جريدة الرياض - 6/11/2026 12:43:29 AM - GMT (+2 )
تجدد المملكة قوة جاذبيتها للمستثمرين العالميين حيث سجل سوق الاندماج والاستحواذ السعودية نمواً لاقتاً خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ سجل عدد الصفقات نموًا بنسبة 4 % على أساس سنوي، رغم التوترات الإقليمية، مما يعكس متانة البيئة الاستثمارية واستمرار الثقة في الاقتصاد السعودي.
ارتفع عدد صفقات الاندماج والاستحواذ في المملكة إلى 24 صفقة بقيمة إجمالية 689 مليون دولار مقابل 23 صفقة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأشار تقرير صادر عن شركة "أنسارادا" بعنوان "تحليل سوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2026" إلى ارتفاع عدد صفقات الاندماج والاستحواذ في السعودية إلى 24 صفقة بقيمة إجمالية 689 مليون دولار مقابل 23 صفقة في الفترة نفسها من العام الماضي.
تُعدّ هذه الصفقات امتدادًا لموجة عالمية من عمليات الاندماج والاستحواذ التي يقوم بها مستثمرو الخليج، والتي تجاوزت قيمتها تريليون دولار خلال العقد الماضي، وفقًا لبيانات جمعتها "بلومبرج".
قال المدير الإداري لشركة "أنسارادا" جاستن سميث إن هناك قدرًا كبيرًا من السيولة النقدية الجاهزة التي تترقب الوقت المناسب للاستثمار، مؤكدًا أن المحركات الاستراتيجية الأساسية لعمليات الاندماج والاستحواذ في السعودية لا تزال قوية، وأن على صناع الصفقات التكيف بصورة أكبر مع واقع جديد يتسم بمستويات أعلى من التقلب وعدم اليقين.
لا يزال نشاط الصفقات في الخليج مدعومًا ببرامج التحول الاقتصادي والاستراتيجيات الاستثمارية التي تقودها الجهات السيادية، وفي مقدمتها صناديق الثروة السيادية التي تواصل لعب دور محوري في السوق، بحسب التقرير.
نفذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، خلال السنوات الماضية سلسلة من صفقات الاستحواذ الكبرى، ومن أبرزها الاستحواذ على شركة ألعاب الفيديو "إلكترونيك آرتس" وتحويلها إلى شركة خاصة في صفقة بلغت قيمتها 55 مليار دولار.
في المقابل، تراجع عدد الصفقات المعلنة في منطقة الشرق الأوسط إلى 196 صفقة بقيمة إجمالية 23.3 مليار دولار خلال الربع الأول مقارنة مع 207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار قبل عام.
تصدر قطاع النقل قائمة القطاعات من حيث قيمة الصفقات، حيث شهد إبرام تسع صفقات بقيمة 8.2 مليارات دولار، ما يسلط الضوء على استمرار الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، فيما سجل قطاع التكنولوجيا 68 صفقة بقيمة 7.3 مليارات دولار، مدفوعًا بالاستثمار المستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.
وأضاف سميث أن الصراعات الراهنة "قد تعيد تشكيل الأطر الزمنية لإتمام الصفقات، إلا أنها لا تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار الطلب والزخم القوي لصفقات الاندماج والاستحواذ". وفي منطقة الخليج، سجلت سلطنة عُمان سبع صفقات بقيمة 535 مليون دولار، بينما سجلت الكويت ثلاث صفقات بقيمة 24 مليون دولار.
وخلال عام 2025، حققت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نموًا قويًا في نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ، على الرغم من التوترات السياسية الإقليمية، وحالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات التجارة العالمية، إلى جانب التحول التكنولوجي غير المسبوق الذي تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وسجلت المنطقة نموًا بنسبة 26 % في عدد صفقات الاندماج والاستحواذ خلال العام الماضي بعدد 884 صفقة مقارنة بـ701 صفقة في عام 2024، في ظل هيمنة دول مجلس التعاون الخليجي خاصة السعودية والإمارات على نشاط الصفقات في العام الماضي.
وبلغت القيمة الإجمالية للصفقات 106.1 مليار دولار، مسجلةً ارتفاعًا بنسبة 15% مقارنة بقيمة بلغت 92.3 مليار دولار في العام السابق، وفقًا لتقرير صادر عن شركة إرنست ويونج.
إقرأ المزيد


