جريدة الرياض - 2/18/2026 5:09:53 PM - GMT (+2 )
تواصل جمهورية جورجيا ترسيخ موقعها كوجهة استثمارية صاعدة في قطاعي العقارات والسياحة، مع اختتام أعمال "منتدى جورجيا الدولي للعقارات 2026"، الذي استضافته العاصمة تبليسي خلال الفترة من 6 إلى 8 فبراير الجاري، بمشاركة حكومية واسعة وحضور لافت من المستثمرين الدوليين وشركات التطوير العقاري.
وشهد المنتدى حضور رئيس وزراء جمهورية جورجيا، إيراكلي كوباخيدزه، إلى جانب عدد من القيادات الحكومية وممثلي كبرى الشركات العقارية ومستثمرين من مختلف الأسواق العالمية، في إطار توجه يستهدف تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي وتوسيع آفاق الشراكات في المشاريع العقارية والسياحية التي تشهد نمواً متسارعاً.
وجاء تنظيم المنتدى بدعم من حكومة جورجيا ورابطة الأعمال في جورجيا، وبالشراكة مع شركات التطوير الرائدة "آرتشي جروب" و"نكست بروبرتي" و"بيوغرابي ليفينغ"، ليشكل منصة تجمع بين السياسات الاقتصادية الحكومية واستراتيجيات التوسع في القطاع الخاص، بما يعزز تكامل الجهود نحو جذب الاستثمارات النوعية.
ويأتي انعقاد المنتدى في ظل تنامي اهتمام المستثمرين من دول الخليج والشرق الأوسط بالسوق الجورجي، في ضوء ما توفره البلاد من إطار تشريعي وتنظيمي داعم لحماية المستثمرين، إلى جانب سياسات اقتصادية منفتحة ونظام ضريبي تنافسي، ما يعزز مكانتها كاقتصاد منفتح وجاذب لرأس المال الأجنبي.
وتبرز جورجيا كذلك كبوابة اقتصادية استراتيجية تربط بين أوروبا وآسيا، مستفيدة من شبكة اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي والصين ودول رابطة الدول المستقلة ودولة الإمارات العربية المتحدة، ما يتيح الوصول إلى سوق يضم نحو 2.3 مليار نسمة، ويدعم طموحاتها للتحول إلى مركز إقليمي للنمو والاستثمار.
ووفق بيانات حكومية رسمية، حقق الاقتصاد الجورجي متوسط نمو سنوي بلغ 9.2% خلال السنوات الأربع الماضية، فيما سجل قطاع السياحة متوسط نمو سنوي قدره 23.9% خلال السنوات الست الأخيرة. كما أظهرت بيانات أولية صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 533.2 مليون دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، بزيادة تقارب الضعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية والتنظيمية.
وأكد رئيس الوزراء الجورجي أن المنتدى يعكس تنامي حضور بلاده على خريطة الاستثمار الإقليمي، مشيراً إلى أن ما تحقق يعود إلى بناء بيئة وطنية قوية تتميز بمناخ استثماري جاذب وسياسات اقتصادية منفتحة ونظام ضريبي منخفض، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز فرص النمو والتوسع.
وناقش المشاركون في المنتدى، الذي استمر ثلاثة أيام، فرص الاستثمار في المشاريع السكنية والتجارية والفندقية ومشاريع البنية التحتية، مع التركيز على وضوح الأطر التنظيمية وجاهزية المشاريع وتعزيز الشراكات الاستثمارية، فيما عكست المشاركة الخليجية الواسعة تنامي العلاقات الاقتصادية بين جورجيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
واستعرضت شركة "آرتشي"، أكبر مطور عقاري في جورجيا بحصة سوقية تبلغ 18%، عدداً من مشاريعها الرئيسية، من بينها "جراند أفنيو" في تبليسي، الذي يعد من أكبر مشاريع التطوير الحضري في العاصمة، إضافة إلى حقوقها الحصرية لتطوير المنطقة المحيطة ببحيرة سيوني، والتي تشمل مشروع منتجع وسبا "لو ميريديان سيوني ليك" بالقرب من متنزه تبليسي الوطني.
وتزامن المنتدى مع احتفاء "آرتشي" بمرور 20 عاماً على تأسيسها، حيث أعلنت تنفيذ أكثر من 1.5 مليون متر مربع من المشاريع، وتوفير مساكن لأكثر من 52 ألف فرد، وتسليم 55 مشروعاً، إلى جانب 31 مشروعاً قيد التطوير، فضلاً عن استقطاب أكثر من 12 ألف مستثمر من 34 دولة، مع تركيز خاص على أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
من جهتها، سلطت "نكست بروبرتي" الضوء على مشاريعها "تبليسي أورينتال" و"تبليسي داونتاون"، إضافة إلى خطط توسع تشمل 15 مشروعاً في تبليسي وباتومي ودبي وكينيا وإسبانيا، مؤكدة حضورها المتنامي في أسواق الخليج، خصوصاً في الإمارات والسعودية، عبر فرق مبيعات ناطقة بالعربية وخدمات استثمارية متكاملة.
كما استعرضت "بيوغرابي ليفينغ" مشاريعها السكنية الحديثة في تبليسي، مؤكدة التزامها بتطبيق معايير عالمية في التصميم والبناء، بالتعاون مع شركاء دوليين في مجالات الهندسة والتقنيات، بما يضمن الجودة والكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.
واختتم المنتدى أعماله بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين القطاعين العام والخاص والمستثمرين الدوليين، في خطوة تعكس الزخم المتصاعد نحو توسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية وتعزيز موقع جورجيا كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمار العقاري المستدام.
إقرأ المزيد


