مليارات الدولارات تتدفق إلى ليبيا.. هل اقتربت نهاية أزمة «السوق الموازية»؟
عين ليبيا -

قال الخبير الاقتصادي ناظم الطياري إن سوق النقد الأجنبي في ليبيا يشهد تطورات جديدة مع وصول دفعات من الدولار النقدي، وتوقعات بزيادة المعروض من العملة الأجنبية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح الطياري، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن مطار معيتيقة استقبل خلال الأسبوعين الماضيين دفعتين من الدولار النقدي بقيمة مليار و200 مليون دولار لكل دفعة، بإجمالي 2.4 مليار دولار من النقد الأجنبي.

وأضاف أن إيرادات الدولة من عائدات النفط بالنقد الأجنبي تسجل مستويات جيدة، معتبرا أن ذلك يمثل عاملا مهما يشجع مصرف ليبيا المركزي على زيادة ضخ الدولار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى إمكانية ارتفاع حجم صرف الدولار النقدي من 800 مليون دولار إلى مليار دولار شهريا.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن وفدا من مصرف ليبيا المركزي، برفقة المديرين العامين للمصارف التجارية في ليبيا، يستعد لزيارة رسمية إلى الصين بهدف تفعيل الاتفاقية الصينية الليبية وتعزيز الشراكة المصرفية بين البلدين.

وأوضح أن ربط القطاع المصرفي الليبي بالقطاع المصرفي الصيني وتسهيل الحوالات المباشرة بين ليبيا والصين، خاصة للتجار، من شأنه التأثير على نشاط السوق الموازية للعملة الأجنبية في حال اكتمال هذه الإجراءات.

كما كشف الطياري عن إمكانية عقد اجتماع لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي للتصويت على زيادة مخصصات الأغراض الشخصية إلى 4000 دولار، موضحا أن صدور هذا القرار سيؤدي إلى زيادة المعروض من الدولار عبر القنوات الرسمية وتقليل الاعتماد على السوق السوداء.

وقال الطياري إن سعر الدولار في السوق الموازية يشهد استقرارا حاليا ضمن نطاق يتراوح بين 8.48 و8.60 دينار، متوقعا أن تتغير المعادلة خلال شهري يوليو وأغسطس مع ضخ ما يقارب 6 مليارات دولار في السوق.

وأكد الخبير الاقتصادي أن سوق الدولار في ليبيا يرتبط بعوامل متعددة، مشيرا إلى أن تراجع السعر يبقى واردا في ظل توفر عوامل داعمة، من بينها قدرة مصرف ليبيا المركزي على تغطية الطلب على النقد الأجنبي اعتمادا على إيرادات النفط.

وأضاف أن إيرادات النفط الشهرية التي تتجاوز 3 مليارات دولار تمنح المصرف المركزي قدرة أكبر على إدارة سوق النقد الأجنبي، معتبرا أن الفترة المقبلة قد تشهد تغيرات في حركة السوق.

هذا ويعتمد سوق الصرف في ليبيا بشكل كبير على تدفقات النقد الأجنبي الناتجة عن صادرات النفط، إضافة إلى سياسات مصرف ليبيا المركزي المتعلقة بتوفير العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية.

ويؤثر الفرق بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية على حركة التجارة والأسعار، ما يجعل أي زيادة في المعروض من الدولار أو توسع في أدوات التحويل الرسمية عاملا مؤثرا في اتجاهات السوق.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد