جريدة الرياض - 7/2/2026 3:05:37 AM - GMT (+2 )
أجج التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة، مخاوف تجدد الحرب في وقت تبدو سوق النفط أكثر هشاشة وأقل قدرة على امتصاص صدمة جديدة في حال توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة.
فالاحتياطيات البترولية للدول المستوردة استُنزفت الى حد كبير خلال الأشهر الأربعة التي تعطلت خلالها حركة الملاحة عبر المضيق، في وقت تواجه فيه العديد من الدول طلبًا متناميًا على البنزين ووقود الطائرات والغاز مع بداية موسم الصيف، بينما يتزايد القلق من أن تصعيد أوكرانيا لضرباتها على البنية التحتية النفطية الروسية قد يؤثر على إمدادات الخام العالمية.
وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيار-أوليفييه غورنشا: "إن السحب السريع من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية والتعديلات في إنتاج المصافي ساعدا في احتواء ارتفاع أسعار النفط إلى الآن، إذ حُصر ما فُقد فعليًا من السوق عند نحو 3% من الإمدادات العالمية بدلًا من 10% إلى 15% كما كان متوقّعًا مع بداية الحرب في نهاية فبراير".
بحسب وكالة الطاقة الدولية، تراجعت المخزونات الحكومية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 1990، مع سحب من المخزونات بلغ متوسطه نحو 3.8 مليون برميل يوميًا خلال الأسابيع السبعة عشر التي أعقبت اندلاع الحرب وإلى حين توقيع الولايات المتحدة وإيران منتصف يونيو مذكرة تفاهم لإرساء هدنة تمتد 60 يومًا تهدف إلى التوصّل لتسوية دائمة.
إلى ذلك، هوت مخزونات النفط العائمة في الشرق الأوسط 43% الأسبوع الماضي إلى 15.09 مليون برميل، بحسب بيانات "فورتيكسا". بينما هبطت مخزونات النفط العائمة حول العالم 9.4% الأسبوع الماضي. وانخفضت كميات النفط المخزنة على متن ناقلات راسية حول العالم لمدة 7 أيام على الأقل إلى 82.24 مليون برميل. وارتفعت مخزونات النفط العائمة في أوروبا 5.8% الأسبوع الماضي إلى 6.86 مليون برميل.
وصعدت مخزونات النفط العائمة في غرب أفريقيا 15% الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير عند 8.22 مليون برميل. وقفزت مخزونات النفط العائمة في بحر الشمال 34% الأسبوع الماضي لأعلى مستوى منذ أبريل 2023 عند 6.85 مليون برميل.
كما قفزت مخزونات النفط العائمة بساحل الخليج الأميركي 292% الأسبوع الماضي إلى 3.01 مليون برميل. فيما هبطت مخزونات النفط العائمة في آسيا والمحيط الهادئ 12% الأسبوع الماضي إلى 25.7 مليون برميل.
من جهته، قال بنك أوف أمريكا أن الاقتصاد العالمي تجاوز صدمة الحرب جزئيًا لكن الضرر وقع بالفعل. ورفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.2% هذا العام و3.5% في 2027، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 3.1% و3.4% على التوالي، مدفوعًا بقوة دورة الصادرات الآسيوية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وبعض التحسن المتوقع في الاقتصادات المتقدمة مع تراجع أسعار الطاقة.
خفض فريق السلع في البنك توقعاته لمتوسط سعر خام برنت إلى 72 دولارًا للبرميل في النصف الثاني من 2026، و65 دولارًا في 2027، في غياب تصعيد جديد. وساهم ذلك في دفع البنك إلى خفض توقعاته للتضخم العالمي إلى 3% هذا العام، ثم 2.4% في 2027 و2.5% في 2028.
غير أن تراجع التضخم العام لن يكون، وفق التقرير، كافيًا لإطلاق دورة تيسير نقدي جديدة. ويتوقع بنك أوف أمريكا الآن أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة 75 نقطة أساس هذا العام، بدءًا من سبتمبر، مع تدهور ديناميكيات التضخم في الولايات المتحدة وتراجع مخاطر سوق العمل.
إقرأ المزيد


