عين ليبيا - 5/12/2026 3:37:50 PM - GMT (+2 )
أعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا استقرار الوضع الوبائي داخل البلاد، مع تأكيد عدم تسجيل أي إصابة بفيروس هانتا حتى الآن، وذلك في ظل متابعة دقيقة للتطورات الصحية العالمية المرتبطة بتفشٍ محدود للفيروس على متن سفينة سياحية دولية.
وأكد المركز الوطني لمكافحة الأمراض استمرار منظومة الترصد الوبائي في متابعة المستجدات بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد فقط على البيانات الرسمية.
ويأتي هذا التوضيح بعد رصد حالات إصابة ووفيات مرتبطة بفيروس هانتا داخل بيئة مغلقة على متن السفينة “إم في هونديس”، ما أعاد تسليط الضوء على الفيروس الذي يرتبط بالقوارض ويُعد من الأمراض النادرة التي تظهر في بؤر محدودة حول العالم.
وينتقل فيروس هانتا عادة عبر استنشاق هواء ملوث بفضلات أو بول الفئران، أو من خلال ملامسة أسطح ملوثة، حيث تبدأ الأعراض بأعراض تشبه الإنفلونزا، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى متلازمة هانتا الرئوية التي تصيب الجهاز التنفسي بشكل حاد، مع تسجيل نسب وفيات قد تصل إلى 50% في بعض الحالات، دون توفر لقاح أو علاج نوعي حتى الآن، ما يجعل الوقاية الوسيلة الأساسية للحد من العدوى.
وفي هذا السياق، شدد الطبيب الليبي أحمد الفقي في تصريحات لـ”بوابة الوسط” على أهمية تجنب البيئات التي تنتشر فيها القوارض، وضرورة التوجه السريع إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض تنفسية حادة. كما أوضح استشاري أمراض الصدر المصري عبدالحميد سند أن الفيروس ليس حديث الظهور ولا يرتبط بمتحورات كورونا، مؤكداً أن انتقاله بين البشر محدود للغاية باستثناء حالات نادرة.
من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي المرتبط بالسفينة لا يُعد وباءً عالمياً، بل حالة محدودة داخل بيئة مغلقة، مشيرة إلى أن مستوى الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضاً، مع استمرار متابعة المخالطين والركاب الذين جرى إجلاؤهم إلى عدة دول.
هذا ويُصنف فيروس هانتا ضمن الفيروسات المرتبطة بالقوارض التي تظهر بشكل متقطع في مناطق مختلفة من العالم، دون أن تتحول عادة إلى انتشار واسع.
وتخضع هذه الفيروسات لرقابة صحية دولية مشددة ضمن أنظمة الترصد الوبائي، خصوصاً مع توسع حركة السفر والتجارة بين الدول، ما قد يرفع احتمالات انتقال أمراض نادرة عبر الحدود في ظروف استثنائية.
إقرأ المزيد


