«موانئ المملكة» سجلت تفوقها وسط اضطرابات الملاحة الإقليمية
جريدة الرياض -

ساهمت أربعة محددات رئيسة في تعزيز مكانة موانئ المملكة وترسيخ ثباتها وسط مشهد بحري متغير في المنطقة، تمثلت في التوسع اللوجستي، وتسريع حركة الشحن، ورفع المرونة التشغيلية، وزيادة الطاقة الاستيعابية، في وقت تشهد المنطقة تحديات متسارعة في سلاسل الإمداد وحركة التجارة البحرية، وتأتي تلك الجهود بالتعاون بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية والهيئة العامة للموانئ (موانئ)، ضمن منظومة متكاملة تستهدف رفع كفاءة القطاع اللوجستي وتعزيز تنافسية الموانئ السعودية إقليميًا وعالميًا.

وفي إطار التوسع اللوجستي نحو مناطق أوسع، أُطلقت مبادرة مناطق التخزين وإعادة التوزيع الخليجية في ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بما يدعم تحويل الميناء إلى مركز إقليمي لإعادة توزيع البضائع، ويعزز انسيابية تدفق السلع إلى أسواق الخليج.

وفي جانب تسريع حركة الشحن، جرى تعزيز الربط الملاحي بإضافة 13 خدمة ملاحية إلى كل من ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبدالله، وميناء الملك عبدالعزيز، ما أسهم في تقليص زمن العبور ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.، كما تم رفع مستوى المرونة التشغيلية عبر تمديد فترة الإعفاء إلى 20 يومًا للحاويات الصادرة الممتلئة والحاويات الفارغة الواردة عبر ثلاثة موانئ، في خطوة تدعم المصدرين وتخفف الأعباء التشغيلية.

وفي جانب زيادة الطاقة الاستيعابية، رُفعت كفاءة البوابات في ميناء جدة الإسلامي من خلال زيادة عدد المسارات من 10 إلى 18 مسارًا، ما انعكس على تقليل أوقات الانتظار وتسريع حركة الشاحنات.

ويأتي ذلك في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متزايدة في الممرات البحرية، وارتفاع تكاليف الشحن، واضطرابات سلاسل الإمداد، الأمر الذي يعزز من أهمية هذه المبادرات في دعم استقرار تدفق السلع، وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي موثوق ومحوري في حركة التجارة الدولية.

وقال الخبير الاقتصادي عبدالمجيد النمر لـ"الرياض": إن ما تشهده الموانئ السعودية اليوم يمثل تحولًا استراتيجيًا يتجاوز كونه تطويرًا تشغيليًا، مبينًا أن تكامل المبادرات اللوجستية مع التحديات الإقليمية يعكس قدرة المملكة على إدارة سلاسل الإمداد بكفاءة عالية، وتحويل الضغوط إلى فرص لتعزيز موقعها كمركز تجاري ولوجستي محوري في المنطقة"، مضيفا "إن رفع كفاءة التشغيل، وزيادة المسارات، وتوسيع الخدمات الملاحية، كلها عوامل تسهم في تقليل زمن الشحن وخفض التكاليف، وهو ما ينعكس مباشرة على تنافسية الاقتصاد الوطني، ويعزز من جاذبية الموانئ السعودية أمام شركات الشحن العالمية والمستثمرين".



إقرأ المزيد