عين ليبيا - 4/17/2026 10:17:57 AM - GMT (+2 )
قال وكيل وزارة الخارجية الليبي السابق والأستاذ في تاريخ العلاقات الدولية الدكتور عثمان البدري إن الصراع السياسي داخل الولايات المتحدة لا يقل حدة عن الصراعات الجارية في الشرق الأوسط، في إشارة إلى الانقسام الحاد بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وأوضح البدري، في حديث إذاعي، أن الجدل الدائر داخل المؤسسات الأمريكية حول القرارات المتعلقة بإيران يُعد أمرًا طبيعيًا في الأنظمة الديمقراطية، ويأتي في إطار الضغوط السياسية المتبادلة بين الحزبين، خصوصًا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأشار إلى أن ما يتعرض له وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من حملة سياسية تتضمن اتهامات تتعلق بالفساد وجرائم حرب، يندرج ضمن سياق المعارضة السياسية للحزب الديمقراطي للحرب، مرجحًا عدم وصول هذه الضغوط إلى حد الإقالة.
وأضاف أن هذه التحركات ترتبط بالاستعداد للانتخابات النصفية، مؤكدًا أن سيطرة الجمهوريين على الكونغرس تمنح الإدارة الأمريكية هامشًا أوسع لاتخاذ القرارات، مع بقاء وزارة الدفاع جزءًا من منظومة تنفيذ سياسات الرئيس دونالد ترامب.
وفي ما يتعلق بالملف الخارجي، توقع البدري أن يشهد الحزب الديمقراطي تحولًا تدريجيًا في موقفه من دعم إسرائيل، في إطار مراجعة أوسع لسياسات واشنطن في المنطقة.
كما أشار إلى أن أي جولة جديدة من التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران ستكون ذات طابع شديد التوتر، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى حسم الملفات في الشرق الأوسط بسرعة.
وختم البدري تصريحه بالقول إن الانقسام بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الولايات المتحدة يعادل في حدته الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث يسعى كل طرف إلى فرض رؤيته السياسية، في وقت يراهن فيه الديمقراطيون على فشل سياسات الإدارة الحالية وعودتهم إلى البيت الأبيض.
تشهد الولايات المتحدة انقسامًا سياسيًا حادًا بين الحزبين الرئيسيين، ينعكس بشكل مباشر على ملفات السياسة الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط وإيران وإسرائيل.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد التوترات الدولية، وتزايد تأثير الحسابات الانتخابية على القرارات الاستراتيجية الأمريكية.
إقرأ المزيد


