«الأحداث الراهنة» تستدعي تبني استراتيجيات اقتصادية وتجارية خليجية حديثة
جريدة الرياض -

طالب متخصص في الاقتصاد الدولي، بأهمية تبني دول مجلس التعاون إعادة صياغة استراتيجياتها الاقتصادية والتجارية، في تحرك استباقي يستهدف تحويل التحديات إلى فرص، وترسيخ موقعها كلاعب محوري في الاقتصاد الدولي، وتوسيع آفاق علاقاتها التجارية وتعزيز شراكاتها الاستثمارية مع أسواق واعدة، عبر تبني نماذج متكاملة تمزج بين التجارة والاستثمار في إطار واحد. ويعكس هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا عميقًا، يقوم على تعظيم العوائد الاقتصادية وبناء منظومات تعاون أكثر مرونة واستدامة.

وقال المستشار الاقتصادي الدكتور حجازي إدريس لـ "الرياض": "في خضم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، والتغيرات المتسارعة في الشرق الأوسط والخليج، تبدو الحاجة ملحة إلى إعادة الاستراتيجية الاقتصادية الخليجية، وخاصة في ظل إعادة تشكيل ملامح النظام الاقتصادي العالمي، مما يدعو دول مجلس التعاون الخليجي المضي بخطى واثقة نحو تتسق مع نهج سياسي متقدم يضع المصالح الاقتصادية في قلب أولوياته،

وأضاف الدكتور حجازي: "من خلال دعم وتطوير الممرات التجارية الحيوية، وتعزيز الربط الاستراتيجي مع قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، إلى جانب الانفتاح المدروس على شركاء جدد يوسعون دائرة النفوذ الاقتصادي الخليجي.

وبين حجازي أن الموقع الجغرافي الفريد لدول مجلس التعاون يمنحها ميزة استثنائية، إذ يشكل حلقة وصل مركزية بين الشرق والغرب، مما يؤهلها للعب دور محوري كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ويعزز من قدرتها على تعميق اندماجها في سلاسل القيمة العالمية وفي ظل هذه الديناميكيات المتسارعة، إرساء قواعد صناعات جديدة، واستثمار اللحظة الاقتصادية الراهنة لتحويل الفرص إلى مكتسبات استراتيجية مستدامة، بما يدعم مسارات التنويع الاقتصادي، ويرفع من تنافسية اقتصاداتها، ويؤسس لمرحلة تنموية أكثر استقرارًا وازدهارًا، تدعمها وثبات الاستدامة الاقتصادية، وتعزيز التنوع الاقتصادي، ومعالجة التحديات، وتعزيز الشراكات، وتشجيع الاستثمارات البنية والدولية.

د. حجازي إدريس


إقرأ المزيد