«داعش» يهاجم الحكومة السورية الجديدة ويدعو للالتحاق بصفوفه
عين ليبيا -

أصدر تنظيم “داعش” الإرهابي دعوة علنية للمقاتلين الأجانب في سوريا للانضمام إلى صفوفه، في مواجهة الحكومة السورية، زاعمًا أن السلطات الحالية ستعمل على “تصفية هؤلاء المقاتلين بشكل جماعي أو تدريجي” بدعم من أطراف إقليمية ودولية.

وجاءت هذه الدعوة عبر بيان شديد اللهجة نشره التنظيم، هاجم فيه ما وصفه بـ”ممارسات الحكومة السورية” تجاه المقاتلين الأجانب، متهمًا إياها بشن حملات اعتقال وتضييق بحقهم، والتخلي عنهم بعد أن كانوا جزءًا من القتال خلال السنوات الماضية.

كما نشر التنظيم، المصنف إرهابيًا، في افتتاحية العدد 547 من مجلة “النبأ” الصادرة بتاريخ 14 مايو 2026، مقالًا بعنوان “بين التابع والمتبوع”، شن فيه هجومًا على القيادة السورية الجديدة، متهمًا إياها بتضليل المقاتلين واستغلالهم خلال سنوات النزاع.

واتهم التنظيم الرئيس السوري أحمد الشرع، المعروف سابقًا بلقب “الجولاني”، إلى جانب قيادات مرتبطة بـ”تنظيم القاعدة”، بالتعاون مع أجهزة استخبارات دولية، وارتكاب ما وصفه بخيانة المقاتلين السوريين والأجانب على حد سواء.

كما زعم “داعش” أن المقاتلين الأجانب باتوا يُعاملون كـ”عبء” على ما وصفه بـ”المشروع السوري الجديد”، بعد أن كانوا في صفوف الفصائل المسلحة خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن ذلك يمثل تحولًا جذريًا في التعامل معهم.

وحذر التنظيم مما سماه “المشاريع الفصائلية والحزبية”، واصفًا إياها بأنها فاشلة وتتعارض مع ما يصفه بـ”مشروع الدولة الإسلامية”، داعيًا المقاتلين إلى إعادة النظر في انتماءاتهم والعودة إلى صفوفه.

وذكر البيان أن المرحلة المقبلة في سوريا قد تشهد، بحسب تعبيره، “اختبارًا حقيقيًا” للمقاتلين الأجانب، محذرًا من ما سماه “تصفيات تدريجية أو جماعية” بحقهم، ومتهمًا الحكومة بالعمل على التخلص منهم عبر صراعات إقليمية بالوكالة.

كما حذر التنظيم من استخدام المقاتلين الأجانب في أي نزاعات بالوكالة، معتبرًا أن ذلك قد يُستخدم لتحقيق مصالح أطراف خارجية، داعيًا مجددًا إلى التخلي عن الفصائل الأخرى والانضمام إلى صفوفه.

ويأتي هذا البيان في سياق استمرار نشاط التنظيم ومحاولاته استغلال التحولات السياسية والأمنية في سوريا لإعادة تجنيد عناصر جديدة، رغم العمليات العسكرية المتواصلة ضده في عدة مناطق.

القيادة المركزية الأمريكية تربط أمن سوريا بالأمن القومي للولايات المتحدة وتصفها بـ”مركز الثقل” في مواجهة داعش

رسم قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر ملامح السياسة الأمريكية تجاه سوريا في مرحلة ما بعد سقوط الأسد، واصفًا البلاد بأنها “مركز الثقل” في الحرب ضد تنظيم “داعش”، في إشارة إلى الدور المحوري لسوريا في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية.

وجاءت تصريحات كوبر خلال إفادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الخميس، حيث أوضح أن القيادة المركزية الأمريكية ترى أن مرحلة ما بعد الأسد، إلى جانب التطورات في غزة ولبنان، تمثل تحولًا كبيرًا في المشهد الإقليمي، وفق ما ورد في الإفادة.

وأشار إلى أن المنطقة تمر بـ”لحظة مفصلية” قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط نحو نموذج يقوم على الاستقرار والتجارة بدلًا من الفوضى والصراعات، في إطار رؤية أمريكية لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية.

وفي ما يتعلق بالتعاون مع دمشق، وصفت الإفادة هذا التعاون بأنه “براغماتي” في إطار جهود مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن سوريا انضمت رسميًا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في نوفمبر 2025.

وأكدت الوثيقة أن أجزاء واسعة من الأراضي السورية لا تزال خارج سيطرة الدولة بشكل كامل، ما يجعل الدعم الخارجي ضروريًا لمنع عودة التنظيم، الذي خسر سيطرته الإقليمية في العراق وسوريا منذ عام 2019، وتراجعت هجماته بنسبة 70% منذ عام 2023، لكنه ما يزال قادرًا على تنفيذ عمليات متفرقة، من بينها هجوم وقع في تدمر في 13 ديسمبر 2025 وأسفر عن مقتل عنصرين أمريكيين ومترجم مدني.

ولفتت الإفادة إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية تحت ضغط الحكومة السورية أدى إلى تشتت عدد من النازحين من مخيم الهول، وهو ما تعتبره واشنطن عامل خطر قد يسهم في إعادة تنشيط التنظيم.

وأوضحت أن استقرار سوريا ومنع انزلاقها مجددًا نحو الحرب الأهلية يمثلان عنصرًا أساسيًا في منع عودة التنظيمات المتطرفة، معتبرة أن سوريا تشكل “مركز الثقل” في جهود محاربة “داعش”.

وأضافت أن الولايات المتحدة تواصل دعم الحكومة السورية في إطار ما وصفته بـ”تسوية تحفظ الكرامة في مرحلة ما بعد الأسد”، إلى جانب العمل على تطوير القدرات الأمنية السورية عبر شركاء إقليميين.

وبيّنت الإفادة أن واشنطن تتعامل مع الحكومة السورية الجديدة باعتبارها واقعًا قائمًا، مع وجود تعاون أمني مباشر أو غير مباشر في ملف مكافحة الإرهاب، ضمن رؤية تركز على منع عودة تنظيم “داعش” وربط الاستقرار السوري بالأمنين الإقليمي والأمريكي.

وأشارت إلى أن مسؤولين أمريكيين أعربوا في أكثر من مناسبة عن تقديرهم لدمشق وللرئيس أحمد الشرع على دعمه في مواجهة التنظيم داخل سوريا.

وكان قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر قد زار دمشق في 12 سبتمبر 2025، في أول زيارة من نوعها لقائد القيادة المركزية إلى العاصمة السورية، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب وبحث معه آفاق التعاون السياسي والعسكري.

وخلال الزيارة، أكد كوبر والمبعوث الأمريكي توماس براك أن تقليص تهديد تنظيم “داعش” في سوريا ينعكس مباشرة على تقليل خطر الهجمات على الأراضي الأمريكية، مشيدين بدور دمشق في دعم جهود استعادة مواطنين أمريكيين، وبالمساعي الجارية لدمج الفصائل المسلحة ضمن الجيش السوري.

السعودية تدعم سوريا بـ1.5 مليار دولار لإنهاء ملف المخيمات

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن تقديم السعودية دعمًا ماليًا بقيمة 1.5 مليار دولار، بهدف المساهمة في تنفيذ رؤية “سوريا بلا مخيمات” التي تستهدف إعادة السوريين المقيمين في مخيمات اللجوء إلى مناطقهم الأصلية.

وقال رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بالوزارة، محمد بطحيش، خلال تصريح إعلامي على هامش ورشة عمل نظمتها هيئة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن الدعم السعودي يأتي ضمن جهود دولية أوسع لدعم خطة إنهاء ملف المخيمات بشكل نهائي.

وأوضح بطحيش أن الحكومة السورية أجرت اتصالات مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول المانحة، لبحث آليات دعم إضافية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2027، بما يواكب متطلبات إعادة الإعمار وإعادة الاستقرار.

وشهدت الورشة، التي أقيمت في فندق “رويال سميراميس”، مشاركة ممثلين عن وزارات سورية وجهات أممية، بينها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وهيئة التخطيط والإحصاء، حيث جرى بحث التحديات المرتبطة بتمويل المشروع وسبل تنسيقه بين المؤسسات الحكومية.

ودعا المشاركون إلى وضع حلول عملية للتحديات التي تعيق تنفيذ الخطة، مع التركيز على تعزيز التنسيق بين الوزارات وتوفير بيانات دقيقة تساعد في تنفيذ برنامج “سوريا بلا مخيمات”.

كما ناقشت الورشة خارطة طريق مرتبطة بالمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026، الصادر في مارس، والذي ينص على تشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، تتولى تهيئة البنى التحتية في المناطق المتضررة تمهيدًا لعودة السكان إليها.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولية وإقليمية لإعادة إعمار المناطق المتضررة في سوريا، ومعالجة ملف النزوح الممتد منذ سنوات الحرب، وسط تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة تتعلق بتمويل إعادة الإعمار وتأمين البنية التحتية الأساسية.

أزمة امتحانات في السويداء بين وزارة التربية والسلطات المحلية تهدد مستقبل طلاب الشهادتين

يواجه طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية في محافظة السويداء حالة من القلق وعدم اليقين بشأن أماكن تقديم الامتحانات، وسط خلاف بين مديرية التربية المحلية ووزارة التربية في دمشق حول آلية ومواقع إجراء الامتحانات العامة.

وقالت مديرية التربية في السويداء إنها مستعدة للتعاون الكامل مع وزارة التربية السورية وتسهيل إجراء الامتحانات تحت إشراف مباشر، بما في ذلك قبول وجود وفد وزاري، لكنها تفاجأت بقرار يرفض إجراء الامتحانات داخل المحافظة، معتبرة ذلك عائقاً أمام العملية التعليمية.

في المقابل، أكد مصدر في وزارة التربية أن الوزارة عرضت إجراء الامتحانات إما في ريف السويداء أو في ريف دمشق، مشيراً إلى أن هذا المقترح يهدف لضمان إشراف رسمي كامل وحماية نزاهة الشهادات، لكنه قوبل بالرفض من جهات محلية في السويداء.

كما دعت مديرية التربية إلى تدخل منظمات دولية مثل اليونيسف واليونسكو لتحييد ملف التعليم عن التجاذبات، معتبرة أن حرمان الطلاب من الامتحانات في مناطقهم يمثل انتهاكاً لحق التعليم.

وبين هذا الخلاف، يجد نحو 13,500 طالب أنفسهم أمام خيارات صعبة بين الامتحان خارج محافظتهم، أو البقاء دون حل واضح، في ظل استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد