكومي.
إقرأ المزيد


