جريدة الرياض - 7/17/2026 4:58:48 PM - GMT (+2 )
استعادت شركة "آبل" صدارة الشركات الأعلى قيمة سوقية في العالم، متجاوزة "إنفيديا"، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لآفاق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وبلغت القيمة السوقية لآبل نحو 4.88 تريليون دولار مع استقرار سهمها خلال تعاملات اليوم الجمعة، بينما تراجعت القيمة السوقية لإنفيديا إلى نحو 4.86 تريليون دولار بعد هبوط سهمها بنسبة 3.5%.
ويعكس هذا التغيير في ترتيب أكبر شركات التكنولوجيا تحول اهتمام المستثمرين إلى ما هو أبعد من المستفيدين التقليديين من طفرة الذكاء الاصطناعي، مثل "إنفيديا"، التي احتفظت بالصدارة لنحو عام، فيما تستعيد آبل المركز الأول لأول مرة منذ أبريل من العام الماضي.
وقالت توني ميدوز، رئيسة الاستثمار لدى "بي آر آي ويلث مانجمنت"، إن "آبل" كانت تُعد متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي بسبب عدم إنفاقها بكثافة على تطوير النماذج، لكن نظرة المستثمرين تغيرت.
وأضافت أن "آبل" أقل تعرضًا لضغوط الإنفاق الرأسمالي، وتمتلك فرصًا أفضل لتحقيق إيرادات من الذكاء الاصطناعي عبر الخدمات، وقوة منظومتها المتكاملة، وترقيات الأجهزة، مشيرة إلى أن ارتفاع تقييم الشركة يعكس الثقة في استدامة أرباحها أكثر من الرهان على مكاسب الذكاء الاصطناعي وحدها.
ويعد هذا الإنجاز مؤشرًا على نجاح آبل في تعزيز مكانتها بين كبار اللاعبين في قطاع الذكاء الاصطناعي، وقد يؤثر في تقييم الفترة الأخيرة للرئيس التنفيذي تيم كوك، الذي يستعد لتسليم المنصب في سبتمبر إلى رئيس قطاع الأجهزة جون تيرنوس.
وكانت الشركة قد كشفت الشهر الماضي عن تحديث طال انتظاره للمساعد الصوتي "سيري"، في محاولة لتقليص الفجوة مع شركات التكنولوجيا الكبرى والشركات الناشئة في سباق الذكاء الاصطناعي.
ويرى بعض المحللين أن "آبل" تمتلك كنزًا حقيقيًا يتمثل في البيانات الشخصية المخزنة على أجهزة "آيفون"، والتي يمكن أن تجعل إجابات "سيري" أكثر دقة وفائدة، إلا أن هذه البيانات محمية داخل أنظمة التشغيل حفاظًا على الخصوصية، ما يتطلب من الشركة إيجاد آلية للاستفادة منها دون الإخلال بهذه السياسة.
وكانت "إنفيديا" أول شركة في العالم تتجاوز قيمة سوقية تبلغ 5 تريليونات دولار في أكتوبر الماضي، مدفوعة بالطلب القوي على معالجات الرسومات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ورغم فقدانها الصدارة، لا يزال يُنظر إلى "إنفيديا" باعتبارها من أكبر المستفيدين من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية استعادة المركز الأول إذا تحسنت معنويات المستثمرين.
وفي المقابل، تواجه "آبل" تحديًا يتمثل في رفع أسعار منتجاتها لتعويض ارتفاع التكاليف، وهي استراتيجية قد تؤثر سلبًا في الطلب.
وقال بنجامين هول، نائب رئيس أبحاث "ألفا" لدى "سيجال ماركو أدفيزرز"، إنه لا يرى فارقًا جوهريًا بين الشركتين، متوقعًا أن تظل "إنفيديا" لاعبًا رئيسيًا في سوق الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.
وامتد حماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي إلى شركات أخرى في قطاع أشباه الموصلات، حيث كانت شركات رقائق الذاكرة من أبرز الرابحين هذا العام، وعلى رأسها "مايكرون" التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار في مايو، مع تزايد أهمية رقائق الذاكرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
كما انضمت شركة "إس كي هاينكس" الكورية الجنوبية إلى بورصة "ناسداك" في وقت سابق من الشهر الجاري، لتصبح منافسًا جديدًا في سباق جذب المستثمرين.
وأشار هول إلى أن دخول شركات جديدة إلى السوق قد يوسع دائرة اهتمام المستثمرين، بعيدًا عن أسهم مجموعة "السبعة الكبار" فقط.
ورغم المكاسب الكبيرة التي حققها قطاع الرقائق، شهد شهر يوليو موجة تصحيح بعدما أعاد المستثمرون تقييم استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات للتراجع بنحو 19% من مستوياته القياسية، لكنه لا يزال يحقق أداءً أفضل من سهم "إنفيديا" منذ بداية العام.
إقرأ المزيد


