جريدة الرياض - 4/12/2026 5:57:28 PM - GMT (+2 )
اختُتمت موخرا أعمال النسخة الثالثة من منتدى العمرة والزيارة، الذي أُقيم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، ونظمته وزارة الحج والعمرة بالشراكة مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، خلال الفترة من 30 مارس إلى 1 أبريل، في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة.
ووفقا لما اوضحته وزارة الحج والعمرة في تقريرها فإن المنتدى شهد مشاركة محلية ودولية واسعة، وحضورًا لافتًا من مختلف أنحاء العالم، إذ تجاوز عدد المسجلين 50 ألفًا من 165 دولة .
وعن دور المنتدى في رسم ملامح مرحلة جديدة لتطوير قطاع
أوضح أحمد صالح حلبي - المستشار المتخصص في خدمات الحج والعمرة - لـ"الرياض" أن بروز العمرة الخضراء يعد من ابرز الملامح الجديدة لقطاع العمرة ، فقد عملت العمرة الخضراء على نشر مبادرات واعية بيئياً تهدف لجعل رحلة العمرة مستدامة ، وتقليل النفايات، واستخدام مواد قابلة لإعادة التدوير .
كما جاء إطلاق منصة إي جيرني والتي تم تدشينها على هامش انعقاد المنتدى كأول منصة سعودية متخصصة في خدمات العمرة والسياحة ، وهاكاثون المواقع التاريخية الذي عمل على تفعيل الجانب الثقافي والإثرائي عبر إبراز المواقع التاريخية في المدينة المنورة ، وتسهيل رحلة الزائر من خلال نماذج تشغيلية حديثة في بروز ملامح جديدة للعمرة .
وعن أبرز التحولات التي نوقشت خلال جلسات المنتدى ، قال الحلبي : إن من برز التحولات الانتقال من التدخل عند الاختناقات إلى التنبوء بها ومنعها من خلال استخدام البيانات الضخمة وتحليل أنماط الحركة ، وتقديم تطبيقات ذكية وأنظمة إرشاد متعددة اللغات.
وبين الحلبي أن المنتدى منح القطاع الخاص مساحة أكبر للإبداع والابتكار في الخدمات ، ورفع كفاءة النقل والضيافة ، والتركيز على إبراز المواقع التاريخية في السيرة النبوية بأساليب حديثة لتعزيز التجربة المعرفية للزائر.
وبين الحلبي أن اجتماع أكثر من 160 متحدثاً و150 جهة عارضة ، عمل على تحويل رحلة المعتمر والزائر إلى رحلة دولية يستمتع فيها بكافة احتياجاته فتحولت من رحلة ضيافة إلى رحلة تقنية من خلال منصة محورية تجمع صنّاع القرار، والمستثمرين، ومبتكري الحلول التقنية، ومنظمي خدمات العمرة، والمطورين، وممثلي قطاع الضيافة لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات التي تسهم في تطوير تجربة المعتمر، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. وتحفيز الابتكار، وتعزيز الشراكات لتطوير تجربة المعتمر، وتعزيز جودة الخدمات .
واعتبر الحلبي أن انعكاس معسكر الابتكار وهاكاثون المواقع التاريخية عمل على حماية التراث وتوثيق المواقع وتنمية الوعي الثقافي ، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة للباحثين والخبراء فبرزت مشاريع استخدام الذكاء الاصطناعي لتوثيق الصور المرجعية كمشروع "رِقاب" للكشف عن التدهور والمحافظة على الآثار ، وتحولت زيارة المواقع التاريخية إلى تجربة تعليمية بتقديم حلول مثل "المرشد الذكي" الذي يتيح جولات تفاعلية بالواقع المعزز، مما ينقل التاريخ للأجيال الحالية بأسلوب عصري وجذاب.
واختتم الأستاذ أحمد حلبي بالإشارة إلى أن المعرض جسّد تكامل منظومة خدمات ضيوف الرحمن بمشاركة أكثر من 150 عارضًا ، وتوقيع أكثر من 5400 اتفاقية ومذكرة تعاون بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بنسبة زيادة تجاوزت 25% مقارنة بالنسخة السابقة، وعقد أكثر من 40 ورشة عمل تخصصية، استفاد منها أكثر من 800 متدرب، واستضافة 160 متحدثًا قدموا محتوى معرفيًا عبر 25 جلسة علمية أسهموا في إثراء النقاشات وتبادل الخبرات.
إقرأ المزيد


