عين ليبيا - 3/19/2026 1:50:51 PM - GMT (+2 )
أطلقت سوريا اليوم الأربعاء خطة جديدة مدعومة من الولايات المتحدة لتفكيك مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة، التي استخدمها نظام الرئيس السابق بشار الأسد ضد المدنيين خلال الحرب الأهلية.
وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي إن فريق عمل دوليًا يضم الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا ودول أخرى سيتعقب جميع العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
وقال عُلبي إن هذه الخطوة تشير إلى تحول سوريا من دولة كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية إلى دولة “تقود العزم” على التخلص منها.
هذا وأدار الرئيس السابق بشار الأسد برنامجًا واسع النطاق للأسلحة الكيماوية على مدى عقود، أسفر استخدامه عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، رغم انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ نحو 1300 طن.
وأشار خبراء المنظمة إلى الحاجة لتفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وطرق التخلص منها، مؤكدين أن العملية في منطقة تعج بالصراعات السياسية والأمنية ستستغرق وقتًا طويلاً وتكاليف باهظة.
وأوضح مسؤولون أن توسع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والاضطرابات الأمنية في المنطقة سيجعل تحديد جدول زمني دقيق للعملية أمرًا صعبًا، لكنها ضرورية لمنع استخدام هذه الأسلحة مستقبلًا.
وبعد الإطاحة بالأسد في ديسمبر 2024، تعهدت الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة للقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكامل إلى المواقع.
وأكدت تحقيقات دولية سابقة أن نظام بشار الأسد استخدم غازات الأعصاب السارين، والكلور، والخردل، لكنها لم تكشف عن الحجم الكامل للبرنامج السري. وأضاف عُلبي: “لا نعرف تحديدًا ما الذي تبقى، فقد كان برنامجًا سريًا. المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها”.
وأشار مصدر دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن المواقع المائة قد تشمل القواعد العسكرية والمختبرات والمكاتب، متوقعًا أن تستغرق عملية التفتيش والتدمير عدة أشهر أو سنوات، مؤكداً أن الوضع الحالي في الشرق الأوسط لا يساعد على المضي قدمًا في التدمير الفعلي لبقايا برنامج أسلحة الأسد الكيماوية.
وتأتي هذه الخطة ضمن جهود دولية للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل، في وقت تشهد فيه سوريا والمنطقة اضطرابات أمنية وصراعات إقليمية مستمرة.
وكانت الأسلحة الكيماوية السورية موضوع تحقيقات متعددة منذ اندلاع الحرب الأهلية، حيث طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالكشف الكامل عن المخزون والتخلص منه.
إقرأ المزيد


