الأزهر: الممارسات الإسرائيلية استفزاز لمشاعر المسلمين
عين ليبيا -

أصدر الأزهر الشريف بيانًا شديد اللهجة أدان فيه ما وصفه بالممارسات الإسرائيلية داخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، مؤكدًا أن تلك الإجراءات تمثل محاولة واضحة لتغيير الهوية الدينية والتاريخية للمكان.

واستنكر الأزهر ما جرى من انتهاكات شملت إضاءة الحرم بما يُعرف بنجمة داود، ورفع الأعلام الإسرائيلية على جدرانه، إلى جانب تعليق ستار يحمل عبارات تلمودية وسياسية على مقام نبي الله يعقوب عليه السلام، في خطوة اعتبرها الأزهر مساسًا مباشرًا بحرمة أحد أقدس المعالم الإسلامية في فلسطين.

وأكد البيان أن هذه الممارسات تأتي ضمن ما وصفه بسياسات ممنهجة تستهدف تهويد المقدسات الإسلامية وطمس معالمها التاريخية، مشددًا على أن هذه التحركات تمثل استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأشار الأزهر إلى أن ما يجري في الحرم الإبراهيمي يُعد حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات متكررة على المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية، موضحًا أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة.

وشدد البيان على الرفض القاطع لهذه الإجراءات، مؤكدًا أنها باطلة شرعًا وقانونًا، وأنها لن تنجح في تغيير حقيقة راسخة مفادها أن الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي خالص، يحمل قيمة دينية وتاريخية ثابتة لدى المسلمين.

وأضاف الأزهر أن محاولات تزييف التاريخ أو إعادة صياغة هوية الأماكن المقدسة لن تؤدي إلى تغيير الحقائق، ولن تمحو الارتباط الديني والتاريخي العميق للمسلمين بهذا الموقع، الذي يُعد أحد أبرز المعالم الإسلامية في مدينة الخليل.

ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد التوترات حول الحرم الإبراهيمي، الذي يشهد بين حين وآخر إجراءات وإعادة تنظيم للوصول إليه، ما يثير ردود فعل دينية وسياسية واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويُعد الحرم الإبراهيمي من أهم المواقع الدينية في فلسطين، ويحظى بمكانة خاصة لدى المسلمين، كما يشكل نقطة خلاف دائمة في سياق الصراع المتعلق بالسيادة والهوية الدينية في مدينة الخليل.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد