لبنان.. عشرات القتلى في غارات إسرائيلية واسعة
عين ليبيا -

شهد لبنان منذ فجر الأربعاء تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من البلاد، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في وقت يتواصل فيه تبادل الهجمات بين إسرائيل وحزب الله على وقع اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة الشهابية جنوب البلاد أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة أحد عشر آخرين، بينما أدت غارة أخرى على بلدة علي النهري في منطقة البقاع شرق لبنان إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وفي شرق لبنان، أفاد الدفاع المدني بأن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تمنين في البقاع أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثمانية عشر آخرين.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن حصيلة الضحايا منذ فجر الأربعاء بلغت واحدًا وعشرين قتيلًا وستة وعشرين جريحًا جراء غارات شنتها المقاتلات الإسرائيلية على مناطق عدة في البلاد.

غارات على الجنوب والضاحية

وأوضحت الوكالة أن الطيران الإسرائيلي نفذ خلال الليل سلسلة غارات طالت بلدات حناوية والشهابية وقانا والحوش في قضاء صور، إضافة إلى تبنين في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.

كما استهدفت الغارات بلدات الشرقية وكفرتبنيت وجبشيت وعربصاليم ومدينة النبطية في قضاء النبطية، وبلدة زلايا في البقاع الغربي شرق البلاد، إلى جانب حي الليلكي في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وأفادت التقارير بأن الغارة على بلدة حناوية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم مسعف، بينما أدى القصف على بلدة زلايا إلى مقتل شخص وإصابة اثنين، في حين أسفر القصف على بلدة الحوش عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين.

وفي بلدة قانا، أدت غارات إسرائيلية متتالية إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بينما قُتل ثلاثة شبان في بلدة الشرقية بعد استهداف منزل كانوا داخله، كما قُتل مسعف في غارة على بلدة كفرتبنيت.

غارة في قلب بيروت

وامتد القصف إلى العاصمة اللبنانية، حيث استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنيًا في منطقة عائشة بكار في بيروت.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الاستهداف طال شقة داخل المبنى، فيما أظهرت مشاهد مصورة دمارًا واسعًا في ثلاثة طوابق من المبنى السكني.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، استهدفت الغارة شقة قيل إنها كانت تستخدم مكتبًا للجماعة الإسلامية في لبنان، في حين نفت الجماعة وجود أي مكاتب أو كوادر لها داخل المبنى المستهدف.

وفي وقت سابق من اليوم ذاته، شن الطيران الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدفت حي ماضي وحي الليلكي، ضمن ما وصفه الجيش الإسرائيلي بموجة ضربات ضد بنية تحتية تابعة لحزب الله.

تصعيد عسكري وتحركات ميدانية

أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان الفريق إيال زامير أمر بتعزيز القيادة الشمالية ونقل لواء غولاني القتالي من القيادة الجنوبية إلى الجبهة الشمالية، عقب تقييم للوضع الميداني.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل عملياته العسكرية ضد حزب الله، في وقت أصدر فيه تحذيرات لسكان مناطق جنوب نهر الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت بإخلاء بعض المناطق.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ ثلاثين عملية عسكرية خلال أربع وعشرين ساعة، تضمنت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى استهداف تجمعات للجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان.

نزوح واسع وتصعيد إقليمي

بالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية تسجيل نحو 780 ألف نازح منذ بدء الهجمات الإسرائيلية، بينهم أكثر من 120 ألف شخص يقيمون في مراكز إيواء رسمية.

كما أفادت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية بتسجيل أكثر من 759 ألف نازح منذ الثاني من مارس.

وفي ظل هذا التصعيد، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا لمناقشة التطورات العسكرية في لبنان وتداعيات الصراع الإقليمي المتصاعد، وسط ضغوط دولية لاحتواء الأزمة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق التوتر الإقليمي المتصاعد بعد اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من انخراط أطراف إقليمية في المواجهة.

اقترح تصحيحاً


إقرأ المزيد