حماية الأسواق المحلية من التضخم العالمي بمبادرة تثبيت أسعار الطاقة
جريدة الرياض -

لم يشكل توجه أسعار الطاقة نحو الارتفاع مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية والإضرار التي طالت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط قلقا لدى المستهلك سواء كان مواطناً سعودياً أو مقيماً على أرضها في ظل جدوى وفاعلية المكرمة الملكية السامية التي صدرت منذ 10 يوليو 2021، وتضمنت بأن تكون أسعار البنزين لشهر يونيو 2021م؛ بنزين (أوكتان 91 / 2.18 ريال)، وبنزين (أوكتان 95 / 2.33 ريال)؛ هي سقف السعر المحلي للبنزين اعتباراً من تاريخ 10 يوليو 2021، وأن تتحمل الدولة أي زيادة تطرأ على الأسعار عند المراجعة الدورية الشهرية إذا تجاوزت الأسعار السقف المعتمد، كما تم لاحقا إخضاع أسعار الديزل لآلية مراجعة وتعديل دورية تضمن خفض الفجوة بين السعر المحلي والعالمي لضمان عدم تأثر أسعار السلع الأساسية بشكل حاد. وبالرغم من توجه متوسط خام لتجاوز 100 دولار للبرميل في مارس و85 دولارا للبرميل في أبريل 2026 بحسب توقعات غولدمان ساكس الاستشاري، يظل المستهلك في المملكة مطمئناً وغير قلق من زيادة كبيرة تطال تكاليف تنقله اليومي أو حتى من زيادة ضخمة في أسعار السلع أو الخدمات التي يتلقاها. ويظهر تميز المكرمة الملكية السامية التي بناء على توجيه ملكي كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- في تحقيقها العديد من الإيجابيات الملموسة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، والتي منها على سبيل المثال حماية الأسواق المحلية بشكل مباشر من موجات التضخم العالمية ومحافظتها على استقرار مختلف السلع والخدمات التي تعتمد على النقل وتمكينها الأسر والأفراد في المجتمع السعودي من التخطيط الجيد لميزانياتهم الشهرية دون خوف أو قلق من تقلبات أسعار الوقود التي ترهق عادة ذوي الدخل المحدود، ويضاف لذلك إسهامها الكبير في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة لتكون قادرة على الوفاء بتكاليفها التشغيلية وبالتالي ضمان استمرار نموها دون صعوبات أو عقبات قد تعيقها جراء ظهور مفاجآت سعرية وتقلبات كبيرة في أسعار الطاقة، كما أسهمت المبادرة بشكل فعال في استقرار بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار بالمملكة، حيث تتدخل الدولة بشكل فوري لحماية الاقتصاد من جميع الصدمات الخارجية. وأسهمت المبادرة الملكية الكريمة إلى جانب العديد من السياسات المالية والتدابير التنظيمية التي أقرتها الدولة بشكل مباشر في تحجيم معدلات التضخم وتحجيمه عند أقل الحدود الممكنة، حيث سجل معدل التضخم بالسعودية انخفاضاً إلى 1.7 % خلال شهر فبراير 2026 مقارنة بشهر يناير الذي سبقه مع توافق مختلف الجهات الاستشارية المحلية والدولية على توقع استمرار استقرار التضخم عند هذه الحدود المتدنية مع ميله للتراجع والانخفاض، حيث تشير توقعات البنك الدولي إلى استقراره عند 2،0 % بنهاية 2026 في حين تتوقع جدوى متوسط تضخم عند مستوى 1،7 %.



إقرأ المزيد