جريدة الرياض - 4/6/2026 1:33:23 AM - GMT (+2 )
ربط الخبير العقاري خالد شاكر المبيض بين الانخفاض الذي شهده معدل التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد بنسبة تصل إلى نحو 11،8 % في شهر فبراير من هذا العام 2026 مقابل الشهر السابق له يناير 2026 مع ترقب المستهلك لتأثير إجراءات ومبادرات التوازن العقاري المنتظر لضبط أحول السوق ومعالجة الارتفاع الغير مبرر فيه إذ أصبح كثير من الأفراد يميلون للتريث أملا في حدوث تصحيح يمنحهم أسعارا أقل، كما قل توسّع الجهات التمويلية في تقديم عروض مغرية بضغط من أسعار الفائدة المرتفعة التي تزيد في سعر العقار بشكل كبير في الحين الذي يشاهد فيه المستهلك مبادرات وقرارات تثبت فاعليتها كالتوسع في تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء ومثل مبادرة منصة التوازن العقاري التي تم فرضها من طرف الهيئة الملكية لمدينة الرياض "التي يعرف بأنها تستأثر بالحصة الأكبر من مجمل العقود التمويلية نظرا لزيادة معدل الطلب فيها" وباتت تضخ الأراضي بأسعار مخفضة تصل إلى 1500 ريال للمتر.
وتضمنت النشرة الإحصائية الشهرية التي تصدر من طرف البنك المركزي السعودي "ساما"، تسجيل التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد 5.612 مليار ريال خلال شهر فبراير مقابل 6.365 مليار ريال خلال يناير 2026 ،وأشتمل مجمل القروض العقارية المقدمة في شهر فبراير لتمويل "الفلل – الشقق – الأراضي" على القروض العقارية المقدمة من المصارف في السعودية ب 5.371 مليار ريال والقروض العقارية المقدمة من شركات التمويل في المملكة ب 241 مليون ريال.
وتراجع معدل التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف بنسبة 35.6 % على أساس سنوي، حيث بلغ 5.371 مليار ريال خلال فبراير 2026 مقابل 8.908 مليار ريال خلال فبراير 2025، في حين ارتفع معدل التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من شركات التمويل بنسبة 36.9 % خلال فبراير 2026 بالقياس الى شهر يناير 2026، حيث بلغت 241 مليون ريال خلال فبراير مقابل 176 مليون ريال خلال يناير.
وقال المبيض، إن إيثار كثير من الأفراد انتظار حدوث تصحيح للأسعار وهو أمر متوقع حدوثه على المدى المتوسط يعد من الأسباب الجوهرية المؤثرة في انخفاض معدل قروض التمويل العقاري السكني للأفراد الذين يفضل الكثير منهم مراقبة الأسعار والتريث قبل الالتزام بقرض طويل الأجل، خصوصا وأن ارتفاع أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أسهم في تقليص معدل العروض المغرية والجاذبة التي كان يتم تقديمها من طرف البنوك والجهات التمويلية التي أصبحت أكثر ميلا لتقنين تلك القروض مع فرضها لمعايير أكثر دقة.
وأشار المبيض، إلى أن بوادر التصحيح على المدى المتوسط ملموسة وملاحظة وهذا أمر يرجح عودة معدلات التمويل العقاري السكني إلى الزخم المناسب، حيث سيسارع الأفراد إلى اغتنام الفرص المتاحة أمامهم خوفا من ضياعها مستغلين الدعم الحكومي المستمر من البرامج مثل سكني وصندوق التنمية العقارية، كما أن التصحيح يتوازى عادة مع ضخ العديد من المنتجات الخيارات السكنية الملائمة ذات الأسعار التنافسية.
وتسعى مبادرات وإجراءات التوازن العقاري لتحقيق التوازن في القطاع العقاري وتصحيح التشوهات السعرية وتخليص السوق من آثار المضاربات عبر العديد من القرارات الساعية إلى إيجاد مسار يجبر السوق على إعادة تسعير عادل ومناسب ومن الأمثلة على تلك المبادرات والقرارات المهمة تحديد سقف سعري للأراضي وتجميد زيادة الإيجارات وتحفيز البيع على الخارطة وتعزيز الشفافية من خلال البورصات العقارية والتوسع في تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء منصة التوازن العقاري التي تم فرضها من طرف الهيئة الملكية لمدينة الرياض "التي يعرف بأنها تستأثر بالحصة الأكبر من مجمل العقود التمويلية نظرا لزيادة معدل الطلب فيها "ويتوقع أن يتم تعميم تلك المبادرة على بقية مناطق المملكة بعد نجاحها في الرياض.
إقرأ المزيد


