فرنسا تنفي طرح خطة لوقف الحرب في لبنان
عين ليبيا -

نفت وزارة الخارجية الفرنسية وجود أي خطة فرنسية لوقف الحرب الدائرة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وذلك في رد رسمي على تقارير إعلامية تحدثت عن مبادرة فرنسية تتضمن ترتيبات سياسية وأمنية لإنهاء النزاع.

وأوضحت الوزارة في بيان أن باريس لا تطرح مبادرة خاصة بها، مؤكدة أن دورها يقتصر على دعم أي مسار دبلوماسي يفتح الباب أمام محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.

وأشار البيان إلى أن فرنسا دعمت انفتاح السلطات اللبنانية على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، وعرضت تسهيل هذه الاتصالات، مع التأكيد على أن تحديد جدول أعمال أي مفاوضات محتملة يعود للطرفين فقط.

وجاء الموقف الفرنسي بعد تقرير نشره موقع أكسيوس الأمريكي، أشار إلى أن باريس أعدت مقترحًا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بإسرائيل وبدء مفاوضات مباشرة، إضافة إلى ترتيبات أمنية تشمل نزع سلاح حزب الله.

ووفق التقرير، يقوم المقترح على إطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل بدعم أمريكي وفرنسي بهدف التوصل إلى إعلان سياسي خلال شهر واحد يمهد لاتفاق دائم لعدم الاعتداء، وتشمل البنود التزام لبنان بالاعتراف بسيادة إسرائيل ووحدة أراضيها، وإعلان استعداد الحكومة اللبنانية للتفاوض على اتفاق دائم لعدم الاعتداء، إضافة إلى منع أي هجمات على إسرائيل من الأراضي اللبنانية وتنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله.

كما يشمل المقترح إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية خلال شهر واحد من المناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب الحالية، وتتولى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” التحقق من تنفيذ نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، بينما يشرف تحالف دولي بتفويض من مجلس الأمن على تنفيذ الخطة في بقية أنحاء لبنان، مع آلية مراقبة أمريكية لمعالجة أي خروقات أو تهديدات أمنية محتملة.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لتسهيل واستضافة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مشيرًا إلى أن السلطات اللبنانية أبدت استعدادها للدخول في محادثات مباشرة إذا توفرت الظروف المناسبة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإيجاد حل دائم يعزز سيادة لبنان.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع تبادل القصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي وتنفيذ غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في لبنان، وسط تحذيرات دبلوماسية من اتساع رقعة المواجهة.

وقالت مصادر رسمية لبنانية إن بيروت تواصل التحضير لتشكيل وفد تفاوضي محتمل مع إسرائيل على مستوى السفراء، مؤكدة ضرورة وقف إطلاق النار قبل الشروع في أي مفاوضات رسمية.

وفي وقت متزامن، شنت القوات الإسرائيلية غارات على مناطق متعددة في لبنان، من بينها حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبلدتي تول والحنية، ومرتفعات جبل الريحان وبلدة الطيبة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بالإضافة إلى إصابة أحد مواقع قوة “يونيفيل”.

ورد حزب الله بتنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع الجيش الإسرائيلي، شملت إطلاق صواريخ ومدفعية واستهداف تجمعات للجنود والآليات في مناطق جنوب لبنان، وسط استمرار الاشتباكات في مدينة الخيام جنوبًا.

وفي موقف حاد، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ما وصفه بـ”تصرفات ميليشيا حزب الله التي تعرض لبنان وشعبه لمخاطر متزايدة”، مؤكدًا التضامن الكامل مع الدولة اللبنانية ودعم سعيها لتفادي الانزلاق في الحرب، مطالبًا بتركيز السلاح تحت سلطة الدولة.

وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام قرار حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، مع إلزامه بتسليم السلاح للجيش اللبناني، في إطار تطبيق خطة حصر السلاح الوطنية، فيما رفض الحزب القرار واعتبره “استسلامًا للضغوط الدولية وخيانة للمقاومة”، مع استمرار تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد