عين ليبيا - 3/20/2026 4:08:58 PM - GMT (+2 )
يحتفل المسلمون في مختلف أنحاء الشرق الأوسط اليوم الجمعة بأول أيام عيد الفطر المبارك، لكن المشهد هذا العام جاء متناقضًا، بين روحانية الصلاة في المساجد وبين أجواء التوتر والصراع في بعض المناطق.
ففي القدس، شهدت المدينة المحتلة إجراءات غير مسبوقة، إذ أغلقت القوات الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لأول مرة منذ 59 عامًا، ومنعتهم من أداء صلاة العيد داخل ساحاته، فيما تعرض عدد من المصلين للملاحقة والاعتداء عند البوابات وفي ساحات المسجد، في مشهد أثار غضب السكان المحليين وأكد استمرار التوتر القائم منذ سنوات.
في المقابل، شهدت مكة المكرمة أجواء روحانية هادئة، حيث أدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام، وسط إجراءات تنظيمية لضمان أمن المعتمرين والمصلين.
ووفق التقديرات، غادر نحو 80% من المعتمرين الخليجيين المدينة عبر مسارات جوية وبرية نتيجة استمرار الوضع الإقليمي المضطرب.
وفي سوريا، امتلأت مساجد العاصمة دمشق، أبرزها الجامع الأموي الكبير وجامع الحسن، بالمصلين، فيما أدى الرئيس أحمد الشرع صلاة العيد في مصلى قصر الشعب.
وشهدت الشمال والشرق السوري توافدًا واسعًا للمصلين في المساجد الكبرى، بما فيها مسجد الحسين في قلعة المضيق ومسجد أبي هريرة في الرقة ومسجد الفتح في دير الزور، كما امتلأ الجامع الكبير في مدينة الباب بريف حلب بالمصلين، في إشارة إلى حرص السوريين على أداء الشعائر رغم الظروف الصعبة.
وفي مصر، أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضور رسمي كثيف، بينما شهدت المساجد في القاهرة والمحافظات توافدًا واسعًا للمصلين في أجواء احتفالية وروحانية.
وفي دول الخليج، تألقت المساجد بالعيد، إذ أدى المصلون صلاة العيد في جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي، ورافقهم الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان برسالة تهنئة أكد فيها أهمية التكاتف وروح الأسرة الواحدة، داعيًا الله أن يحفظ الإمارات ويملأ بيوت المواطنين بالطمأنينة والتفاؤل.
وفي قطر أدى الأمير تميم بن حمد الصلاة في مصلى لوسيل بالعاصمة الدوحة، فيما أدى السلطان هيثم بن طارق الصلاة في مسجد الخور بمسقط، وسط أجواء احتفالية نسجت بين الروحانية والترابط الاجتماعي.
ويأتي عيد الفطر هذا العام في ظل ظروف استثنائية في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الاحتفالات الدينية مع التوترات العسكرية والسياسية.
وتبرز الفروق بين المناطق التي تشهد صراعات مسلحة مثل القدس، والمناطق التي تمكنت فيها الحكومات من توفير أجواء آمنة للمواطنين والمقيمين، لتجسيد الاحتفال بعيد الفطر كفرصة للتماسك الاجتماعي وتعزيز الروح الوطنية والدينية.
إقرأ المزيد


