جريدة الرياض - 2/4/2026 10:57:45 AM - GMT (+2 )
يدخل قطاع الهندسة والإنشاءات في شركة السويدي إليكتريك مرحلة جديدة تتميز بالتخصص، والتوجه الموحد، والنمو القابل للتوسع. ويتركز صنع الأثر في القطاع على نهج سلسلة القيمة المتكاملة، الذي يشمل تنفيذ المشاريع الكبرى على نطاق واسع، وضخ استثمارات استراتيجية، إلى جانب التصنيع، والخدمات ذات القيمة المضافة، مما يتيح تقديم حلول بنية تحتية وطاقة عبر مختلف المجالات الهندسية.
ويمثل هذا التطور المنهجي تحولًا استراتيجيًا نحو نموذج عمل أكثر تركيزًا، يعزّز التميز التقني، والمرونة التشغيلية، والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات. ومن خلال توحيد مسارات وحدات الأعمال المتنوعة تحت إطار متكامل، الأمر الذي يساهم بتعزيز القطاع وتأكيد الالتزام بخلق قيمة محلية وتأثير عالمي، عبر تقديم حلول تتمحور حول العميل في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والتنقل، والحلول البيئة، والتحول الرقمي.
وفي قلب هذا التطور، تتجه بوصلة الأعمال نحو تحقيق مستهدفات طموحة برؤية واضحة نحو عام 2030. وفي سبيل استكشاف هذه التحولات وخارطة الطريق المستقبلية، أجرينا هذا الحوار مع المهندس/ وائل حمدي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي إليكتريك والرئيس التنفيذي لقطاع الهندسة والإنشاءات.
لماذا تم تقديم قطاع الهندسة والإنشاءات كنموذج تشغيلي مستقل، وما التحديات التي صُمم لمعالجتها؟
عندما أطلقنا قطاع الهندسة والإنشاءات في عام 2024، لم يكن ذلك مجرد تغيير تنظيمي، بل خطوة استراتيجية لإعادة توجيه مسارنا وتركيز جهودنا نحو تحقيق أكبر أثر. فقد أدركنا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التخصص، وتعميق القدرات التقنية، وتبني نماذج أعمال أكثر مرونة وسرعة واستجابة لمتغيرات الأسواق والمشاريع الكبرى.
ومن هذا المنطلق، تم تقديم القطاع كنموذج تشغيلي مستقل يجمع وحدات الأعمال عالية الأداء تحت مظلة واحدة متكاملة، بما يضمن قيادة موحّدة ورؤية تنفيذية مشتركة ومنهجيات تشغيل أكثر اتساقًا.
كيف يمنح النموذج التكاملي لقطاع الهندسة والإنشاءات ميزة تنافسية في مشهد القطاع المتغير؟
يوفر هذا النموذج التكاملي القائم على إثراء سلسلة القيمة ميزة تنافسية واضحة من خلال توحيد الخبرات المتخصصة ضمن وحدات الأعمال المختلفة، بدءًا من توليد الطاقة وحلول الشبكات وصولًا إلى المرافق والخدمات البيئية، في إطار واحد متكامل
يجمع هذا النهج بين قوة التركز المالي، والعمق التقني، والتعاون الشامل، مما يتيح لنا تقديم حلول متكاملة بمعايير عالمية. وبفضل تكامل قدرات تنفيذ المشاريع الكبرى لعقود "تسليم المفتاح"turn-key projects، فإن المنظومة الجديدة، تمتاز بطاقات استثنائية على صعيد تشغيل المرافق، وإدارة المنشآت، والتصنيع، والتمويل التنافسي؛ حتى نقدم مجموعة خدمات شاملة لا يضاهيها أحد، مما يرسخ مكانتنا كشريك مفضل ضمن قطاع الهندسة والإنشاءات.
كيف تقيّمون أبرز إنجازات قطاع الهندسة والإنشاءات، وما الذي يميّز هذا القطاع اليوم على مستوى السوق الإقليمي والدولي؟
قطاع الهندسة والإنشاءات اليوم يقف على قاعدة إنجازات قوية تعكس حجمنا الحقيقي وقدرتنا على التنفيذ والتوسع بثقة. نحن نتحدث عن أكثر من 500 مشروع في أكثر من 45 دولة، مع حضور نشط ومؤثر في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى وشرق أوروبا—وهو امتداد يعكس مكانتنا كشريك موثوق في المشاريع الكبرى والمعقدة.
ما يميز القطاع كذلك هو نموذجنا التشغيلي المتكامل، إذ نقدّم نموذج خدمة شامل 360° يبدأ من التصميم والهندسة مرورًا بالتوريد والتنفيذ ووصولًا إلى التشغيل والصيانة—بمنهجية موحّدة، ومعايير تنفيذ عالية، والتزام صارم بتطبيق أعلى معايير الامن و السلامة العالمية ، باعتبار السلامة أساس الاستدامة وركيزة التميز التشغيلي.
وعلى مستوى القدرات، لدينا سجل عالمي يعكس عمق خبرتنا وتنوع مجالاتنا؛ فقد قمنا بتطوير وتنفيذ أكثر من 40 جيجاوات من قدرات توليد الطاقة تشمل المشاريع التقليدية والمتجددة، أنجزنا أكثر من 28 ألف كيلومتر من شبكات الكهرباء، ونفذنا استثمارات في الطاقة المتجددة تصل الى اكثر من 200 ميجاوات تشمل مشاريع الرياح والطاقة الشمسية والـMini Hydro، إلى جانب تنفيذ أكثر من 500 كيلومتر من شبكات المياه، بما يعكس اتساع محفظتنا في حلول البنية التحتية الحيوية.
كما. ان فرق إدارة المرافق لدينا تدير وتخدم أكثر من مليون متر مربع من البنية التحتية ، مما يعكس جاهزيتنا وقدرتنا على إدارة الأصول بكفاءة واستدامة.
والأهم من ذلك، نحن اليوم قطاع موحّد يضم مجالات أعمال متعددة لكنه يتحدث بصوت واحد للعميل وهو ما يضمن تجربة متسقة، وحلولًا جاهزة للمستقبل ضمن نموذج تنفيذ مركزي يعزز السرعة والكفاءة والحوكمة في آن واحد.
ما هي رؤية القطاع وصولاً إلى عام 2030؟
بحلول عام 2030، يطمح قطاع الهندسة والإنشاءات إلى ترسيخ مكانته كـ الشريك الأكثر موثوقية وتفضيلاً لدى الجهات الحكومية والمرافق الكبرى والمطورين، عبر تقديم حلول متكاملة، مستدامة، وجاهزة للمستقبل في مجالات الطاقة والبنية التحتية، بما يتجاوز معايير الجودة السائدة ويضع مقياسًا جديدًا للأداء والتميز.
وترتكز هذه الرؤية على توسيع حضورنا عالميًا، مع تركيز استراتيجي على إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى وصولًا إلى أوروبا، إلى جانب تعزيز محفظتنا في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، واحتجاز الكربون، والبنية التحتية الرقمية.
ونحن ملتزمون بنموٍ مسؤول قائم على الابتكار وتبنّي الحلول التقنية المتقدمة، بما يضمن خلق قيمة طويلة الأمد لعملائنا وشركائنا والمجتمعات التي نعمل بها. كما تمثل التكنولوجيا محورًا أساسيًا في مسيرتنا المستقبلية؛ إذ نعمل على تعميق استخدام الحلول الرقمية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بما يعزز دقة القرارات، ويسرّع وتيرة الإنجاز، ويرتقي بجودة المخرجات عبر دورة حياة المشروع بالكامل.
كيف ترى دور الأفراد والثقافة والقيادة في تشكيل مسيرة القطاع؟
الأفراد هم حجر الأساس في مسيرتنا، ونجاحنا يرتكز أولًا وأخيرًا على كفاءة فرقنا، ومرونتهم، وقدرتهم على تحمّل المسؤولية والعمل بتناغم عبر مختلف التخصصات والمجالات. نحن نؤمن أن التميز التشغيلي يبدأ من البشر، ولذلك نحرص على أن يضم فريقنا أفضل الكفاءات، مع التزام مستمر بعدم الاكتفاء بذلك، بل الاستثمار الدائم في تطويرهم من خلال برامج تنمية مهنية وشخصية تواكب طموحاتهم وتواكب متطلبات المشاريع العالمية التي ننفذها.
وتقوم ثقافتنا المؤسسية على التعاون، والابتكار، والشفافية، وتبادل المعرفة، وهي ثقافة تعزز بيئة عمل قائمة على الثقة والتمكين، ما يمنحنا ميزة تنافسية حقيقية في السوق. كما نحرص في مشاريعنا حول العالم على تطوير الكوادر المحلية في كل دولة نعمل بها، بحيث تصل قدراتهم إلى نفس مستوى فرقنا الأساسية، إيمانًا منا بأن بناء القدرات المحلية هو جزء من مسؤوليتنا المهنية ودورنا التنموي.
أما القيادة، فهي المحرك الذي يرسّخ هذا النهج؛ فهي لا تقتصر على دفع الأداء وتحقيق النتائج، بل تركز على تمكين الأفراد وترسيخ ثقافة التحسين المستمر، لضمان أن يظل القطاع متجددًا، متطورًا، وقادرًا على مواكبة تحديات المستقبل بثقة.
تتجه رحلتنا القادمة نحو البناء الهادف، وتنفيذ مشاريع تخلق قيمة مستدامة للأجيال القادمة.
حقائق بارزة حول قطاع الهندسة والإنشاءات في شركة السويدي إليكتريك:
• نموذج خدمة متكامل 360° – من التصميم والهندسة إلى التشغيل والصيانة
• أكثر من 500 مشروع في 45+ دولة
• أكثر من 40 جيجاوات من القدرة الإنتاجية للطاقة
• 28 ألف كم من شبكات الكهرباء
• 350+ ميجاوات استثمارات في الطاقة
• 500+ كم من شبكات المياه
إقرأ المزيد


