وزير المالية يشدد على أهمية الحفاظ على أسواق الطاقة مستقرة وموثوقة
جريدة الرياض -

شارك معالي وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الأمريكية والذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين للعام 2026م، المنعقدة بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول المجموعة وعدد من ممثلي الدول المدعوّة ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية.

 

وخلال الاجتماع، أكد معالي الجدعان أن آفاق النمو العالمي ترتبط بشكل وثيق بالاستقرار الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد تمثل تحديات مباشرة للنمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي. كما شدد على أهمية الحفاظ على أسواق الطاقة مستقرة وموثوقة باعتبارها ركيزة أساسية لدعم النمو العالمي المستدام.

 

وأوضح معاليه أن العمل الاستباقي والاستعداد المسبق للصدمات والتحديات العالمية هو الوضع الأمثل لمعالجة معوقات النمو بالإضافة إلى وضوح السياسات، وزيادة مرونة أسواق العمل، وتحفيز الاستثمار، إلى جانب تفعيل دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تصميم وتنفيذ الإصلاحات.

وفي ختام مشاركته، أكّد معالي وزير المالية إلى أهمية تبني نهج متوازن في التعامل مع الاختلالات العالمية، من خلال التمييز بين ما يعكس الأسس الاقتصادية وما قد يشكل مخاطر على الاستقرار، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية كل اقتصاد.

 

يُذكر أن الاجتماع شهد تبادل وجهات النظر بشأن تنسيق السياسات المتعلقة بالنمو العالمي، وتحديات الاقتصاد الكلي، وتطورات القطاع النقدي والمالي، والأصول الرقمية، وقضايا الديون السيادية، بهدف دعم الاستقرار المالي الدولي وتحقيق النتائج الاقتصادية المستدامة.

ورحب وزير ⁠المالية والرئيس الحالي للجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي محمد الجدعان اليوم الجمعة بالتقارير عن ‌إعادة فتح مضيق هرمز، مما يمهد الطريق لاستئناف شحنات النفط، لكنه ⁠حذر من أن الوضع في الشرق ⁠الأوسط لا يزال ⁠هشاً ‌للغاية.

حيث قال الجدعان إن بعض الدول ستكون قادرة على استعادة قدراتها الإنتاجية بسرعة، ‌بينما ستحتاج دول أخرى إلى وقت أطول، وذلك بحسب حجم الأضرار التي لحقت بها، وفي ظل الصراع في المنطقة، ستترتب تداعيات وصدمات متراكمة، لا تستطيع أي دولة استيعابها منفردة، فالتنسيق متعدد الأطراف ضرورة حتمية لمواجهتها، ونرحب باستعداد البنك الدولي للاستجابة السريعة، ونتطلع إلى إطلاقه حزمة استجابة تستند إلى تقييم شامل للأثر والاحتياجات في منطقة الشرق الأوسط، والمملكة مكنت القطاع الخاص ببيئة رقمية متقدمة ساهمت في تعزيز الكفاءة والتنبؤ والمرونة في الخدمات الرقمية".

وأضاف ⁠خلال إفادة على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن ⁠أن ‌التحدي الأكبر لا يكمن في حجم إنتاج النفط ‌والغاز الطبيعي الذي يمكن ⁠زيادته، بل ⁠في ⁠مدى ارتياح شركات التأمين لتغطية الشحنات، بالإضافة إلى مسائل لوجستية أخرى.

وتابع الجدعان "الاقتصاد العالمي يمر الآن بوضع أصبح واقعاً جديداً يتسم بالضبابية المستمرة وعلى الدول تعزيز مرونتها المالية والاقتصادية، وأعضاء اللجنة الدولية اتفقوا على أن أي دين جديد يجب أن يوجه نحو تحسين الناتج المحتمل، ونأمل أن نشهد خفضاً جاداً وموثوقاً للتصعيد، وبعض الدول ستتمكن من استعادة قدرتها على الإنتاج والتصدير بسرعة بينما ستحتاج دول أخرى إلى وقت أطول بكثير".

وأعلن الجدعان عن موافقة بالإجماع على "مبادئ الدرعية" بشأن حصص صندوق النقد والحوكمة.



إقرأ المزيد