مسؤول أممي : الحياة في غزة جحيم والإسرائيليون يقتلون الأطفال بشكل ممنهج .
وكالة الأنباء الليبية -

غزة - 18 يوليو 2026 .م  - ( وال ) – قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، سرينيفاسان موراليدهار، إن الإسرائيليين يريدون القضاء على استمرارية الفلسطينيين، ويقتلون الأطفال بشكل ممنهج .

ووصف موراليدهار في مقابلة مع وكالة أنباء "الأناضول " التركية اليوم السبت، الأوضاع الإنسانية في القطاع بأنها  بالغة الخطورة .

وكانت لجنة التحقيق الدولية عرضت في 23 يونيو الماضي، تقريرها الأخير خلال الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان.

وأكد التقرير أن الإسرائيليين يواصلون ارتكاب الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم الجسيمة عبر الاستهداف المتعمد للأطفال الفلسطينيين.

وأشار إلى أن أطفالًا فلسطينيين اعتُقلوا في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وتعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، دون الكشف عن أماكن وجودهم.

وتعقيبًا على ذلك، قال موراليدهار: شهدت غزة دمارًا هائلًا في البنية التحتية. لا كهرباء، ولا خدمات صرف صحي، وكثير من الأهالي يتعرضون للتهجير القسري، فيما اضطر عدد كبير منهم إلى النزوح نحو جنوب القطاع .

وأوضح أن مخيمات النزوح تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الصحية، والوضع بالغ السوء، والأطفال يُستهدفون بشكل خاص، ولا أحد في غزة في مأمن، والطائرات المسيّرة الإسرائيلية تستهدف الأطفال على وجه الخصوص.

وكشف أن كل 700 شخص يتقاسمون مرحاضًا واحدًا، ولا توجد أي خصوصية، وهذه تجربة مروعة.

وأضاف: هناك كثيرون ينتظرون الإجلاء لتلقي العلاج العاجل، ورغم الادعاءات الإسرائيلية بالسماح بعمليات الإجلاء عبر معبر رفح، فإننا جميعًا ندرك أن ذلك يتم ببطء شديد وعلى نطاق محدود .

وأشار إلى أن أعدادًا كبيرة من البالغين أيضًا فقدوا حياتهم، فيما تعرض العاملون في القطاع الصحي والمنشآت الطبية ودور الأيتام والمدارس لهجمات متكررة.

وبشأن الصحفيين الفلسطينيين، قال موراليدهار، إنهم  أيضًا يتعرضون للاستهداف، فالحياة في غزة أشبه بالجحيم .

 وقال ان الإسرائيليين يمنعوننا من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولذلك تظل جهودنا محدودة النتائج.

وحول وجود وقف حقيقي لإطلاق النار في غزة، قال موراليدهار: بالتأكيد لا. وقد أوضحنا ذلك في تقريرنا الذي يغطي الأحداث حتى مارس 2026، وحتى اليوم ما زالت الغارات الإسرائيلية مستمرة، والأطفال مستهدفون .

وذكر أن اللجنة نشرت في سبتمبر 2025 تقريرًا مفصلًا تضمن جميع الأدلة التي دفعتها إلى الاعتقاد بأن إبادة جماعية ترتكب في غزة.

وأوضح أن التقرير الأخير تضمن تصريحات لنواب وسياسيين إسرائيليين اعتبروا أن  كل طفل في غزة عدو، وكل طفل يولد في فلسطين إرهابي ويجب القضاء عليه ، محذرًا من خطورة هذه التصريحات.

واستطرد:  أوضحنا في التقرير كيف يُستهدف الأطفال بصورة ممنهجة، ففي إحدى الحالات يُقتل طفل رضيع بينما ينجو الشخص البالغ الذي كان يحمله .

وأضاف أن التقرير يوثق أيضًا مقتل أطفال كانوا يحملون الراية البيضاء، أو يجمعون الحطب، أو يركضون خلف شاحنات المساعدات.

 وأشار إلى نية واضحة تستهدف القضاء على استمرارية الفلسطينيين كمجموعة بشرية ، محذرًا من أن ما يجري في غزة يمثل إبادة جماعية مستمرة، ومنهجية، ومخطط لها.

وذكر أن اللجنة قدمت هذا العام إحاطات أمام الاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحتى مجلس الأمن الدولي.

وتابع: لا ينبغي لأي طفل أن يموت جوعًا في زمن الحرب، لكن هذا ما يحدث اليوم في فلسطين، ولا ينبغي لأي طفل أن يموت بسبب غياب الرعاية الطبية أو المساعدات، وهذا أيضًا يحدث اليوم .



إقرأ المزيد