جريدة الرياض - 7/29/2026 1:30:24 AM - GMT (+2 )
حققت المرأة السعودية إنجازًا جديدًا في سوق العمل، بعدما ارتفعت نسبة مشاركتها في القوى العاملة إلى 34.5 % خلال الربع الرابع من عام 2025، مقارنة بـ 17.4 % في عام 2017، في مؤشر يعكس التحولات الهيكلية التي شهدها سوق العمل السعودي، واتساع فرص التوظيف والتمكين، وارتفاع مساهمة الكفاءات الوطنية في القطاع الخاص، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويرفع كفاءة رأس المال البشري، أحد أهم محركات النمو في رؤية المملكة 2030.
ورصدت "الرياض" أبرز مؤشرات الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للمملكة، التي كشفت عن سلسلة من الإنجازات الاقتصادية والتنموية والبيئية والاجتماعية، مؤكدة تسارع وتيرة التحول الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأظهرت المؤشرات بلوغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية أكثر من 4.79 تريليونات ريال خلال عام 2025، فيما تجاوزت أصول صندوق الاستثمارات العامة المدارة 3.42 تريليونات ريال، بما يعزز دوره في قيادة الاستثمارات الاستراتيجية وتنويع الاقتصاد الوطني خلال عام 2024، كما سجلت الصادرات غير النفطية مستوى قياسيًا بلغ 308 مليارات ريال خلال عام 2024، في انعكاس واضح لنجاح برامج تنمية القطاعات غير النفطية وتعزيز تنافسية المنتجات السعودية عالميًا، بالتزامن مع انخفاض معدل البطالة إلى 3.5 % في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ5.8 % في عام 2017.
وعلى مستوى التنمية البشرية، ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة إلى 79.7 عامًا خلال عام 2024، فيما بلغت نسبة تغطية المناطق السكنية بخدمات الرعاية الصحية الأساسية 97.4 % مقارنة بـ84.13 % في عام 2019، بما يعكس استمرار تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات.
وفي قطاع الأمن الغذائي، ارتفع الإنتاج الزراعي بنسبة 88 % منذ عام 2016، بينما تجاوز إنتاج المياه المحلاة 16 مليون متر مكعب يوميًا خلال عام 2025، لترسخ المملكة مكانتها العالمية في هذا القطاع، كما انخفضت نسبة الفقد والهدر الغذائي إلى 27.9 % في عام 2025 مقارنة بـ33.1 % في عام 2019، ضمن الجهود الوطنية لتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحقيق الاستدامة.
وسجلت مبادرة السعودية الخضراء استثمارات إجمالية بلغت 705 مليارات ريال، فيما ارتفعت مساحة المناطق المحمية إلى 18.8 % من مساحة المملكة مقارنة بـ4.56 % في عام 2016. وبلغت قدرات الطاقة المتجددة المشغلة والمرتبطة بالشبكة الكهربائية 12.3 جيجاواط، فيما تجاوز عدد الشتلات المزروعة 159 مليون شتلة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية ومكافحة التصحر.
وشدد خبراء اقتصاديون أن هذه المؤشرات تؤكد أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسية، مدعومًا بارتفاع مشاركة المرأة، وتوسع الاستثمارات، وتحسن مؤشرات سوق العمل، إلى جانب الإنجازات في الصحة والبيئة والأمن الغذائي، بما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أسرع الاقتصادات تحولًا على مستوى العالم.
وقال م. نجيب السيهاتي "رجل أعمال": "إن المؤشرات التي تضمنها الاستعراض الوطني الطوعي الثالث تعكس نجاح المملكة في ترجمة مستهدفات رؤية السعودية 2030 إلى نتائج قابلة للقياس"، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال أقل من عقد لم يقتصر على النمو الاقتصادي، بل امتد إلى رفع جودة الحياة، وتعزيز الاستدامة البيئية، وزيادة كفاءة الخدمات الحكومية، وهو ما يعكس تكامل السياسات التنموية وتنسيقها بين مختلف القطاعات. وأضاف "إن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي مستويات قياسية، وارتفاع الصادرات غير النفطية، وتراجع البطالة، إلى جانب التوسع في الاستثمارات الخضراء والطاقة المتجددة، يؤكد أن الاقتصاد السعودي يسير بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، بما يعزز تنافسيته إقليميًا وعالميًا.
وأبان بأن الارتفاع الكبير في مشاركة السعوديات في سوق العمل، وتحسن مؤشرات الرعاية الصحية ومتوسط العمر المتوقع، يعكس نجاح الاستثمار في رأس المال البشري، وهو أحد أهم مرتكزات التنمية المستدامة، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تمنح المستثمرين المحليين والدوليين ثقة أكبر في البيئة الاقتصادية السعودية، وتدعم استمرار تدفق الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المملكة أصبحت تقدم نموذجًا عالميًا في كيفية المواءمة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، لافتًا إلى أن مبادرة "السعودية الخضراء" والاستثمارات الضخمة في الطاقة المتجددة والمحميات الطبيعية تمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الاقتصاد، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وقال حسين الشيخ "رجل أعمال": "إن ارتفاع مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل إلى 34.5 % يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية وبرامج التمكين التي تبنتها المملكة"، مشيرًا إلى أن المرأة أصبحت شريكًا رئيسًا في التنمية، وعنصرًا فاعلًا في نمو القطاع الخاص ورفع الإنتاجية. وأضاف "إن هذا التحول أسهم في توسيع قاعدة الكفاءات الوطنية، وزيادة حضور المرأة في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والمهنية، مؤكدًا أن استمرار توفير فرص التدريب والتأهيل وتحسين بيئة العمل سيعزز من مساهمتها في الاقتصاد الوطني، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
إقرأ المزيد


