البيئة الاستثمارية تقفز بالنشاط التجاري في القطيف
جريدة الرياض -

كشفت بلدية محافظة القطيف عن تسجيل نمو لافت في النشاط التجاري خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعًا ببيئة استثمارية متنامية وثقة متزايدة من رواد الأعمال، إذ تجاوز إجمالي الإجراءات المتعلقة بالتراخيص التجارية 8,532 إجراءً، توزعت بين إصدار وتجديد الرخص، في مؤشر يعكس حراكًا اقتصاديًا متسارعًا بالمحافظة.

وأظهرت البيانات التي تتبعتها "الرياض" تسجيل 2,718 رخصة تجارية جديدة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، في دلالة واضحة على دخول مشاريع واستثمارات جديدة إلى السوق المحلي، فيما بلغ عدد الرخص المجددة 5,814 رخصة، وهو ما يعكس استمرارية الأنشطة القائمة واستقرارها، إضافة إلى رغبة المستثمرين في التوسع والبقاء ضمن بيئة الأعمال في القطيف.

ويشير هذا النمو إلى تحسن جاذبية السوق المحلي، مدعومًا بتسهيل الإجراءات الحكومية، وتكامل الخدمات البلدية، والتحول الرقمي في إصدار التراخيص، وهو ما أسهم في تقليص الوقت والجهد على المستثمرين، ورفع كفاءة بدء ومزاولة الأعمال، كما يعكس ارتفاع عدد التراخيص الجديدة تنوعًا في الأنشطة الاقتصادية، خصوصًا في قطاعات التجزئة، والخدمات، والمطاعم والمقاهي، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد المحلي والسياحي، ما يعزز من ديناميكية السوق ويدعم خلق فرص عمل جديدة، وفي المقابل، يعكس حجم الرخص المجددة مستوى الثقة لدى المستثمرين الحاليين، واستقرار العوائد التشغيلية، وهو ما يعد مؤشرًا مهمًا على متانة الاقتصاد المحلي، وقدرته على الحفاظ على مكتسباته بالتوازي مع جذب استثمارات جديدة.

وشدد خبراء اقتصاديون أن هذا الأداء يأتي في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تنمية الاقتصاد المحلي، وتحفيز القطاع الخاص، ورفع إسهامه في الناتج المحلي، إلى جانب دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحسين بيئة الأعمال في مختلف مناطق المملكة، مؤكدين أن هذه الأرقام في محافظة القطيف تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ موقعها كوجهة استثمارية واعدة في المنطقة الشرقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وكثافتها السكانية، وتنامي الطلب على الخدمات والأنشطة التجارية، ما يفتح آفاقًا أوسع للنمو خلال الفترات المقبلة.

وقال رجل الأعمال م. شاكر آل نوح: "إن محافظة القطيف تُعد من المناطق الواعدة استثماريًا في المنطقة الشرقية، لما تمتلكه من مقومات اقتصادية متعددة وفرص نمو متسارعة"، مشيرًا إلى أن الحراك الذي تشهده التراخيص التجارية يعكس تحوّلًا واضحًا نحو بيئة أعمال أكثر جاذبية وتنظيمًا، مؤكدا أن المحافظة تزخر بمشاريع في مختلف القطاعات، تشمل الأنشطة التجارية والخدمية والسياحية، إلى جانب مشاريع كبرى ذات طابع استثماري استراتيجي وربحي، ما يعزز من قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال المحلية، ويدعم توسع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف "إن من أبرز العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي في القطيف الموقع الجغرافي الحيوي المرتبط بمحاور النقل في المنطقة الشرقية، والكثافة السكانية التي تخلق طلبًا مستمرًا على الخدمات والأنشطة التجارية، وتطور البنية التحتية والخدمات البلدية بما يسهم في تسهيل ممارسة الأعمال، وتنوع الفرص الاستثمارية بين قطاعات التجزئة، والضيافة، والخدمات، والمشاريع البحرية، ودعم الجهات الحكومية لرواد الأعمال وتحفيز الاستثمار المحلي"، مؤكدا أن استمرار هذا الزخم يعزز من تحول القطيف إلى بيئة استثمارية تنافسية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التوسع في المشاريع النوعية، خاصة مع تزايد الاهتمام بالاستثمار المحلي ورفع جودة الحياة في المحافظة.



إقرأ المزيد