جريدة الرياض - 4/25/2026 5:38:28 PM - GMT (+2 )
كشف التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 لعام 2025 الصادر، اليوم السبت، عن تحقيق 93% من مؤشرات أداء الرؤية مستهدفاتها السنوية أو تجاوزها، وأن 90% من المبادرات مكتملة أو تسير وفق مسارها الصحيح وهو ما يعكس استمرار الاقتصاد السعودي جني ثمار الإصلاحات واعادة الهيكلة على كافة المسارات.
ووفقا للتقرير فإن 309 من أصل 390 مؤشر أداء من مؤشرات الرؤية حققت مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، وأن 935 مبادرة من مبادرات رؤية السعودية 2030 أكتمل تنفيذها و225 مبادرة تسير في مسارها الصحيح من أصل 1,290 مبادرة. كما اكد التقرير أن أكثر من 1,000 إصلاح و1,200 إجراء شملتها لمرحلتين الاولى والثانية من الرؤية تضمنت إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح وتأسيس الكيانات المنظمة.
وعلى الصعيد الاقتصادي تظهر المؤشرات تحقيق المملكة قفزة بأكثر من 20 مرتبة لترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي (IMD) من 39 عام 2018 إلى المرتبة 17 عالمياً، كما واصل الناتج المحلي الإجمالي تقدمه ليتخطى حاجز الـ 4 تريليون ريال وصولاً إلى 4.9 تريليون ريال متجاوزاً الهدف المرحلي للعام 2025.
وتظهر المؤشرات أن برامج الرؤية نجحت في فك الارتباط بين تطورات اسعار النفط والاقتصاد إذ اصبح الاقتصاد غير النفطي رافد اساسي ورئيسي فرض نفسه في السنوات التي تلت اطلاق الرؤية وأصبح الاستقرار المالي للدولة عنوان لنجاح خطط التنوع الاقتصادي، حيث اصبحت الانشطة غير النفطية تمثل أكثر من نصف الاقتصاد السعودي بنسبة 55% مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، ووصل معدل نمو الاتج المحلي الإجمالي للانشطة غير النفطية 4.9% في العام 2025، مدفوعاً باستمرار توسع الاستثمار في القطاعات غير النفطية.
وافضت برامج الرؤية إلى تمكين واضح وفعال للقطاع الخاص السعودي الذي اصبح محركا اساسياً للاقتصاد والمستوعب الأكبر لوظائف السعوديين خلال السنوات الاخيرة، حيث تظهر المؤشرات ان 51% نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعة من 44% منذ بداية الرؤية، بقيمة 2,476 مليار ريال متجاوزة مستهدف العام 2025. ونما عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 429 الف منشأة في عام 2016 إلى أكثر من 1.7 مليون منشأة في عام 2025.
وأكد التقرير أن تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر تنامت بخمسة أضعاف لتصل إلى 133 مليار ريال في العام 2025 مقارنة بـ 28 مليار ريال في العام 2017، وتجاوز عدد الشركات التي افتتحت مقراتها الإقليمية في المملكة 700 شركة عالمية، محققة قفزة من 44 شركة عالمية في عام 2021.
واوضح التقرير أن هناك 3 مؤشرات حققت مستهدف العام 2030 وهي ترتيب المملكة على مؤشر المشاركة الإلكترونية، إذ قفزت المملكة 32 مرتبة بين العام 2016 والعام 2025، لتصل إلى المرتبة الـ 7 عالميا محققه بذلك مستهدف العام 2030 بالوصول غلى المراتب العشرة الاولى عالميا، كما حققت المملكة مستهدف العام 2030 بمضاعفة عدد المواقع التراثية السعودية المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى 8 مواقع، اما المؤشر الثالث فهو عدد المتطوعين والذي تضاعف إلى أكثر من 75 ضعف منذ إطلاق الرؤية ليصل إلى أكثر من 1.7 مليون متطوع، متجاوزا مستهدف عام 2030 لعامين على التوالي.
وعلى صعيد سوق العمل افضت إصلاحات الرؤية إلى تغيير واضح فتح المجال امام تمكين السعوديين في سوق العمل وتراجع البطالة إلى معدلات منخفضة قياسية، وباتت المرأة السعودية عنونا لتقارير المتابعة في ظل المشاركة الاقتصادية المتزايدة لها، حيث ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22.8% إلى 35% في عام 2025.
وبعيدا عن ايرادات النفط اصبحت الايرادات غير النفطية في الميزانية السعودية الرافد الأساسي المتصاعد بمعدلات نمو كبيرة ومستقرة على مدار السنوات الاخيرة لتمثل شهادة واقعية لنجاح كافة برامج الرؤية والبوصلة الاساسية التي تعكس السير في الاتجاه الصحيح.
وتقدم المرحلة الثالثة من "رؤية 2030"، التي دخلت التنفيذ في 2026، نفسها كمرحلة للبناء على ما تحقق، لا لإطلاق وعود جديدة. فالتقرير يضعها في إطار "تعزيز المكتسبات" و"مضاعفة جهود التنفيذ"، مع تركيز أوضح على القطاعات الأعلى أثراً في التمكين المجتمعي والتنويع الاقتصادي، وعلى حماية الاحتياجات اليومية للمواطن، من الغذاء والمياه والكهرباء إلى الصحة وبرامج الحماية الاجتماعية.
وبلغ عدد السياح 123 مليون زائر، متجاوزاً الهدف البالغ 100 مليون، ما دفع إلى رفع المستهدف إلى 150 مليوناً.
كما سجل الإنفاق السياحي مستوى قياسياً عند 304 مليارات ريال، بالتوازي مع توسع البنية التحتية، حيث ارتفع عدد الغرف المرخصة بأكثر من 110% خلال عامين.
وانخفض معدل البطالة إلى 7.2%، مقترباً جداً من مستهدف 2030، فيما ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35%، مقتربة من الهدف البالغ 40%.
إقرأ المزيد


