جريدة الرياض - 3/18/2026 3:11:29 AM - GMT (+2 )
حافظ النفط على ارتفاعه فوق 100 دولار للبرميل، أمس الثلاثاء، معوضةً بعض خسائر الجلسة السابقة، وسط مخاوف بشأن الإمدادات الخليجية مع إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل ورفض حلفاء الولايات المتحدة دعوات إرسال سفن حربية لمساعدة ناقلات النفط على عبور هذا الممر المائي الحيوي.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 3.07 دولار، أو 3.1 %، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.35 دولار، أو 3.6 %، ليصل إلى 96.85 دولاراً.
وفي الجلسة السابقة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.8 %، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 5.3 % بعد عبور بعض السفن للممر المائي الحيوي. يشهد مضيق هرمز، الذي يُعدّ ممرًا حيويًا لنحو 20 % من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، اضطرابًا كبيرًا نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد التضخم.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي، في مذكرة: "لا تزال المخاطر قائمة حيث يكفي أن تطلق ميليشيا إيرانية صاروخًا أو تزرع لغمًا على ناقلة نفط عابرة، لإعادة إشعال فتيل الأزمة من جديد".
ورفض العديد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة دونالد ترمب، يوم الاثنين، لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أثار انتقادات الرئيس الأميركي، الذي اتهم الشركاء الغربيين بالجحود بعد عقود من الدعم.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا: "في الوقت الراهن، تركز أسواق النفط على مدة النزاع، وتوقف الإمدادات في مضيق هرمز، وفي نهاية المطاف، على حجم الضرر الذي ستخلفه هذه الفوضى على البنية التحتية النفطية في الخليج".
في غضون ذلك، أفاد تجار بأن الأسعار تلقت دعماً إضافياً بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة الصناعية النفطية إثر هجوم بطائرة مسيرة خلال تداولات الصباح في آسيا، على الرغم من عدم ورود أنباء عن وقوع إصابات.
وارتفعت أسعار النفط الخام في الشرق الأوسط إلى مستويات قياسية، ليصبح أغلى نفط في العالم، ويعزو التجار هذا الارتفاع الحاد في الأسعار إلى انخفاض المعروض المتاح للتسليم.
وأفادت مصادر بأن الإغلاق الفعلي للمضيق، أجبر الإمارات، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، على خفض إنتاجها بأكثر من النصف. ويأتي هذا جزئياً بعد أن كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته للمساعدة في فتح مضيق هرمز بعد عبور بعض السفن فيه.
وطلبت إيران من الهند الإفراج عن ثلاث ناقلات نفط احتُجزت في فبراير، وذلك في إطار محادثات تهدف إلى ضمان مرور آمن للسفن التي ترفع العلم الهندي أو المتجهة إلى الهند عبر مضيق هرمز من الخليج.
وفي محاولة للحد من ارتفاع تكاليف الطاقة، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن تقوم الدول الأعضاء بالإفراج عن كميات إضافية من النفط، بالإضافة إلى 400 مليون برميل سبق أن وافقت على سحبها من احتياطياتها الاستراتيجية.
وأعلنت إسرائيل أنها وضعت خططًا تفصيلية لمواصلة الحرب لثلاثة أسابيع أخرى على الأقل، وذلك بعد أن شنت قواتها غارات جوية على مواقع مختلفة في إيران خلال الليل.
وقال محللو النفط لدى انفيستنق دوت كوم، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، حيث بقي سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
لم تُظهر الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أي مؤشرات على التراجع يوم الثلاثاء، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث على التوالي. هددت إيران باستهداف الصناعات التابعة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل الأسبوع الماضي جزيرة خرج، وهي محطة تصدير رئيسية للجمهورية الإسلامية.
وتبادلت إيران وإسرائيل الغارات الجوية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، كما أُطلقت طائرات مسيرة وصواريخ على سفارة أمريكية في بغداد. دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع سبع دول على الأقل، من بينها الصين، للمساعدة في إعادة فتح التجارة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مدفوعةً باحتمالية استمرار اضطرابات الأسواق. وتعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية الكبرى اعتمادًا كبيرًا على واردات النفط عبر مضيق هرمز.
وشكّلت الآثار التضخمية للحرب الإيرانية مصدر قلق بالغ للأسواق، وسط مخاوف من أن يؤدي التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى اتخاذ البنوك المركزية العالمية إجراءات أكثر تشددًا. ومن المقرر أن تجتمع هذا الأسبوع مجموعة من البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
إقرأ المزيد


