عين ليبيا - 3/11/2026 1:37:36 PM - GMT (+2 )
تتواصل التقارير الإعلامية المتضاربة حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي، عقب أنباء تحدثت عن إصابته خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير، في اليوم الأول من الحرب.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مجتبى خامنئي أصيب في قدميه خلال الضربة الافتتاحية التي استهدفت مجمع عائلة خامنئي، وهي الغارة التي أسفرت عن مقتل والده المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إلى جانب زوجته وابنه.
كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى أبلغوهم خلال الأيام الماضية بإصابة خامنئي الابن بجروح في ساقيه، مع تأكيد أنه لا يزال واعيًا ويقيم في مكان شديد الحراسة مع تواصل محدود.
وأضافت الصحيفة أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أكدوا بدورهم أن تقييمات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى إصابته في ساقه خلال الضربات الأولى للحرب، وهو التقييم الذي توصلت إليه إسرائيل قبل الإعلان رسميًا عن تعيينه مرشدًا أعلى جديدًا لإيران.
وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى إصابة مجتبى خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول، من دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة الإصابة أو حالته الصحية.
وفي المقابل، نفت مصادر إيرانية صحة الأنباء التي تحدثت عن إصابة خطرة، حيث أكد يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنه تواصل مع جهات مطلعة للتحقق من صحة الخبر، مشيرًا إلى أن المرشد الأعلى الجديد “بخير وصحة جيدة ولا توجد أي مشاكل”.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة رويترز إن تقييمًا للاستخبارات الإسرائيلية يشير إلى أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة خلال الحرب الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، معتبرًا أن ذلك قد يفسر عدم ظهوره علنًا منذ تعيينه مرشدًا أعلى للبلاد.
كما أوردت رويترز أن مذيعًا في التلفزيون الحكومي الإيراني وصف خامنئي خلال أحد البرامج بعبارة “جانباز”، وهي كلمة تستخدم في إيران للإشارة إلى المقاتلين الجرحى أو من أصيبوا خلال الحروب، وهو ما اعتبره البعض إشارة غير مباشرة إلى إصابته.
ورغم هذه التقارير، لم يظهر مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، في أي تسجيل مصور أو مناسبة عامة منذ إعلان تعيينه مرشدًا أعلى لإيران خلفًا لوالده، كما لم يصدر عنه أي بيان رسمي حتى الآن.
وجاء تعيينه مرشدًا أعلى في مرحلة تشهد فيها المنطقة توترًا غير مسبوق، عقب اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهي الحرب التي بدأت بضربات واسعة استهدفت مواقع داخل إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه لتولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى، داعيًا إيران إلى الاستسلام غير المشروط، في تصريحات تعكس تصاعد التوتر السياسي والعسكري في المنطقة.
وتشير تقارير عدة إلى أن مجتبى خامنئي يتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، خاصة في الأجهزة الأمنية وشبكات الأعمال المرتبطة بها، ما جعله أحد أبرز الشخصيات المؤثرة داخل النظام السياسي في البلاد.
إقرأ المزيد


